هِيَ سَاعَةٌ
وَتَعودُ شَمْسُ لِقَائنَا
مَرْضِيَّةً لِتَنَامَ في خِدْرِ المَسَاءْ
وَ كَأنَّ
لَيْلَ العَاشِقِينَ مُهَرْولاً
يَسْعَى لـِيُدْرِكَ حَظَّهُ مِنْ ذَا اللقَاءْ
وَالشَّارعُ المُزْدَانُ
وَ المَقْهَى وَ نَادِلُهُ
الضَّحُوكُ وَ شَايُنَا بَعْدَ الغَدَاءْ
وَ تَقُولُ عَيْنَاكِ
المُسافِرَتَانِ في
عَيْنَيَّ خُذْ لَكَ رَشْفَةً ذُقْ بالهَنَاءْ
يا حَظَّهُ
الفنْجَانَ زيدَ حَلاوَةً
لَمَّا مَنَحْتِ لثَغْرهِ العَسَلَ النَّقَاءْ
مِنْ فَرْط شَهْدِكِ
وَ الهُيامِ وَ صَبْوَتي
قَبَّلْتُ أحْلامي لأظفَرَ بارْتِوَاءْ
أغْمَضْتُّ
أجْفَاني تَضُمُّكِ هَائِمًا
لنُوَاصلَ التَّحْليقَ ، فالحُبُّ ارْتِقَاءْ
ما بَيْنَ
صَمْتِكِ وَ الحَديثِ وَ مُهْجَتي
شَوْقٌ وَ تَهْيَامٌ وَ وَصْلٌ وَ اشْتِهَاءْ
كَفَّانِ
تَحْتَضِنَانِ بَوْحَ قُلُوبنَا
وَ تَشُدُّ وَاحِدَةٌ علَى الأخْرَى انْتِشَاءْ
وَ أصَابعٌ
تَنْمُو عَلَى تيجَانهَا
جُمَلٌ تَفيضُ حُرُوفُهَا حَاءً وَ بَاءْ
إنَّا اتَّحَدْنَا ،
صَمْتُنَا وَ حَديثُنَا
وَ شُرُودُنَا نَبَضَاتُنَا صِرْنَا سَوَاءْ
عصام بدرـ مصر
ليل العاشقين
