حنان العوفي
مُثير جدا هذا العنوان الذي يقابلك وأنت تتصفح توتير باحثا عن شيء لا يعنيك في عالم افتراضي كل من فيهم لا تعنيهم ولا يعنونك ، يا تُرى هل أصبح الفرد منّا ينام أقل بكثير مما ينبغي لدرجة أنه لم تحدث في العالم سوى سبعة أحداث ، أم إن العالم أصبحت حركته بطيئة ؟! ما الذي يستفيده ناقل الخبر من نقله حتى للنائمين ؟! يقول أحد تلك الأخبار: لبوة تعاركت مع لبوة من أجل أسد ، حتى الحيوانات لم يتركها البشر تعيش حياتها الفطرية ، وبحثوا عن النائمين كي يخبروهم ، كنت في يوم من الأيام العابرة مستلقية أنظر للسقف وليس لدي عمل مهم أقوم به سوى أن أتأمله ، غرقت في حديث داخلي معه ، وفي هذه الأثناء اتصلت بي إحداهن وبالطبع لم أرد عليها ليس لأني مهمة ولا مشغولة بشيء مهم من وجهة نظر العالم ، لكن رأيت نفسي أمتلك وقتا صافيا ولن أسمح لأحد أن يعكره ، استمرت تتصل بشكل متتابع وكأنها تحمل خبرا مختلفا عن الآخرين وبعدما يئست من الرد عليها ، تحولت للرسائل النصية ومن ثم رسائل الواتس ، وكل هذا ليس لأنها تشتاق لسماع صوتي أو تود الاطمئنان على صحتي ولا من أجل أن تتسلى معي في أحاديث نسائية ، أو تطلب شيئا ، فقط تريد إخباري بشيء يخصني وهي تعرف جيدا أنني أعرفه ، لتوصل لي رسالة أن أخباري تصلها ، وفي الواقع أن أخباري عبارة عن تفاصيل مكررة في حياة أغلب الناس ، لكن للأسف هناك شريحة بشرية تعاني من داء التطفل الذي يظهرهم بصورة بشعة حتى لو أجروا كل عمليات التجميل يقول علي الضوي:
” اترك الحزن وتعال
ضاعت أيامك عدم
واضحك الضحكة حلال
للملوك وللخدم
ما على الحزن اتكال
ولا على الضحكة ندم”
نعم لابد أن ننتصر للفرح حتى وإن كانت هناك أخبار مُقلقة.
مدد
