شذرات

مارواه رجل

انتِ كَـ عالمي الذي لاأجد منفى منه إلا إليه .. فَيحدث أن نُفنى من أوطاننا عقاباً ولكن ذلك لايمنعنا من إكمال العيش في أحضان وطناً أخر ويحدث أن تُغتصب منا أوطاننا ونُشرّد ومع ذلك نجد في الهجرةِ سبيلاً للعيش بأمان ،
والأوطانُ تُهجر أيضاً إن لم نجد فيها مايكفي قوتَ يومنا ورغد عيشنا ، أما أنتِ فشُح مشاعرك تجاهي لم يزدني فيكِ إلا لهفةً وتعلقا ، والأوطان كذلك ،
ولكن مهلاً ، هذا لايعني كفايتي بالمعنى الدقيق، فَعينيكِ مثلاً لوفنيت عمري بأكمله في تأمُلها لن يكفيني، لأن عينيكِ بحرٌ لُجي ،النجاة من الغرق منهما يحتاج لعمراً أخر .. ونهمي بسماع صوتك سيعمل على تلف أحبالك الصوتيه لو أسترسلتي لجنون رغبتي ، دون أن يسد ذلك رمق جوع أُذني إليه وإبتسامتك التي تهوي ويهوي معها قلبي، قادره على قلبي من رجلٍ دكتاتوري إلى مُهرج غايته إضحاك ثغركِ ، لم أشعر يوماً أنكِ أُنثى عاديه تُستبدل بغيرها متى ماأردت، تُنسى وكأنها لم تكن ، بل كنتُ أراكِ كَأمي تأتيين بالعمر مره لتجعلي من كل لحظه مُرةٍ حلوه.. دقات قلبها منبهاً لـ إيقاضي ودعواتها الصادقه غطائاً عند غفوتي وإبتسامتها الحانيه العقاب الوحيد لعقوقي , أمي التي لاتعرف شيئاً أخر سوى أن تحبني والوحيده القادره على تحويل عيوبي وعقوقي لمزايا لايمكن لغيرها مُلاحظتها، لا سبباً لهجري و إبكائي على أطلال الماضي ، كيف سهُلَ عليكِ نُكران بِري بكِ وتمكنتي من تَيتيم قلبي وإدماء عيني والعمل بعد ذلك على قهري بطيفك الباقي على قيد الحياه مع أشباح الواقع ، دعكِ من هذا كله و أخبريني الآن: هل بمقدور من فقد والدته أن يحظى بأمٍ غيرها ؟!
الكاتبه: انتصار الجهني

3 Responses

  1. قدرتك على التحدث من خلال مشاعر رجل ، مهاره بحد ذاتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *