تقرير- محمود العوضي
تأهل المنتخب الوطني الياباني لكرة القدم للمشاركة في بطولة كأس العالم بروسيا 2018، للمرة السادسة على التوالي، وقد تطور أداء المنتخب الياباني الذي شق طريقه كفريقٍ رائدٍ في آسيا، ولكن إن نظرنا إلى الماضي فسنجد أن اليابان لم تملك فريقا احترافيا لكرة القدم حتى النصف الأول من التسعينات، وكان الحلم للترشح إلى نهائيات كأس العالم مجرد أمنيات لم تتحقق.
ومنتخب اليابان لكرة القدم هو ممثل اليابان الرسمي في رياضة كرة القدم، وتأسس الاتحاد الياباني لكرة القدم في العام 1921، وانضم إلى الفيفا في العام 1929، ويلقب بـ”الساموراي الأزرق” تشارك اليابان في مونديال روسيا للمرة السادسة، وتلعب في المجموعةالثامنة مع بولندا وكولومبيا والسنغال.
أفضل نتيجة لليابان في نهائيات كأس العالم هي الوصول إلى الدور الثاني عام 2002،2010.
وقد وصلت اليابان إلى نهائيات كأس آسيا لكرة القدم 5 مرات وفازت بالكأـس 1992,2000,2004,2011
ومن أشهر من درب المنتخب الياباني الأسطورة البرازيلي زيكو الفريق بين عامي 2002 و2006 حيث قادهم إلى الفوز بكأس آسيا 2004، أما مدرب الفريق الحالي فهو المدرب الإيطالي البرتو زاكيروني.
ويعتبر شونسوكي ناكامورا من أشهر لاعبي اليابان عبر تاريخه، وحارس المرمى يوشي كاواغوتشي.
البداية
كانت اليابان من أوائل الدول الآسيوية التي عرفت رياضة كرة القدم. فمع بدايات القرن العشرين كان هناك اهتمام كبير في هذه الدولة الشرق-آسيوية بجعل الرياضة جزءا لا يتجزأ من حياة شعبها، وذلك لهدف رئيسي وهو رفع اسم اليابان عالياً في المنافسات العالمية. وشهد عام 1917 تأسيس أول نادي كرة قدم ياباني، وهو نادي “طوكيو شويكون-دان”، ثم تزايد عدد الفرق وتم تكوين منتخب وطني يمثل البلاد، فكانت ولادة الاتحاد الياباني لكرة القدم في عام 1921 ومعه انطلقت بطولة “كأس الإمبراطور” أحد أعرق بطولات القارة الآسيوية. وأرسلت الحكومة اليابانية العديد من لاعبيها لتعلم رياضة كرة القدم في أوروبا. كما استقدمت العديد من الخبراء الأوروبيين لتطوير هذه الرياضة في بلادها. وتطورت الكرة اليابانية على مدار العقود التالية لتشهد منتصف الستينيات انطلاق أول بطولة دوري بمشاركة 12 فريقاً كانت كلها أندية تحمل أسماء الشركات الوطنية الداعمة لها.
وتعد كرة القدم في اليابان ذات أصول قديمة لها علاقة بالكيماري وهي لعبة شبيهة بكرة القدم لكن دهش الشعب الياباني في العام 1875 عندما رأى أول مباراة عندما نظم ارتشيبالد دوغلاس ضابط البحرية البريطانية مباراة لرجاله على السواحل اليابانية وبعد ذلك بخمس سنوات أقيمت أول مباراة كرة قدم بين ناديين يابانيين هما ريغيتا كوب ويوكوهاما.
وشهد العام 1993 مولد الدوري الاحترافي الياباني في 15 مايو “أيار” وشارك في الدوري آنذاك لاعبين أمثال زيكو وغاري لينيكر ودونغا وبيير ليتبارسكي حيث كان من المؤمل أن يجذب الدوري الجديد بما فيه من نجوم الجمهور ومعه تدخل الكرة اليابانية عجلة التطور.
وبالفعل جاء الدوري الجديد والخطط التي رسمت للكرة اليابانية في بداية تسعينيات القرن الماضي لتطرح ثمارها مع أواخر القرن الماضي عندما تأهل المنتخب الياباني أول مرة في تاريخه إلى كاس العالم 1998 وبعد سنة واحدة حقق منتخب شباب اليابان الميدالية الفضية في مونديال الشباب العالمي الذي أقيم في نيجيريا.
وعلى المسرح الكروي الآسيوي بدأ المنتخب الياباني بتحقيق اللقب تلو الآخر حيث بدئها مع كاس آسيا 2000 التي أقيمت في لبنان ثم عاد وحقق اللقب الثاني له آسيويا في العام 2004 في البطولة التي أقيمت في الصين ومن ثم تأهلة إلى نهائيات كاس العالم التي أقيمت في العام 2006 في البطولة التي أقيمت في ألمانيا لتكون بذلك شاهداً جديداً على تفوق الكرة اليابانية ومن أبرز اللاعبين شونسوكي ناكامورا وماساشي ناكامايا وهيديتوشي ناكاتا وحارس المرمى يوشي كاواغوتشي.
الطريق إلى البرازيل 2014
مشاركاته السابقة في كأس العالم
لم يحقق اليابانيون ما كان متوقعا منهم في أول ظهور لهم بكأس العالم، حيث خسروا مباريات دور المجموعات الثلاث ليودعوا البطولة مبكرا، لكن الأمر تغير عندما استضافوا منتخبات العالم في بطولة كوريا واليابان 2002، إذ حققوا إنجازا باعتلائهم صدارة مجموعتهم التي كانت تضم روسيا وبلجيكا وتونس، لكنهم أفاقوا من نشوتهم على وقع الهزيمة بهدف وحيد دون رد أمام تركيا في دور الستة عشر. وعادت خيبة الدور الأول لتلقي بظلالها الثقيلة في ألمانيا 2006. وخرجت اليابان من المنافسات وفي جعبتها نقطة واحدة، ثم جاءت جنوب إفريقيا 2010 ليتأهل نجوم آسيا إلى دور الستة عشر لأول مرة بعيدا عن ديارهم. وما زاد من قيمة هذا التأهل أنه جاء على حساب القوتين الكبيرتين المتمثلتين بالمنتخبين الدانمركي والكاميروني. واقتربت اليابان كثيرا هذه المرة من تجاوز هذه المرحلة، لكن باراغواي خطفت منها بطاقة المرور إلى دور الثمانية بعدما انتصر أبناء أميركا الجنوبية بركلات الترجيح عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل بدون أهداف.
أبرز الإنجازات
كأس العالم
المشاركات: 6 (أولها في سنة 1998)
أفضل نتيجة: الدور الثاني عام 2002، 2010
كأس القارات
المشاركات: 4 (أولها في سنة 1995)
أفضل نتيجة: المركز الثاني عام 2001
كأس آسيا
المشاركات: 6 (أولها في سنة 1988)
أفضل نتيجة: أبطال الأعوام ،1992، 2000، 2004، 2011
كانت أول مباراة دولية لليابان عام 1917 وخسرت فيها امام الصين بنتيجة 0 – 5 وأكبر فوز لها كان على فلبين عام 1967 بنتيجة 15 – 0 واقسى خسارة كانت امام الفلبين أيضا في عام 1917 بنتيجة 2 – 15.
مشوار التصفيات
نجح المنتخب الياباني في تصدر مجموعته بتصفيات قارة أسيا المؤهلة إلى كأس العالم 2018 برصيد 20 نقطة، بعد خوض 10 مباريات، فاز في 6 وتعادل في مباراتين وخسر في مثلهم.
وكانت مجموعته التي ضمت منتخبات السعودية، أستراليا، الإمارات، العراق، تايلاند، صعبة للغاية وذلك ظهر بعد انتهاء التصفيات وكان الفارق بين اليابان وصاحب المركز الثالث نقطة وحيدة.
تاريخ الساموراي في المونديال
تأهلت اليابات إلى كأس العالم من قبل، في أعوام 1998، 2002، 2006، 2014، ويعد من أبرز منتخبات قارة أسيات في السنوات الماضية، وأكثرهم تأهلاً في النسخ الماضية القليلة.
المدرب وأبرز اللاعبين
يمتلك منتخب اليابان الكثير من اللاعبين الكبار وأصحاب شهرة كبيرة، وعلى رأسهم شينجي أوكازاكي مهاجم نادي ماينز الألماني الحالي، وليستر سيتي الإنجليزي السابق، الذي حصل معه على بطولة البريميرليج في معجزة القرن الحادي والعشرين بكرة القدم.
والمدافع مايا يوشيدا لاعب نادي ساوثهامبتون الإنجليزي الذي يعتمد عليه مدرب المنتخب الياباني بصفة مستمرة، وشينجي كاجاوا لاعب نادي بوروسيا دورتموند الألماني والذي لعب فترة قصيرة في صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي، ويوتو ناجاموتو مدافع نادي إنتر ميلان الإيطالي المتألق، وكيسوكي هوندا لاعب نادي ميلان والذي تمت إعارته إلى أحد الأندية المكسيكية.
بينما يتولى قيادة المنتخب الياباني المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش صاحب الـ65 عاماً منذ شهر مارس عام 2015، فهو له تاريخ عريق للغاية بعد تدريب أندية دينامو زغرب الكرواتي، والاتحاد السعودي، ومنتخب ساحل العاج، ومنتخب الجزائر، وطرابزون سبور التركي.
حظوظ اليابان في روسيا2018
المنتخب الياباني لديه حظوظ قوية للغاية في التأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم 2018، خاصة بعد وقعوه في المجموعة الأخيرة التي تضم منتخبات ليست بالقوية، وهي بولندا وكولومبيا والسنغال.
منتخب اليابان قادر على احتلال مركز جيد في مجموعات بكأس العالم 2018، خاصة وبعد نتائجه الجيدة في المباريات الودية استعداداً للبطولة، فاز على منتخبات مثل بلجيكا وغانا وتعادل مع منتخب هولندا.
مواجهات أوروبية أفريقية لاتينية تحضيرًا للمونديال
سيخوض اليابانيون مباراتين وديتين، أمام مالي وأوكرانيا، في بلجيكا، خلال مارس الحالي، في إطار الاستعداد لنهائيات كأس العالم 2018.
ونقلت وكالة “كيودو” اليابانية للأنباء، عن الاتحاد، أن المنتخب سيواجه نظيره المالي، في 23 مارس، ثم يلعب مع أوكرانيا، بعدها بأربعة أيام.
وستقام المباراتان في لييج، وسيسعى من خلالهما مدرب اليابان، وحيد خليلوزيتش، للتوصل لأفضل تشكيلة ممكنة، لخوض النهائيات العالمية، ما بين 14 يونيو، و15 يوليو .
وقال خليلوزيتش:”ستكون هذه فرصة طيبة، لوضع تصور للتشكيلة التي ستخوض النهائيات”.
وأضاف مدرب اليابان: “سنسعى لترتيب كل شيء.. لأنني أود أن أتأكد، من استعدادنا بالشكل المطلوب، لخوض كأس العالم”.
