جدة – أسامة فتحي
تصوير – مازن الضمدي ..
موظفون يواجهون ظروفاً صعبة بعد ان فرضت عليهم ادارتهم خاصة في القطاع الخاص اوقات عمل تتجاوز ما حددته الأنظمة والقوانين.. وخلال جولة ميدانية التقت \"البلاد\" بعدد من الموظفين والمتقاعدين والذين اشتكوا من ضعف الرقابة وقلة الجولات التفتيشية وابدى البعض تخوفهم من ان رفضهم لتمديد ساعات العمل قد يعرضهم للطرد.
يقول علي الشمري.. موظف بالقطاع الخاص: اوقات العمل التي تفرضها بعض الجهات وتلزم بها موظفيها تبدو واضحة وجلية في الوقت الراهن الذي تزايدت فيه ضغوط العمل واصبحت بعض الجهات تستغل حاجة الموظفين الذين يرون انه من العسير العسير عليهم الحصول على وظيفة اخرى ان رفضوا الانصياع لأوامر اداراتهم وبالطبع الخسارة الاقتصادية اكبر من مصالح اصحاب هذه الجهات.
اما حامد المحضار فيقول ان المتسبب الحقيقي للعديد من المشكلات في كثير من قطاعات العمل هم بعض الموظفين – سرقات – اهمال – هروب وغير ذلك.
وهذا بسبب استغلالهم واجبارهم للعمل ساعات اكثر مما هو محدد في الانظمة والقوانين ودون مقابل ويأتي كل ذلك في الوقت الذي يفتقدون فيه قناة للتواصل مع اداراتهم ويضاف الى ذلك انعدام روح التعاون والصبر بين الموظفين.
ويضيف رجل الأعمال موفق حامد مطر ان جهات العمل في جدة اصبحت تفرض على العاملين لديها بمختلف الاقسام المهنية والإدارية انظمة خاصة بأوقات العمل تجهض حقوق موظفيها مع عدم وجود مراقبين حكوميين لمتابعة مجريات الأحداث كما يخشى الموظفون تقديم شكاوى الى جهات الاختصاص لتجنب الطرد ويقول حسن معوض موظف حكومي متقاعد: نصاب بالدهشة لعدم التزام العديد من مؤسسات وشركات القطاع الخاص بأبسط انظمة العمل والتي تحدد ساعات العمل للموظفين بشتى القطاعات وهذه الجهات اصبحت تلزم موظفيها بقضاء اوقات عمل تفوق مقدرتهم دون خشية من أية عقوبات تفرض عليهم من الجهات المختصة.
ويرى ماجد محمد المازني: موظف حكومي ان العديد من جهات العمل اصبحت تلزم موظفيها بساعات عمل طويلة دون اي حوافز مادية مما يعد مخالفة صريحة لقوانين وانظمة العمل والتي حددت ساعات العمل بثماني ساعات.. والمثير للدهشة ان هناك جهات عمل حكومية اصبحت في الوقت الحاضر تلزم موظفيها بأوقات عمل طويلة خاصة تلك التي تواجه ضغطاً كبيراً من المراجعين مع ما تواجهه من نقص في الكوادر.
حلول منطقية
حامد الغامدي موظف بالقطاع الخاص يقول: كثير من جهات العمل بالقطاع الخاص اصبحت تستغل العاملين فيها وتلزمهم بساعات عمل اكثر من المقرر وهذا ينجيهم من الطر ويوفر على الإدارات تشغيل اعداد كبيرة واستطيع ان اصف ذلك بعد ان افرطت جهات عديدة في ذلك بانه مخالفة قانونية صريحة لا يجب الصمت عليها في الوقت الذي تفتقد فيه الجولات التفتيشية التي بات من المفروض ان تطلع على معاناة الموظفين.
ومن رأي عبدالله العسيري موظف حكومي ان العديد من جهات العمل خاصة في القطاع الخاص بالغت في الزام موظفيها بدوام طويل يلحق الضرر بهم معنوياً وصحياً.. وهذه الجهات اصبحت تواجه ضغوط العمل وترى في موظفيها حلاً ووسيلة هامة للحد منها وعلى الجهات المختصة ارغام هذه الشركات والمؤسسات والإدارات على تجنب ذلك بزيادة اعداد الموظفين وتحديد مراقبين لمتابعة اوقات الدوام وهذا من افضل الحلول.
رأي مكتب العمل في جدة
البلاد التقت مدير مكتب العمل في جدة الاستاذ قصي الفلالي الذي قال : هناك نواحٍ قانونية تعد ضمانة للموظفين في شتى مجالات العمل ولكافة حقوقهم منها نظام العمل وعقد العمل واللائحة التقنية المعتمدة من مكتب العمل وهذه تحفظ للموظف كافة حقوقه وأي خلاف قد يحدث خارج إطارها يتناقض مع عقد العمل ومنها عدم التزام جهة عمله بأوقات الدوام الرسمية ماعدا الحالات الاستثنائية كالاعمال التي تحتاج الى تجهيزات مسبقة من صوالين حلاقة ومطاعم وعلى العامل أن يبادر فوراً إلى الشكوى في مكتب العمل ليتخذ الاجراءات اللازمة التي تبدأ باستدعاء جهة العمل أو من ينوب عنها والتحقيق بشأن الشكوى.
وأضاف الاستاذ قصي في حالة التأكد من صحة الشكوى وثبوتها يجبر مكتب العمل الجهة المعنية بضرورة التعويض المادي للموظفين الذين أجبرتهم بالعمل لديها لأوقات تتجاوز مدة العمل المحددة في عقد العمل.
