كتب: خالد أحمد
أكد زياد ماجد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في باريس أن لبنان مهيأ الآن لاستيراد أي أزمة سياسية بفعل انقساماته السياسية والطائفية والتي تحول كل موقف من قضية داخلية أو خارجية إلى مجموعة من التناقضات والتجاذبات المحلية، وفي نفس الوقت تتعرض بعض مناطقه المحلية لصراعات، وتحديداً من ناحية سوريا، خاصة وأن ثقافة النظام السوري تصدير الأزمات أو على الأقل إدارة الأزمات في محيطه من أجل امتلاك أوراق فيها.
وأوضح ماجد في حديثه لبرنامج \"نهاية الأسبوع\" على قناة العربية أن ما يحدث اليوم في لبنان يعتبر مشهداً مشابهاً لما يجري في سوريا، لكن الفرق أن النظام السوري لا يحاول السيطرة على الوضع، لكن يحاول الإشعال حتى يقال إن سقوطه في سوريا سوف يؤدي إلى إشعال النار في المنطقة بأكملها. وطالب أن يكون تركيز الحكومة اللبنانية منصباً على بلورة إستراتيجية وطنية للتعامل مع الملف السوري، وإذا كان اللبنانيون منقسمين يجب أن يتحدوا حول مواضيع معينة كفصل المسألة الإنسانية وحقوق اللاجئين في لبنان عن عدم التدخل أو أخذ موقف من النظام السوري.
وأوضح أن الشمال اللبناني هو الأكثر استهدافاً لوجود أكثرية سنية بالإضافة إلى وجود أقلية علوية لذلك يحاول النظام السوري أن يظهر أن هناك هجمة من جانب المجموعة السلفية في لبنان وسوريا من خلال استهداف هذه المجموعات وتهميشها عن طريق حلفاء النظام السوري في لبنان، وذلك لتوصيل رسالة بأن البديل عن النظام السوري في سوريا أو لبنان سوف يكون السلفية السنية أو على الأقل التفاوض مع الأطراف الدولية.
