بروكسل -رويترز
حذر أكبر مسؤول بالأمم المتحدة عن اللاجئين الاتحاد الأوروبي، من أن ربط المساعدات لدول في الشرق الأوسط وأفريقيا بكيفية إدارة هذه الدول للهجرة، قد يوجد سوابق أعمال خطيرة.
فقد شدد الاتحاد الأوروبي الذي استقبل أكثر من مليون لاجئ ومهاجر في عام 2015 القيود على حدوده الخارجية، وسعى لإبرام اتفاقات مع الدول الواقعة على المسارات الرئيسية للمهاجرين؛ لاحتواء تدفق القادمين الجدد.
والأبرز بين هذه الاتفاقات كان وعده لتركيا بمبلغ أولي قدره ثلاثة مليارات يورو، لمساعدة السوريين المقيمين على أراضيها، وتسريع محادثات انضمامها للاتحاد الأوروبي، ومنح مواطنيها حق السفر لدول الاتحاد بدون تأشيرة دخول.
وفي المقابل منعت أنقرة بشكل متزايد الناس من مغادرة شواطئها باتجاه اليونان، التي كانت البوابة الرئيسية لأوروبا العام الماضي، لكنها لا تقوم بذلك النشاط نفسه في الوقت الراهن.
وقال فيليبو جراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة في ندوة في بروكسل: “الدعم المقدم للدول المضيفة، وتلك التي يعبر منها المهاجرون، يجب أن يكون مدفوعا بالرغبة في التضامن، وليس بتطبيق الشروط الصارمة.”
وأضاف: “يتعين توخي الحذر في الربط بين المساعدات المالية، وبين مزايا أخرى، والسيطرة على تدفقات المهاجرين. فهذا يرسي سابقة عمل، ويزيد التوقعات التي قد لا تتحقق دائما، وربما في نهاية الأمر يسمح للحكومات المضيفة باستخدام حركة السكان كورقة ضغط، أو حتى كتهديد.”
وقال جراندي- الذي يتولى منصبه منذ عام: إن الاتفاق مع تركيا شجع حكومات أخرى على طلب المال من الاتحاد الأوروبي، مقابل استضافة لاجئين.
ويجري الاتحاد الأوروبي محادثات الآن مع دول مضيفة وأخرى تمر منها تدفقات اللاجئين في أفريقيا، وهدد بأن يجعل مساعدات تنمية بمليارات الدولارات مشروطة بكيفية التعامل مع مسألة المهاجرين.
