تحقيق – أميمة الحساوي
تصوير – محمد الحربي
يبدأ قلمي بوضع كلماتي لأسطر معاناة البعض من ارتفاع أجرة مشاوير (الليموزين) إلى الضعف فهناك شرائح مختلفة من المجتمع تتأثر بذلك وهناك أيضاً مواقف كثيرة ومختلفة ومناظر مخيفة وثرثرة غير محمودة وهناك من يقدر المشوار البسيط إلى ضعفي أجره .. وعلى سبيل المثال مشوار العشر دقائق يصل الى ثلاثين ريالاً وأكثر .
النساء متضررات :
التقيت بأم سطام الحربي وسألتها عن رأيها في غلاء المشاوير فقالت: الشركات استغلت حاجتنا فأصبحت الأجرة أضعافا مضاعفا ونحن النساء الضائعات في هذا الغلاء كما أنني امرأة لا حول لي ولا قوة وأبنائي صغار وزوجي متوفى فحاجتنا لليموزين ضرورية جداً لكن الله المستعان .
مشوار العشرين أصبح بأربعين ريالاً :
كما التقيت بسلوى المعمري التي قالت:” أنا سائقي مسافر واضطررت للذهاب يومياً إلى عملي بالمشوار وبالدفع اليومي وليس الشهري وهذا يستنزف مني الكثير من المال فمشوار العشرين ريالاً أصبح بأربعين ريالا ذهاباً واربعين إياباً كما أن رائحة السائق كريهة ولباسه (مخيس) وعندما قلت له عن مبلغ المشوار كثير أجاب بان شركة الموصلات ترفع من قيمة ما تطالبهم به وهم بدورهم يرفعون قيمة المشوار ويحملونه للراكب.
الطريق غير ممهد :
هدى سعيد الزهراني تروي قصتها ومعاناتها مع الليموزين فتقول : المشاوير ارتفع أجرها ولكن هناك بعض العمالة من يقوم بسؤالك عن المكان الذي سوف تذهب إليه إن كان على الشارع العام أم داخل الأحياء ويأخذ من وقتك خمس دقائق ثم بعد ذلك يرفض الذهاب بحجة الزحمة الشديدة أو أن الطريق غير ممهد أو أن المشوار بعيد أو …..أو …..” رفقاً يا شركات الليموزين بمجتمعي وغلاء المشوار .
الغلاء يزداد في المواسم:
وعند لقائي بالسيدة سامية فلمبان في سوق حراء سردت علي قصتها مع سائق الليموزين الذي ذهبت معه لإيصالها إلى منزلها بعد الدوام فإذا هو يسألها عن عملها ومرتبها وما إذ كانت متزوجة أم لا .. وقالت:” عندما رفعت صوتي وصرخت في وجهه أن يمشي صامتاً وقف على جانب الطريق وطلب مني النزول .. وعند سؤالي عن السبب أجاب بأنه لا يريد إكمال المشوار .. فرفضت النزول وتشاجرت معه ولكن نزلت خوفاً من أن يفعل بي شيئاً “.
وتضيف أن غلاء المشاوير يزداد يوماً بعد يوم وخاصة عند دخول المواسم كموسم رمضان والعيد والحج والإجازات فهي تزداد أضعافا مضاعفة، فأجر المشوار من المطار الى المنزل يصل مئة وخمسين ريالاً وإلى مئتي ريال ومن المطار الى مكة المكرمة 300 ريال وأكثر للفرد الواحد .
السائق السعودي متهور :
كما التقيت مع هند الخالدي التي شكت من السائقين السعوديين فبعضهم يتجه إلى داخل الأحياء حتى لا يواجه إشارات المرور وزحمة الطريق إضافة إلى تهوره في السرعة وعندما قالت لأحدهم لا تسرع أجابها بأنه يفعل ذلك حتى يتمكن من إيصالها الى المكان الذي تقصده كما أنه ملتزم بموعد لمشوار آخر .
وأضافت هند الخالدي.” يجب على وزارة التجارة تحديد تسعيرة الراكب وإلزام الشركات بذلك وعلى من يزيد في تسعيرته يتوجب على الراكب الاتصال بالجهات الأمنية لحجز السيارة ومعاقبة السائق والشركة في آن واحد” .
سوالف ساذجة:
وفي احد المراكز التجارية الكبيرة بشارع الأمير سلطان التقيت بنورة الغامدي مدرسة لغة إنجليزية .. وحينما طرحت السؤال عليها أخذت نفساً عميقاً وقالت :”أنا أعاني من غلاء المشاوير يومياً بحكم عملي ومشاوير بيتي بالإضافة الى أن أغلب السائقين السعوديين يتجادلون معي في الكلام كثيراً وأنا أشغل نفسي بالجوال بحجة التحدث مع أمي أو ابنتي وهو لم يرتدع عن (سوالفه) الساذجة التي يدمى لها القلب وأكون في أشد الحزن على معاملة ابن بلدي لي بهذه الطريقة .. وفي أحد المشاوير ركبت مع سائق سعودي لم ينزل عينه عن المرآة وطول الطريق وهو ينظر إلي نظرات لا تريح أي إنسان .. فتلك المواقف أكثر ما تضايقني من السائق السعودي”.
حلوه شوكولاتة:
كما التقيت بأحد الشابات .. هند البلوشي .. وكانت تشكو من الغلاء المستمر والمرتفع باستمرار كما سردت لي موقفا أيضاً من سائق حيث قالت :”عرض علي حلوى شوكولاتة وأصر علي أن أخذها منه .. فرفضت رفضاً قاطعاً فكان طول الطريق يتمتم بكلمات فاضطرت للنزول من السيارة بحجة أنني أريد سحب نقود من الصراف وأقنعته أنه لا يوجد صراف في المكان الذي كنت في طريقي إليه” .
وأضافت هند البلوشي موقفاً آخر بقولها :”عند ركوبي مع أحد السائقين من العمالة الوافدة كان يشكو من بعض النساء اللواتي يذهبن في مشاوير وعند النزول لا يدفعن أجر المشوار بحجة أنهن لا يملكنه”.
