محليات

لنشر ثقافة الإبتكار والمعايير الأمنية الأخلاقية .. جائزة الأمير نايف للأمن العربي.. وتوفير سبل الأمان المجتمعي

جدة ــ أحمد شرف الدين
تنبثق فكرة جائزة الأمير نايف للأمن العربي من المبادئ التي قام عليها إنشاء مجلس وزراء الداخلية العرب، والقيم التي سعى المجلس إلى غرسها على مدى عقود من الزمن في قضايا الأمن العربي المشترك، وتنطلق نحو الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها بتوفير سبل الأمان المجتمعي للشعوب العربية، وتحقيقاً لما أقره بالإجماع أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب في الدورة الثلاثين لمجلسهم في الرياض بتاريخ 1 /5 /1434هـ، الموافق 13 /3 /2013م، بإنشاء جائزة عربية باسم فقيد الأمن العربي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز (رحمه الله)، تكريماً لدوره الرائد في المجلس ورئاسته الفخرية له على مدى أكثر من ثلاثة عقود… وتهدف الجائزة إلى نشر ثقافة الإبتكار في مجالات أمن المجتمعات، وتطوير هذه الإبتكارات، ورفع كفاءتها والمحافظة على جودتها، واستحداث أفكار تسهم في أمن المجتمعات أمنا نوعيا، يضاهي الخدمات المقدمة في دول العالم المتقدمة، ويتقدم عليها…كما تسعى الجائزة إلى خلق مجالات جديدة للتعاون بين أجهزة الأمن والمجتمع تسهم في تلبية الاحتياجات الآنية والمستقبلية للمجتمعات العربية من الأمن والأمان المجتمعي في مجالات متنوعة مبتكرة، وبوسائل علمية وعملية مدروسة…وتتمثل رسالة الجائزة في تشجيع التواصل بين الأجهزة الأمنية العربية والمواطنين، وفق المعايير الأمنية الأخلاقية والمهنية المتوافقة مع المعايير العالمية في هذا المجال، ودعم استخدام المواطنين الأمثل للإمكانات الأمنية المتاحة في مجتمعاتهم، بما يضمن سلامة وأمن كل من: (متلقي الخدمات الأمنية، والمجتمع المحيط، ومقدمي هذه الخدمات)، إضافة إلى تنمية التعاون بين المواطنين وأجهزة الأمن، ودعم الفعاليات التي تقدمها والمشاركة فيها، وتأكيد التزام المواطنين بتطبيق الأنظمة والقوانين المعمول بها في مؤسسات ذات جودة أمنية عالية لديها كوادر مؤهلة ودائمة التطور…وتنقسم جائزة الأمير نايف للأمن العربي إلى خمسة فروع، قيمة كل جائزة فرعية مائة ألف دولار وباجمالي يبلغ خمسمائة ألف دولار وهي كالتالي: جائزة الأمني المتميز:
وتهدف جائزة الأمني المتميز إلى تكريم المبادرات المتميزة التي تحقق التفاعل بين الأجهزة الأمنية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة، لرفع مستوى التوعية الأمنية لدى الأفراد، وإذكاء روح التنافس بين العاملين في المجال الأمني، وتقدير المواهب والكفاءات المتميزة في حفظ الأمن العام، وتكريم الأفراد والهيئات التي قدمت إنجازات متميزة على المستويين الوطني والعربي، وتعريف المواطنين بتلك الانجازات…كما تسعى جائزة الأمني المتميز إلى الارتقاء بالعمل الجماعي في العمل الأمني، والسعي إلى أن يصل العاملون في القطاع الأمني إلى أقصى إنتاجيتهم، والعمل على تحفيزهم، لدفع سلوكهم في الاتجاه الذي يحقق الأهداف الأمنية الإستراتيجية… وتجدر الإشارة إلى أن من شروط جائزة الأمني المتميز للأفراد أن يكون المترشح حريصاً على عمله، مساهماً في إزالة العوائق بين المراجعين والعاملين في الدوائر المختلفة، ومشاركاً في تأسيس أو دعم المشاريع الأمنية التي تسهم في خدمة المجتمع، وألا تكون قد صدرت في حقه أي أحكام في جرائم مخلة بالشرف أو الأمانة طوال مدة خدمته، على أن تقوم الجهة التي رشحه بإرفاق الوثائق والشهادات المؤيدة لأدائه المتميز، وأن يتم الترشيح من خلال جهة رسمية…ومن شروط جائزة الأمني المتميز للمؤسسات أن تكون متميزة في القدرة المؤسسية، وحريصة على تنمية قدرات العاملين فيها، وأن تكون مشاركة في تأسيس أو دعم المشاريع التي تسهم في خدمة المجتمع.
جائزة البرامج الأمنية الرائدة : تهدف جائزة البرامج الأمنية الرائدة إلى إبراز أهمية التربية الأمنية للأفراد بكافة مستوياتهم، والإسهام في رفع مستوى الوعي الأمني، وإلقاء الضوء على الأفراد والهيئات التي قدمت إنجازات متميزة، وتعريف أفراد المجتمع بتلك الإنجازات، ووضعها ضمن برامج عمل قابلة للتطبيق، وتشجيع المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني على ابتكار برامج جديدة وخلاقة ومثمرة لتحقيق الأمان لمجتمعاتها، إلى جانب تعزيز فعالية البرامج المقدمة، ومدى ارتباطها ومساهمتها في تحقيق رسالة الأمن…ومن شروط الجائزة ألا يكون المشارك عاملاً في الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، أو جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية أو عضواً في الأمانة العامة للجائزة وأن يحمل البرنامج المشارك فكرة جديدة مبتكرة، أو تطويراً لفكرة معروفة وأن يكون البرنامج متميزاً بالقدرة على التفاعل مع المتلقي، والوصول إلى الجمهور وأن يكون البرنامج المقدم للجائزة محتويا على بيانات ومعلومات حديثة، ومكتمل العناصر الفنية، ويتميز بجودة ، ويحمل نتائج يمكن قياسها، وأن يكون قد تم تنفيذه على أرض الواقع.
جائزة الدراسات الأمنية : تهدف جائزة الدراسات الأمنية إلى اكتشاف الباحثين وتقديمهم للمجتمع وتشجيعهم بما يرفع هممهم ويحفزهم لعطاء أكبر، واكتشاف بعض الأفكار العلمية الناجحة، وتعميمها بين المعنيين مما يسهم في تنشيط الحركة العلمية في المجال المعرفي الأمني، وتشجيع البحث العلمي والدراسات الأمنية، لمواكبة التطور في استخدام التقنيات والنظم الحديثة في مجالات العمل الأمني وتوظيفها، وترسيخ البحث العلمي كأداة أساسية لبناء قاعدة معرفية قادرة على استيعاب العلوم الحديثة، وتطبيقاتها المتعددة في المجال الأمني، إلى جانب إثراء المكتبة العربية بالبحوث والدراسات الأمنية المميزة…ومن شروط الجائزة ألا يكون المشارك عاملاً في الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، أو في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، أو عضواً في الأمانة العامة للجائزة، وأن يكون المشارك مالكاً أصيلاً للبحث أو الباحث الرئيس فيه وألا يكون البحث المشارك قد سبق نشره أو طرحه في مسابقة بحثية أخرى، أو لنيل درجة علمية .
كما لا يحق للمشارك أن يتقدم بأكثر من عمل فردي للمسابقة، ولا تجوز إعادة التقدم بالبحث ذاته شكلاً ومضموناً طالما قد تم تقديمه في دورة سابقة للجائزة… ويجب أن يسهم العمل المقدم في معالجة الظواهر والمشكلات محل البحث، وأن يقدم تصوراً علمياً لكيفية معالجتها، يمكن ترجمته إلى سياسات أو صياغته في شكل خطط أو برامج أو أنظمة أو قوانين، وأن يتضمن العمل استراتيجيات واقعية تسهم في دعم الحركة الأمنية، بعيداً عن النمط السائد في الدراسات التي تركز على الوصف والتحليل والاستغراق في التنظير، وأن يقوم العمل على دراسة الظواهر الأمنية بأسلوب علمي يقوم على الاستقصاء، والتحليل، واستخلاص النتائج التي تقود إلى الحلول المناسبة للمشكلات الموجودة وأن يلتزم بأصول الدراسات العلمية، ودقة التوثيق، وسلامة المنهج…كما يتحمل المترشح المسؤولية النظامية الكاملة عن أي حق أو مطالبة أدبية أو قانونية أو غيرها، تنشأ نتيجة العمل المقدم تجاه أي طرف آخر ذي صفة طبيعية أو معنوية، ولا يعاد العمل المرشح إلى صاحبه، ويحتفظ صاحبه بحقوق الملكية الفكرية، ما لم يفز العمل المرشح بالجائزة، وأن يكون العمل لهذا العام (2016) متعلقا بمكافحة الإرهاب.
جائزة الإبداع الإعلامي : تهدف جائزة الإبداع الإعلامي إلى رفع مستوى الوعي العام والتعامل الأمثل مع القضايا الاجتماعية التي تهدد أمن وسلامة المجتمع العربي، وتعزيز الأمن الفكري ونشر ثقافة الحوار والتسامح بين الأفراد على اختلاف شرائحهم، ومواجهة أفكار الغلو والتطرف، وتسليط الضوء على البرامج التي تهتم بالأمن الوقائي للمجتمع، وبإعلاء مفهوم السلامة المدنية وترجمتها في برامج تحقق سلامة الأفراد والمجتمعات وتحفيز وسائل الإعلام المختلفة على التعامل مع القضايا الأمنية التي تسهم في تحقيق الأمان للمجتمع العربي بطريقة خلاقة ومهنية وموضوعية، وتشجيع العاملين في الوسائط الإعلامية المتعددة وشبكات التواصل الاجتماعي على التوجه للقضايا التي تكفل الأمان للأفراد والمجتمعات، بالاضافة إلى رفع معايير صناعة الإعلام الهادف في العالم العربي بشكل يتماشى مع المعايير الدولية، وتعزيز قدرته على الوصول إلى كافة الفئات المستهدفة باختيار المحتوى الملائم والوسيلة الجاذبة، وصقل مهارة العاملين في هذا المجال من خلال خلق روح تنافسية إبداعية تستطيع المساهمة في تطوير الإمكانات الفنية والمهارية في مجالي الإعلام والإعلان، وترويج الأفكار الايجابية والبناءة المستخدمة في هذه الصناعة…ومن شروط الجائزة ألا يكون المشارك عاملاً في الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، أو في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، أو عضواً في الأمانة العامة الجائزة، وأن يتسم العمل بالتناول الموضوعي والمعلوماتي المشوق وفق المعايير الصحفية، وأن يكون العمل مادة إعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية في أحد الجوانب التي تسهم في تحقيق الأمن العربي، وأن تكون فكرة العمل فكرة إبداعية جديدة أو أن يكون جزءٌ منها على الأقل جديداً غير مسبوق، أو فكرة إبداعية لها مفعول ايجابي ملحوظ على المجتمع أو الأجهزة الأمنية… كما يجب أن يناقش العمل المقدم فكرة واحدة أو فكرتين فقط وأن يكون صحيحا من الناحية المعرفية، وأن يتسم بجودة التناول والتصميم ومكتمل العناصر الفنية، وذا رؤية ورسالة واضحة، وأن يكون العمل المقدم من المبدع نفسه، أو من أحد المشتركين إن كان العمل مشتركاً بين أكثر من شخص، شريطة أن يرفق بالطلب الموافقات الخطية لجميع المشاركين على تقديم العمل للجائزة، وأن يكون العمل لهذا العام (2016) متعلقا بمكافحة الإرهاب.
جائزة الاختراع الأمني : تهدف جائزة الاختراع الأمني إلى دعم الاختراعات ذات الريادة والتميز التي تقدم إضافة للإنجازات الأمنية وتشجيع المواهب العربية، وتعزيز روح الابتكار فيها والاسهام في تطوير العلوم الأمنية والأدوات التي تحقق الأمان للمجتمع إلى جانب إذكاء روح التنافس بين الأفراد والمؤسسات، وشحذ قدراتهم العلمية والإبداعية…ومن شروط هذه الجائزة ألا يكون المشارك عاملاً في الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، أو في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، أو عضواً في الأمانة العامة للجائزة وأن يكون المتقدم حاصلاً على براءة اختراع قبل تقديم عمله، وأن يوفر العمل الإضافة المعرفية، والتميز العلمي والتقني، والنفع للأمة العربية خاصة وللإنسانية عامة، وأن يتضمن العمل فكرة إبداعية لها مفعول إيجابي ملحوظ على مجتمع أو المؤسسات الأمنية، وأن يتضمن العمل فكرة إبداعية منفذة، تشكل نواة لابتكارات جديدة أو مشابهة، وخطاً جديداً لتحقيق الانجازات، وأن يتضمن العمل فكرة إبداعية تعالج المشكلة أو تلبي الحاجة بشكل كامل أو جزئي، وتراعي القيود العملية، وأن تعكس فكرة العمل فهماً عميقاً للمشكلات الكامنة، وتقدم الحل بطريقة جديدة ومعاصرة، وألا يكون العمل المقدم قد سبق تقديمه لأي جائزة أخرى.
فتح باب الترشيح لجائزة الأمير نايف للأمن العربي :أعلنت الأمانة العامة لجائزة الأمير نايف للأمن العربي عن فتح باب الاشتراك في مسابقة الجائزة لعام 2016، وتود الأمانة العامة للجائزة الافادة بأنه يتم استقبال الترشيحات للجائزة بداية من 1 /4 /2016م ولغاية 30 /9 /2016م، علما بأنه يشترط هذا العام أن تكون الأعمال المترشحة لجائزتي الدراسات الأمنية والإبداع الإعلامي متعلقة بمكافحة الإرهاب…وتأمل الأمانة العامة للجائزة مشاركة أكبر عدد ممكن من الباحثين والمهتمين، والجدير بالذكر أن الترشح للجائزة ليس مقتصرا على الأجهزة الأمنية أو الجهات الحكومية، إذ يحق للأفراد والمؤسسات الحكومية والجامعات والمراكز البحثية والمنظمات والهيئات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية والإعلانية في الدول العربية الترشح للجائزة عبر تسليم المشاركات في المواعيد المحددة ومباشرة إلى الأمانة العامة للجائزة في مقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس العاصمة أو بالبريد السريع أو المضمون على العنوان التالي: زنقة بحيرة واندرمير – ص ب 4 – 1053 ضفاف البحيرة – الجمهورية التونسية أو من خلال البريد الإلكتروني للجائزة ([email protected]).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *