ملامح صبح

مدد

هيّن أنتِ
حنان العوفي
يحدث أن تُحدثكِ إحداهن عن أمر يؤلمها وتمضي في سرد تفاصيل أكثر دقة مما ينبغي ، وأنتِ من باب تخفيف الأحزان من قلب إنسان ، تقدمين بقوة لتسردي لها قصة مشابهة حدثت لكِ وكيف أن عناية الله – عز وجل – انتشلتكِ من ذلك الألم ، ودون سابق توقع تأتيكِ الإجابة من تلك الإحداهن قائلة لك : ” هيّن أنتِ”هل تعني هيّن أنتِ أنكِ لا تعنين شيئا في نظرها سوى أن تسمعي دون أن يكون لك الحق في أن تحكي أمرا مشابها حدث لك ؟! أم تعني أنكِ بلا مشاعر كي تُحكى ؟! أو ربما إنك الأقوى في نظرها ، نسمع دائما وصف امرأة حديدية ، وهو وصف يطلق على سيدة أجبرتها الظروف على أن تقاتل كي تعيش ، لكنها يالتأكيد ليست حديدية ، إذ لا يوجد إنسان على وجه البسيطة حديدا ولا فضائيا ولا حتى ملائكيا ، نحن من لحم ودم وعقل ومشاعر ، فلا تخلعوا علينا صفات تُجردنا من إنسانيتنا وتحرمنا من أن نكون كما نحن لا كما يرى الآخرون ، عموما هناك استخدام شاعري لكلمة هين على لسان أحدهم :
” شلونك أنت وباقي الناس هيّن
يا محرق نفسك وأنا أقول غافل
قلت الهوى بعيون الإنسان بيّن
وبديت ترسل من عيونك قوافل ”
ومع ذلك أشعر أنها حتى هنا خاطئة !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *