اقتصاد

مستقبل الاستثمار.. صفقات مليارية تعكس قوة الاقتصاد السعودي

جدة ــ البلاد
بما يزيد عن 25 اتفاقية ومذكرة تفاهم بتكلفة إجمالية تتجاوز 56 مليار دولار وقعتها المملكة مع مؤسسات وشركات دولية، اختتم مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار 2018، المعروف بـ”دافوس الصحراء” نسخته الثانية. وعلى الرغم من محاولة التشويش والاستهداف التي تعرض لها دافوس الصحراء قبيل انطلاقه إلا أن النتائج جاءت لتكسر كل التكهنات بتأثر المؤتمر بالجلبة الإعلامية الفارغة التي سبقته، إذ حظي التقدم الذي حققته المشاريع العملاقة التي أطلقتها المملكة بتركيز واهتمام كبيرين خلال مداولات المبادرة .فالمؤتمر الذي شارك فيه عديد من رؤساء الدول وممثلون عن حكومات ورجال أعمال بارزون، وأبرمت فيه اتفاقات بعشرات المليارات من الدولارات، شكل أهمية كبيرة ليس فقط للاقتصاد السعودي، بل للمنطقة ككل، وعكست فعاليات المؤتمر بالأرقام نجاح مسيرة التنمية الاقتصادية التي تشهدها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وأكد المشهد الحضاري الذي طالعه العالم عبر مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار”، أو “دافوس الصحراء”، أن المملكة ماضية بخطوات حثيثة نحو تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030، وأن ما تحقق من متطلبات هذه الرؤية حتى هذه اللحظة يبشر بالخير الوفير، ويؤكد أن الطريق الاقتصادي الذي ارتضته الرياض لنفسها يواصل تحقيق الأهداف المرسومة له بدقة تدعو إلى مزيد من التفاؤل.
فمسيرة التنمية الاقتصادية الطموحة التي تشهدها المملكة هو ما عبر عنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أثناء حضوره المنتدى قائلًا: مسيرة المملكة التنموية والتطويرية مستمرة. وهي طاقة محركة لاقتصاد العالم، مؤكداً قوة العلاقات الإماراتية السعودية، مؤكدا موقف الإمارات الثابت مع المملكة ضد كل محاولات المساس بسمعتها ومكانتها، مشيداً بمسيرة التنمية التي تشهدها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
وشملت الاتفاقات، التي تم توقيعها خلال المؤتمر، استثمارات في مجالات تكرير النفط والتقنيات البترولية والصناعات الكيميائية، إضافة إلى اتفاقات في الصناعات التحويلية.
حيث قال وزير الطاقة خالد الفالح، إن المملكة وقعت أكثر من 25 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات الطاقة خلال منتدى مبادرة الاستثمار في الرياض، بقيمة 56 مليار دولار.
وذكر الفالح أن الشركات الأمريكية استحوذت على معظم الصفقات الموقعة.
بدوره كشف وزير المالية انخفاض عجز الميزانية السعودية بأكثر من المستهدف بنهاية الربع الثالث من العام مع ارتفاع الدخل غير النفطي بنسبة 48% عن الفترة نفسها من العام الماضي، وهو إنجاز غير مسبوق يعكس رؤية 2030، ويمهد لدخل مستدام وتنويع في مصادر الدخل الحكومية.
وأكد أكثر من 5 آلاف مشارك و130 متحدثا خلال فعاليات المؤتمر، أن هذا الحدث السنوي له أهدافه التي سعى لتحقيقها على أرض الواقع. وفي مقدمة تلك الأهداف جذب رؤوس أموال أجنبية بمليارات الدولارات للاستثمار في عديد من المجالات الاقتصادية، واستكشاف وتطوير الاتجاهات والفرص الاقتصادية المستقبلية، ورسم ملامح القطاعات المستقبلية، إضافة إلى مناقشة كيف يمكن للاستثمار المساهمة في التطور والازدهار العالميَّيْن.
واختتمت الدورة الثانية لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بعرض لمستجدات المشاريع الطموحة في السعودية، مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، التي تهدف لإنشاء منظومات اقتصادية جديدة، وتحفيز التنمية، إضافة إلى مستقبل الصحة والمدن، وكيفية استفادة المجتمعات من التقدم التقني الهائل. كما سلط المؤتمر الضوء على الإبداع الموجود في رؤية 2030، وكيف نجحت في إعادة صياغة الاقتصاد السعودي، وإنقاذه من المصير المجهول، الذي كان ينتظره في أعقاب تراجع أسعار النفط قبل عام. ولعل بيان وكالة “موديز” الذي أعلنته قبل أيام يشدد على أن تلك الرؤية ناجحة وفريدة من نوعها، وأن جدواها الاقتصادية عالية جدا.
العلامات الأولى على نجاح “دافوس الصحراء” أربكت حسابات كثير من الجهات المعادية للمملكة، التي كانت تتمنى حضورا ضعيفا في المؤتمر، بيد أن ما حدث هو العكس تماما.
وأكّد مسؤولون سعوديون، في ختام المؤتمر أن المملكة “راضية جدا” عن نتائج المنتدى الذي تعوّل عليه السعودية لجذب استثمارات.
وقال محمد الجدعان وزير المالية ، في اليوم الثالث والأخير من منتدى “مبادرة مستقبل الاستثمار”، إن المؤتمر “حدث رائع ونحن راضون جدا”.
وتجاوزت قيمة الصفقات في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار 56 مليار دولار، ما عكس مدى الالتزام وسقف الطموح، من بينها 12 اتفاقية ضخمة.
وتتركز الاتفاقات في قطاعات عدة، أبرزها النفط والغاز والصناعات والبنية التحتية.
وتشمل الصفقات:
1- إنشاء مصهر للنحاس والزنك والرصاص مع مجموعة Trafigura.
2- بناء مجمع للبتروكيماويات في جازان مع شركة بان آسيا الصينية.
3- المرحلة الثانية لقطار الحرمين مع تحالف إسباني.
4- تشييد مجمع بتروكيماويات متكامل ومنطقة لأنشطة المصب ضمن المرحلة الثانية من مصفاة ساتورب بين “أرامكو” و”توتال”.
5- استثمارات في محطات الوقود بين “أرامكو” و”توتال”.
6- استثمارات في مصفاة بترورابغ بين “أرامكو” و”سوميتومو”.
7- استثمارات في مصفاة هيونداي ومجمع الملك سلمان الدولي للصناعات والخدمات البحرية بين “أرامكو” و”هيونداي”.
8- تنفيذ مشروع الجسر البري بين هيئة النقل العام وشركة CCECC الصينية.
9- تصنيع عربات الشحن للخطوط الحديدية بين شركة “سار” وشركة Greenbrier.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *