كتبت: أماني ماهر
مازال الجدل مستمرًا حول قانون الرهن العقاري في السعودية، بين التطبيق والتأجيل، رغم كثرة الأصوات المطالبة بتنفيذه وإقراره، حيث من المتوقع أن تبلغ الاستثمارات العقارية السعودية 1.5 تريليون ريال بنهاية العام الحالي، مع حاجة البلاد إلى أربعة ملايين وخمسمائة وحدة عقارية بحلول عام 2020 وفقًا لتقدير الخبراء، ومن المفترض أن يؤدي نظام الرهن العقاري أيضًا إلى تخفيف العبء عن صندوق التنمية العقاري، كما سيساعد المواطنين من ذوي الدخل المتوسط على تملك المساكن، مما يحفز شركات التمويل العقاري إلى توسيع نشاطها ومنافسة البنوك.
وفي ضوء ذلك، أوضح الدكتور عبد الله الأحمري، رئيس لجنة التثمين العقاري في غرفة جدة، خلال حواره لبرنامج \"السعودية في أسبوع\" على قناة CNBC، أن مؤسسة النقد قد خطت خطوةً إيجابية بنشر مسودة اللائحة التنفيذية لنظام الرهن العقاري الجديد، وذلك من أجل استطلاع الآراء من جميع الجهات ذات العلاقة عن هذه اللائحة، سواء من قبل البنوك أو شركات التمويل، لتلافي الأخطاء التي يمكن أن تحدث قبل الإعلان النهائي عن هذه اللائحة، وبيَّن أن الرهن العقاري في المملكة لم يكن وليد اللحظة، وإنما يرجع إلى ما قبل خمسة وأربعين عامًا، إلا أنه كان محدودًا في هذا التوقيت بين صندوق التنمية العقاري والمقترضين منه، إلى جانب المشاركة الخجولة من بعض المصارف المحلية، ولم يكن لها بصمات واضحة على أرض الواقع ويتخوفون من فقدان رؤوس أموالهم، وبالتالي لم يكن لديها الجرأة للدخول في الرهن العقاري، ما لم يكن هناك أنظمة تحمي رؤوس أموال هذه البنوك والمصارف، إلا أنه وبعد صدور هذا التشريع الجديد، فإنه قد أعطى للبنوك وشركات التمويل الضمانات الكافية التي تحميهم، بل وتشجعهم على المساهمة الفعالة في هذا القطاع الهام، وقال الأحمري: إن السوق العقارية في المملكة بوجه عام، خضعت إلى مضاربات عقارية وصلت إلى مخططات الدولة التي وزعتها على المواطنين كمنحٍ خارجة عن النطاق العمراني، وبالتالي لم تكن هذه الأراضي بها أبسط الخدمات وأصبح سماسرة العقار يبيعون ويشترون فيها حتى وصلت أسعارها إلى أرقام قياسية.
