سعادة الأستاذ علي محمد حسون حفظه الله
تحية طيبة وتقديرا:
أقابل بكثير من التقدير جهودكم المبرورة لتطوير صحيفتكم المميزة، فمكابدة العمل الصحفي وما يكتنفه من ضغوط لا تخفى على كل متابع للهم الثقافي والفكري.في خضم هذا الركض اليومي.. البساط يسحب بصورة منتظمة من المساحة الضيقة التي تقف عليها الثقافة.. بينما تتوسع مرافئ الرياضة وعلى رأسها \"كرة القدم\" فذهب \"القدم بالقلم\".. وبطبيعة الحال لا اعتراض على الاهتمام بهذا النشاط الرياضي الذي يجذب مختلف ألوان الطيف الاجتماعي.. بينما تفتقد الثقافة بصفة عامة، والمنتديات الثقافية على وجه الخصوص، التغطية التي تليق بضيوفها الأكارم وضيفاتها الفضليات، الامر الذي اتطلع معه الى وقوفكم موقف العدل في توزيع مساحة التغطية بين الرياضة والثقافة وغيرها من ابواب صحيفتنا الرائدة.
ان تجربتي على امتداد ثمان وعشرين سنة في الساحة الثقافية تشير إلى مرارات يغص بها كبار ضيوفنا الاعلام الاكارم.. خاصة من يأتون من خارج المملكة، حيث يتطلعون حولهم للصحفي الذي يحاورهم ويستخلص بعض تجاربهم التي يسعى إليها الآخر بشتى السبل، وعندما يحل هؤلاء الكبار بيننا -ونحن أمة \"اقرأ\" – لا يجدون التغطية الإعلامية التي تليق بمقاماتهم العلمية والعملية.. وقد سعت \"الاثنينية\" الى استقطابهم من شرق المعمورة وغربها، فوفدوا إليها خصيصا من روسيا، والارجنتين، واوروبا، وبطبيعة الحال من معظم الدول العربية.. وكم يحز في النفس ويثير الحزن والشجن عدم التفات الصحافة اليهم، وكأنهم نكرات تمر مرور الكرام عبر المطارات!!!
أود ان اشير بصورة لا لبس فيها ولا غموض ان المطلوب فقط إلقاء الضوء على هؤلاء الاعلام، والمواضيع التي يتم طرحها بشفافية ومهنية.. واحسب ان اصحاب المنتديات الأدبية – واتحدث عن نفسي فقط – فليس لي مآرب في إلقاء الضوء على شخصي من قريب او بعيد.. فما اقوم به ارجو أن يكون خالصاً لوجه الله تعالى، واسهاماً متواضعاً لخدمة الوطن.
آملا تلطفكم بدراسة الموضوع مع اركان صحيفتكم، مؤكدا لكم استعداد \"الاثنينية\" تقديم كل دعم وعون لمندوب الصحيفة لإجراء حوارات مع ضيوفنا الكرام، سواء بمقر اقامتهم، او بعد أمسيات التكريم، واثقاً في انها ستكون ممتعة وشيقة، ترقى لمستوى العطاء الذي تقومون به، مع إعطاء الفعاليات الثقافية المكانة التي تليق بالكلمة في صحيفتكم الغراء.. وعلى أمل ان يصلني تجاوبكم المعهود تجاه هذا الطرح.
ولكم تحيات وتقدير ومحبة
عبد المقصود محمد سعيد خوجه
