كتب: عمرو مهدي
أوضح ميشال كيلو، عضو المنبر الديمقراطي السوري أن المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي جاء في مهمته الراهنة ليطبق اتفاقًا أمريكيًّا روسيًّا يقر بضرورة إيجاد حل دون أن يضع أسسًا لهذا الحل، وهو الآن يحاول أن يتلمسه بنفس الطريقة التي طالبت بها المعارضة منذ عام 2001 عبر حكومة وحدة وطنية ذات صلاحيات كاملة، يكون لديها برنامج مختلف عن برنامج النظام الحالي، وهذا الطرح هو ما تميل إليه المعارضة مع بدء المرحلة الانتقالية بتنحي الرئيس السوري فورًا، إلا أنه وبحسب ما يأتي من معلومات فإن الأسد لن يقبل بهذه الأطروحات، وسيصر على مواصلته للمعركة حتى النهاية، فهو لا يريد أي حل سياسي.
وأضاف كيلو خلال حواره لبرنامج \"نهاية الأسبوع\" على قناة العربية، أن بقاء الرئيس السوري في السلطة لا يضمن بقاء مؤسسات الدولة، بل إن السياسة التي اتبعها النظام هي التي أدت إلى تدمير الدولة والمجتمع، فالمؤسسات سيضمنها برنامج عمل وطني يقضي بانتقال متواز بين أشخاص من النظام لم تلوث أيديهم بالدماء، وبين ممثلين أساسيين للمعارضة نحو نظام ديمقراطي يعبر بسوريا من هذا الدمار الذي تسببت فيه سياسات النظام، وبيَّن أن تخوف البعض من سقوط أركان النظام سوف يفضى إلى حالةٍ من الفوضى والفراغ، أمر ليس في محله، فالنظام متجزر في الدولة والمجتمع والحياة السياسية، لكن السيناريو الحقيقي سيكون بذهاب الأسد والمجموعة المحيطة به، والتي تليها مرحلة تفكيك النظام تدريجيًّا وبناء نظام بديل له على أرض الواقع.
من جانبه قال أندريه ستيانوف، المحلل السياسي الروسي: إن روسيا تقوم الآن بأنشطة محمومة لتنشيط دورها في البحث عن طرق لتسوية الأزمة في سوريا، إلا أن هناك تشككا كبيرا في قدرة موسكو على إقناع الرئيس الأسد بالتنحي عن منصبه، نظرًا لاتصاف أركان نظام الأسد بالتلوث السياسي، إلى جانب تخوف روسيا من تداعيات سقوط النظام، وما يمكن أن يتمخض عنه من الفوضى والتقاتل الطائفي والديني والعرقي الشامل داخل سوريا.
