الأرشيف توك شو

مطالبات بتقنين التعاون الروسي الأفغاني لمكافحة المخدرات

كتب: محمد طاهر
حول التعاون الروسي الأفغاني في مجال مكافحة انتشار ورواج تجارة المخدرات في \"أفغانستان\"، أشار \"فاسيلي كرافتسوف\" – خبير في شئون \"أفغانستان\" و\"باكستان\" – إلى أنه في السنة الأخيرة بدا واضحاً أن الجانب الأفغاني يحاول إعادة النظر في التعاون الروسي الأفغاني في مجال مكافحة المخدرات، بهدف إرغام الروس على التحرك وفقاً لإطار يقترحه الأفغان، مضيفاً أن السياسة الروسية الراهنة تجاه \"أفغانستان\"، وبالأخص فيما يتعلق بمكافحة المخدرات، تأخذ في عين الاعتبار التجربة السوفيتية في التعاون مع \"أفغانستان\" والتجربة الأمريكية أيضاً.
وأضاف – خلال حواره مع برنامج بانوراما المذاع على قناة روسيا اليوم – أن عملية التعاون بين البلدين واستقطاب ضباط وجنود أفغان من أجل التدريب في \"روسيا\"، تعد أحد جوانب وعناصر التعاون الروسي الأفغاني على الصعيد الرسمي، مشدداً على ضرورة تناول المسألة المطروحة في السياق العام للعلاقات بين البلدين، وألا يتوقف التعاون على المساعدة الإنسانية، بل يجب أن يرتبط أيضاً بحالة تدفق المخدرات باتجاه الأراضي الروسية، فضلاً عن ضرورة أن يسود البلدين تفاهم تام لتعزيز وتأكيد هذا التعاون.
وذكر أن الإحصاءات الرسمية الأفغانية تفيد أن حوالي 95 من أصل 400 طن مخدرات تتجه إلى الشمال، أي جمهوريات أسيا الوسطى، ومن ثم تنتقل إلى \"روسيا\"، وبعضها يتجه إلى أوروبا، لافتاً إلى أنه في زمن \"الاتحاد السوفيتي\" كانت المخدرات تمر عبر \"إيران\" و\"تركيا\" إلى أوروبا، أما الآن وبعد تفكك \"الاتحاد السوفيتي\" ظهر الاتجاه الثاني وهو المرور عبر \"روسيا\"، مشيراً إلى أن الاتجاه الذي يرجحه معظم الخبراء هو أن حجم إنتاج المخدرات ينخفض بشكل ملموس في السنوات الأخيرة، إذ إن الكثير من الأرقام والإحصاءات تمتلكها الدولة، وليس من حق أحد أن يتحدث بدون علم عنها.
وفي سياق متصل، أكد \"فياتشيسلاف نكراسوف\" – عضو بمجموعة التعاون مع الجمعية الوطنية الأفغانية في مجلس الاتحاد – أن مكافحة المخدرات تتطلب خلق الظروف الاقتصادية الضرورية للتنمية في \"أفغانستان\"؛ لأن توافر العمل للسكان سيخفف كثيراً من تأثير العوامل الاجتماعية التي تدفعهم لإنتاج المخدرات، مشيراً إلى أن \"روسيا\" في هذا الجانب يمكن أن تكون أكثر فاعلية، فحجم التبادل التجاري بين \"روسيا\" وهذا البلد لا يتجاوز الأربعمائة مليون دولار.
وعلى صعيد مكافحة المخدرات،
أضاف أن هناك علاقات وثيقة بين البلدين فيما يتعلق بمكافحة تلك العملية، وتم مصادرة عشرة أطنان من الهيروين، ومنعها من الوصول إلى الأراضي الروسية، ومع ذلك فهناك الكثير من الأمور التي يجب اتخاذها تجاه تلك القضية.
وأوضح أنه عندما كانت هناك قوات حرس الحدود الروسية، كانت الرقابة أكثر صرامة نظراً لما كانت تتمتع به تلك القوات من إمكانات فنية وغيرها لم تعد موجودة الآن، مندداً بوقوع العديد من الأمور على تلك الحدود لا يجوز السكوت عنها، من بينها استخدام السيارات في تهريب المخدرات إلى البلاد، من خلال دفع آلاف الدولارات مقابل تمرير كل سيارة، إذ إن نسبة المصادرة في الحدود مع \"إيران\" تبلغ العشرين بالمائة، بينما تلك النسبة لا تتجاوز 6 بالمائة على الحدود الأفغانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *