كتب: عمرو مهدي :
في إطار متابعة تداعيات المواجهات بين الجيش وأنصار الشيخ أحمد الأسير الحُسيني، الشيخ السنّي اللبناني ذا النزعة السلفية، والمؤيد للثورة السورية، في لبنان، أشار الكاتب والباحث السياسي فيصل عبد الستار، أن جماعة الشيخ أحمد الأسير قامت باستهداف الجيش اللبناني وقياداته، الأمر الذي يعتبر استهدافا للبنان بأكمله، حيث لا يتبقى للبنان سوى الجيش الذي يجب أن يعمل الجميع على الحفاظ عليه.
وأشار إلى أن السلاح خارج الدولة شيء وسلاح المقاومة شيء آخر، لافتا إلى أن سلاح المقاومة اللبنانية يتمتع بقدرٍ من الشرعية والمصداقية، وفقا للكثير من القرارات الوزارية، وأن الجيش لم يمارس عملاً فئويًّا تجاه أي فصيل من الفصائل.
وأفاد عبد الستار – في حواره لبرنامج \"حوار الليلة\" المذاع على قناة Sky News العربية- أن البعض يسعى إلى إثارة الفتنة الطائفية في لبنان وإظهار الأمر وكأن الجيش يدافع عن الشيعة في مواجهة السنة، على الرغم من أن الجيش اللبناني قتل مجموعة من الشيعة خلال إضراب بسبب ارتفاع أسعار المواد البترولية.
وأضاف أن ما يحدث يعمل على زرع الفتنة وإثارة الخلافات بين أهالي صيدا، معربا عن رفضه لتحويل الأمر إلى خلافات مذهبية بين السنة والشيعة في لبنان؛ لأنه لن يصب في صالح أي طرف من الأطراف.
وأكد أن الشعب اللبناني يجب أن يتَّحد من أجل مواجهة الظواهر التي تنادي بالتطرف والغلو؛ لأنها لن تصب في صالح لبنان، ولكنها سوف تدفع إلى نوعٍ من الاقتتال الداخلي.
من جانبه رأى ناجي ملاعب -رئيس تحرير موقع الأمن والدفاع العربي- أن العمليات الإرهابية التي حدثت تشير إلى وجود استهداف مباشر للجيش اللبناني الذي يؤدي دوره في الدفاع عن أمن لبنان بكل شرف ونزاهة وحياد، شهد الجميع له بها.
وأشار إلى أن الجيش يجب أن يتصرف عندما يطلق النار عليه من قبل أي طرف من الأطراف أثناء قيامه بمهام عمله في الدفاع عن حقوق الشعب اللبناني، لافتا إلى أن الجيش اللبناني لا يقوم بأي مهمة من المهمات بمعاونة عناصر مسلحة تنتمي إلى أي طرفٍ من الأطراف.
