الأرشيف متابعات

مسؤولون وشخصيات يطالبون بسرعة عمل مشاريع تصريف الأمطار

المدينة المنورة – جازي الشريف ..

أكد اللواء صالح بن سالم المهوس مدير الدفاع المدني بمنطقة المدينة المنورة على أهمية مشاريع تصريف مياه الامطار في مختلف المدن لدرء الأخطار، وضرورة تنفيذ المشاريع ذات العلاقة بحماية الاحياء السكنية من اخطار السيول وعدم السماح بالمشاريع الاسكانية العقارية في الاودية المنخفضة. جاء ذلك في تصريح لـ \"البلاد\" ضمن استطلاع لعدد من المسؤولين والشخصيات بالمدينة المنورة، أكدوا فيه على ان ما تعرضت له محافظة جدة من مأساة هو نتيجة لغياب مشاريع تصريف مياه الامطار والسيول وغياب الضوابط بشأن سكان الأودية.
يقول مدير الدفاع المدني بمنطقة المدينة المنورة اللواء صالح بن سالم المهوس: ان ما حدث في جدة هو انذار شديد للمسؤولين وللمواطنين في جميع مناطق المملكة وربما تحدث هذا الكارثة لا سمح الله في اي مدينة أخرى ويجب ألا تمر هذه الكارثة مرور الكرام ويطويها النسيان مع الزمن، واصابع الاتهام كلها تشير لعدم وجود تصريفات حقيقية للسيول وان الموجودة كانت محدودة وليست على قدر او تتناسب مع هذه الاوضاع وكما اوضحت التقارير ان اغلب هذه الاحياء لا توجد بها مشاريع لتصريف السيول.. لذلك وقعت هذه الكارثة ومما ساهم في كبرها واتساعها خلفيات اخرى، هناك منخفضات في الاحياء والشوارع ومنحدرات شديدة تتسبب في اندفاع المياه بقوة تجمعها في نقاط واحياء وشوارع رئيسية كانت منخفضة، كان من الاولى رفع مستوى هذه المنخفضات اثناء السفلتة حتى لا تتحول الى هذه البرك وهذه المنحدرات التي يندفع منها المياه.. كذلك والاهم هناك ادارة مسؤولة عن وضع المساكن والمخططات وعدم اعطاء رخص في بعض المواقع والسماح للبناء في مجاري السيول او التي تعترض السيل او المناطق المنخفضة جدا كذلك بعض المواطنين خصوصا المباني العشوائية. وكما هو معروف هناك لجان من الامارة والامانة والدفاع المدني تحذر وتمنع مثل هذه المباني ولكن تحدث تجاوزات وحين تهطل الامطار بغزارة ولا نجد لها تصريفا قطعاً سيكون هؤلاء أول ضحايها لذلك فإن الحذر واجب وكذلك رفع المستوى التوعوي سواء لدى المسؤول او المواطن لمثل هذه الاحداث ولو كانت نادرة.
إعادة النظر
الاستاذ خالد متعب مدير العلاقات العامة في امانة المدينة المنورة قال يجب اعادة النظر في جميع المشاريع التي نفذت والتي سوف تنفذ والمتعلقة بتصريف المياه خصوصا وكذلك يجب ان يطلع المسؤولين على ما هو موجود الآن لان هناك مشاريع نفذت قبل العديد من السنوات والوضع تغير سواء من ناحية التركيبة السكانية او تداخل المباني الاحياء التي كانت في اطراف المدن واصبحت الآن احياء داخلية نتيجة التوسع العمراني وكذلك ساهم هذا التوسع في التمدد العمراني الى قيام احياء جديدة في مخططات مختلفة وعلى سفوح الجبال وكذلك احياء عشوائية متداخلة تشكل سدودا للمياه الامطار فحين تهطل الامطار ويتدفق السيل فإنه لا يجد مخارج طبيعة ولا تصريف صحيح وسليم يستوعب هذه الكثافة من الامطار مما يجعل السيل يبحث عن مخارج ضعيفة ليندفع بقوة مدمرا كل شيء امامه نعم ان الحواجز سواء مباني او غيرها تساهم في