مقالات الزملاء

مع شاهبندر التجار اسماعيل ابوداود

شاكر عبدالعزيز
من حسن حظي انني اتيت الى العمل في هذه الديار المقدسة في زمن كان فيه شيخ التجار في جدة هو الشيخ اسماعيل ابوداود .. حيث كان رئيسا للغرفة التجارية الصناعية بجدة والتي كانت ضمن اهتماماتي في العمل كمحرر اقتصادي وكان مقر عمله هو في المقر القديم لغرفة جدة في شارع الميناء هذا المبنى العتيق الذي تحول الآن الى مبنى للتدريب والتعامل مع الشيخ اسماعيل ابوداود يعني انك تتعامل مع اب ووالد قبل اي شىء آخر وهو والد الجميع يقابل الناس بالبشاشة دائماً.
هذا الشيخ المهيب بنى نفسه بنفسه وحقق بناء اول (مصنع في جدة) للمنظفات ثم توالت المصانع فيما بعد واهم ميزة للشيخ اسماعيل ابوداود محافظته على الوقت فكان يذهب الى مكتبه ليدير عمله الخاص في السابعة صباحاً وفي الحادية عشر صباحاً يصل الى الغرفة ليبحث مشكلات التجار والمستوردين ويحل مشكلات التجار المتعثرين مع لجان الفصل في المنازعات وينجح في حل اغلب القضايا قبل الوصول بها الى المحاكم كان يعاونه في عمله في المقر القديم للغرفة الشيخ محمود نشار احد رجال الاعمال المعروفين في جدة وكان عدد العاملين في الغرفة لا يزيدون عن خمسة.
وبعد فترة من الوقت وبعد تخرجه من الجامعة انضم الى هذا الفريق الدكتور عبدالله صادق دحلان ليعمل امين عام للغرفة في مبناها القديم ويخطط مع الشيخ اسماعيل ابوداود لبناء مقر جديد للغرفة وهو المبنى الحالي في شارع حائل الذي يعتبر من افضل الانشاءات في مدينة جدة ومن هذا الوقت المبكر جعلني اطلق على عمنا الشيخ اسماعيل ابوداوود “شاهبندر التجار في جدة” واستمر هذا الاسم معه الى ان توفاه الله.
ولا انسى هذه الرحلة الممتعة التي وفرتها لي غرفة جدة لمصاحبة مائتي رجل اعمال لزيارة القاهرة في عهد الرئيس المصري محمد حسني مبارك وكانت العلاقات السعودية المصرية في هذا الوقت تشوبها بعض الشوائب.
واختير الشيخ اسماعيل ابوداود ومعه فريق من رجال الاعمال لكي يبدأوا صفحة جديدة من الانفتاح والتعاون مع مصر يومها . فوجئنا بالاستقبال الرائع من الرئيس المصري للوفد السعودي في القصر الجمهوري بمصر برئاسة الشيخ اسماعيل ابوداود وحين طلب الشيخ اسماعيل ابوداود من الرئيس مبارك تسجيل اللقاء بصورة تذكارية جماعية وافق الرئيس مبارك وترك مكتبه وهو يمسك بيد الشيخ اسماعيل ابوداود الى الساحة الخارجية للقصر الجمهوري لتسجيل اللقطات التذكارية لمكانة الشيخ الجليل اسماعيل ابوداود شاهبندر التجار في جدة يرحمه الله.
في هذا اللقاء التاريخي كان بانتظارنا في مصر الشيخ صالح عبدالله كامل ليقيم لنا مأدبة كبرى في (مطعم الامم) بمصر وتعزف لنا الموسيقي العسكرية اعذب الالحان في لحظة وصولنا للمطعم.. وحضر اللقاء ايضا المستشار محمد سعيد طيب الذي كان يدرس القانون في مصر في هذا الوقت.
تذكرت بعض هذه الخواطر عن شاهبندر التجار في جدة الشيخ اسماعيل ابودود – يرحمه الله – فهو من الشخحصيات التي لا يمكن ان تنسى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *