د. عمر علوي بن شهاب
نزعت فؤادي من خنجري مثل قشر نواة
وأحرقت جمرا يثلج مني العيون صداة
أرقت خمورا من الشعر بين تلاع الشفاة
لنذروا رماد ملآتنا في عيون الولاة
ونحاور ألواننا إن سجدنا لسهو الصلاة
جدير بنا أن نتقاسم أنفسنا بكرة وغداة
نستجيب لنخوتنا بل ونشهد إنا أباة
ألا نرتدي بللا للوجوه ومقبرة للجباة
تتقمصنا كيف شاءت على أي حال فلاة
لقد نام داخلنا الكهف إذ شدانا عواه
لقد مات من سكنوا كهفنا وحماهم حماه
ليتنا مثلهم وتصح علينا الصلاة
أيهم من علينا جنى؟ نحن أعتى جناة
أو هل تقبلي عذرنا يوم كنا ألا يا حصاة
يا حصاة لقد جف مدمعنا وسكبنا الدواة
لم تعد تحتنا خطوات فلا البرق لاح سناه
– المدينة المنورة