تجمع المياه لتندفع بعد ذلك بقوة. وهذا ما حدث تقريبا في محافظة جدة رغم هطول الامطار فلو كان هناك تصريف لسيول وكذلك مخارج طبيعية لأودية لما حدث ذلك ولكن اغلاق منافذ الاودية بالمباني جعل هذه السيول تندفع بقوة بطرق غير طريقها ولتحدث الكارثة ونأمل من الجميع ان يستوعبوا هذا الدرس وان تلقى نظرة واقعية ونطلع عن قرب عن هذه المشاريع الهامة والحساسة في مدننا في المملكة عموما ونتفادى مواطن القصور حتى لا تتكرر المآسى في منطقة أخرى.
غياب الرقابة
المهندس فهد الحربي مع الأسف ان بعض المشاريع الكبرى التي نفذت بمليارات الريالات نفذت بدون رقابة وتم استلامها من بعض المسؤولين بطريقة غير سليمة لذلك يجب على كل مسؤول ان يتقي الله في عمله. والحكومة الرشيدة حفظها الله لم تبخل ولن تبخل على شعبها ووطنها بالمال في سبيل المشاريع التي تخدمهم وكما نرى في كل عام هذه الميزانية الضخمة توجه الدولة بصرف الجزء الاهم للخدمات ولكن هناك خللاً في بعض المسؤولين الذين بعضهم يوكل بعض اعماله لأشخاص ليس لهم المعرفة والقدرة في متابعة هذه المشاريع او على علم بمواصفات هذا المشروع وأهميته هناك مع الاسف اهمال وتهاون بدون شك في مشاريع حساسة يدفع المواطن ثمن هذا التهاون بدون شك في مشاريع حساسة يدفع المواطنن ثمن هذا التهاون من ذلك المسؤول. لذلك نرى انه لابد من ان يكون هناك تقيم كامل لكل مسؤول في ادارة معينة واذا وجد انه غير كفء فيجب ان يبعد لان المسؤول يجب ان يعرف انه وضع للقيام بعمله على الوجه المطلوب.. ان ما حدث في محافظة جدة مع الاسف يندى له الجبين فهذه علامات التهاون والامبالاة وغيرها من الامور كانت خلف هذه الكارثة التي ذهب ضحيتها الكثير من الابرياء وضياع الكثير من الممتلكات وربما ستكرر هذه المسأة مرة أخرى إذا لم تتم معالجة الامر بسرعة وعلى مستوى عالٍ من اليقظة ونسأل الله اللطف بنا.
* الاستاذ علي الشريف.. ماذا يحدث لو كانت الامطار التي هطلت على جدة استمرت يومين او ثلاثة بتلك الغزارة وهذا ممكن جدا؟ كيف تكون الكارثة لو كانت الامطار اغزر؟
نعم الامطار التي حدثت كانت غزيرة وكثيفة وحدثت تلك الكارثة ولكن لو كانت اكثر اعتقد ان جدة بكاملها سوف تغرق لا سمح الله.. ولسبب ليس كثافة الامطار ولكن بتأكيد عدم وجود تصريف لهذه السيول.. هل كان يعتقد هؤلاء المسؤولون ان جدة لا تنزل عليها امطار سوى الخفيفة لذلك اهملوا ما ينفذ في جميع مدن العالم من تصريف للسيول. نعلم جميعا ان مشاريع الصرف الصحي في جدة مع الاسف تأخر تنفيذها بدرجة لا تصدق وان ما هو منفذ منها حتى الآن لا يصل الى 25% وهذا شيء محير جدا، مدينة مثل جدة تفتقد لمثل هذه المشروع الضروري والمهم!! أين هؤلاء المسؤولون؟ اين تصرف تلك المبالغ التي تعتمد من قبل الحكومة؟ انها اسئلة محيرة لا يجيب عنها سوى هذا الوضع السيء الذي حدث لمدينة جدة ودفع الكثير من الابرياء ثمنه.. حتى ما تشفطه وايتات المجاري اصبح مع الاسف يهدد سكان جدة اذا الكارثة مازالت قائمة فتصور لو هطلت امطار اخري اليوم او بعد عام مثل هذه الامطار سنجد القضية قد حلت والمشكلة انتهت والله وحده اعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *