الأخيرة الأرشيف

مدينة الرسول «صلى الله عليه وسلم»

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]شعر / سالم بن رزيق بن عوض[/COLOR][/ALIGN]

[poem=font=\"Simplified Arabic,4,black,normal,normal\" bkcolor=\"\" bkimage=\"\" border=\"none,4,gray\" type=2 line=200% align=center use=ex length=0 char=\"\" num=\"0,black\" filter=\"\"]
إلى أيْن يا قلبي تطير وتخفق=وتلقى من الأيام ما لا يصدق؟
تُسارف الدنيا تجوب دروبها=وتُغضي من الآلام دوْماً وتطرق
ظلِيل المآسي حيث تحني جناحها=تروح على عين الرواح وتشرق
غريبٌ على طين من الأرض لازب=وإن كان فيه ما يمور ويبرق
وحرٌ وإن كانت قيود رفاته=لها لونها تلوي عليه وتطبق
••••
إلى أين والأهوال في كل بقعة=تفتح آلاماً ماعليك وتُغلقُ؟
تهادت على فيح من الأرض لافح=فضاءاته من وقدة الفيح تحرق
تعمق جرح الجرحتجتاحُ صوته=وإن كان هذا الجُرح في القلب أعْمق
صريخُ الحشايا لاسبيل لوأده=وإن هدّه موتٌ، وحيَّاه ضيِّق
وهاجت به صمُ الرواسي وقبلها=طُروق الليالي في حشاياه تطرُق
••••
إلى \"طيبة الأطياب\" يممْت ناظراً=وفي النّفس أشواق من الشوق تعبقُ
وفي الروح ما يغني الزمان عن الهنا=وفيها من الأسرار ما لايُمنطقُ
تفتحت الأزهار في كل روضةٍ=وهذي الطيور الغانيات تُحلقُ
مُروج من الإيمان ينداح عذقها=وفيضٌ من الإيمان أصل مُنمق
وطهر مُصفى كالشذى في زهوره=وكالفجر من كل الرياحين يعبقُ
\"مدينة خير الخلق\" شمسك أشعلت=رفاة البرايا فالفضاءات تُشرقُ
وذاقت بكِ الأرواح طعم حياتها=وراح المدى من كل فجٍ يُصفقُ
ويورد إنساناًويُصدر غيره=فيسمو على طول الزمان التأنق
ومصدر إلهامٍ، وناموس رفعةٍ=ومغنى على مغنى الرشاد وأرفق
هدية هاديها، وموئلُ عزها=ومأرز مَن لله بالله أوثق
••••
\"مدينة خير الخلق\" حياك منشدٌ=له نسبٌ في ساكنيك معتقُ
أتى يُنشد التأريخ قولاً مزخرفاً=وينفث في أجوائه ما يورقُ
أتى ينشد الإيمان من أصل أصله=ويُصغي إلى هدي الحبيب ويطرق
أتى يطلب العز التليد ويرتوي=على غابر الدنيا يجود وينفق
يطوفُ على خير الديار، يُذيعها=تباشير مشتاقٍ، إلى الشوق أشوق
••••
\"مدينة خير الخلق\" مازال في المدى=\"قُباء\" ومازال الضياء يحلق
ومازالت القصواء تتبع سيرها=تخبُ إلى ذاك المكان وتُشفق
تُحيّي من الأعماق كل يمامةٍ=تغنى بها من شدة الحسن منطق
وتهدي بنظرات الحبيب حبيبها=له في يديها فضل خير يُطوق
ولكنها الأيام تجمع شمْلها=وتبْقى الليالي في النواحي تُفرِق
••••
\"مدينةُ خير الخلق\" بين جوانحي فؤاد=إلى رُؤياكِ ما زال يخفقُ
ومازال في روضٍ من الحب طافحٍ=إلى موطنٍ من فاره النّور يشرقُ
تغني به الآمال نحو حضارةٍ=أساريرها من ربقة الرق تُعتق
لكِ البشرُ في الدنيا، وفي خافق المدى=وفي كل ممدودٍ من الأرض يُشرق
شرُفت بخير الخلق حيّاً وميتاً=فشرفكِ المولى العظيم المصدقُ
••••
[/poem]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *