كتب- علاء سعيد
من المفترض أن تمثل المدرسة أفضل بيئة لرعاية الموهوبين، لأنه كلما تم تقديم الرعاية للموهوب مبكرًا كلما كانت فرص نمو قدراته ومواهبه أكثر، ولا يتم تحقيق ذلك، إلا بتوفر مدارس متميزة وبيئة تعليمية ذات جودة عالية من أجل الارتقاء بقدرات الطلاب، ولذلك شرعت مؤسسة الملك عبد العزيز \"موهبة\" إلى تبني مبادرة الشراكة مع المدارس للعام الرابع على التوالي، حيث أثمرت هذه المبادرة بزيادة عدد الطلبة المستفيدين بنسبة 75% في العام الدراسي الجديد.
ولتسليط الضوء على هذه المبادرة، أوضح الدكتور عادل القعيد، المشرف العام على مبادرة \"موهبة\" للشراكة مع المدارس، أن اختيار الموهوبين في المؤسسة ينطوي تحت مشروع وطني وخطة إستراتيجية تم وضعها منذ أربع سنوات، والتي أفرزت عن تطوير مقاييس التعرف على الموهوبين، ومن ثم وضع البرامج المناسبة لقدراتهم بالتعاون بين مبادرة \"موهبة\" والتربية والتعليم والمركز الوطني للقياس والتقييم، حيث قامت باختبار حوالي ثلاثون ألف طالب وطالبة في العام الماضي، أما العام الحالي فسيكون المشروع لجميع مناطق ومدن المملكة، مستهدفًا اختبار ما يُقارب من خمسة وأربعين ألف طالب وطالبة.
وذكر القعيد خلال حواره لبرنامج \"أضواء إخبارية\" على قناة \"الإخبارية\"، أن مبادرة الشراكة مع المدارس تنطلق من فكرة أن الطالب الموهوب يتطلب رعاية طويلة، لذا كان لابد من إيجاد حاضنات تعليمية في المملكة عبر اختيار الطلاب الموهوبين من جميع المدارس، ووضعهم في مدارس متميزة داخل منظومة معينة تشجع وتنمي قدرات هؤلاء الطلاب.
وبيّن أن عملية اختيار المدارس المتميزة تقوم على معايير تتفق مع معايير التحسين المدرسي التي تنطبق في كثير من دول العالم من أهمها البنية التحتية الملائمة من حيث توفر الأجهزة والمعدات والمختبرات والمعامل على ألا يزيد عدد الطلاب في الفصل الواحد على خمسة وعشرين طالبًا، كذلك من بين تلك المعايير تميز أداء الإدارة المدرسية، والتي تشجع المدرسين، وتهتم بالموهبة والموهوبين، والتي تقوم بدورها في خلق جو من المنافسة بين الطلاب المتميزين التي تعتبر منعدمة في المدارس الأهلية.
وقال إن أهم ما يميّز تلك المبادرة هو قابلية تغير المعلم بمعنى أن المعلم الذي ليس لدية المهارات الكافية لكي يباشر مهامه مع الموهوبين يتم استبداله بآخر.
للعام الرابع على التوالي .. مبادرة «موهبة» للشراكة تستهدف 45 ألف طالب وطالبة من الموهوبين
