[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]رندا الشيخ[/COLOR][/ALIGN]
في خضم مسؤلياتنا في هذه الحياة ، وذلك الصراع الطبيعي والأبدي من أجل البقاء وركضنا المتواصل خلف طموحاتنا وأحلامنا اللامنتهية ، تغتالنا أحياناً رغبة مستميتة وحاجة ملحة للتوقف!
ليس للإستسلام بل للتزود من جديد بقوة تدفعنا للإستمرار، أو كما يحب أن يعبر البعض منا لـ\"نأخد نفساً جديداً\"!
قد تطول وقفتنا في المحطة وقد تقصر، لكن ذلك لا يهم بقدر ما هو مهم أن ننطلق من جديد بقوة وحماس أكبر، وأن نختلف في هذه الإنطلاقة ونكتسي ثوباً ورونقاً جديداً وروحاً ورائحة جديدة.
وبالرغم من أن كلاً منا يرى الحياة بمنظوره الخاص والذي يخضع في تكوينه لعوامل عديدة تدخل التنشئة من ضمنها ومن ثم تأثير المجتمع أو البيئة التي يعيش فيها، إلا أن هناك ثوابت لا يكاد يختلف عليها اثنان مهما اختلفت رؤيتهما، كحقيقة أن النجاح لا يتحقق بضربة حظ إنما هو نتيجة لعمليات حسابية تشمل عناصر كثيرة منها العمل والإرادة والصبر وعلى رأسها جميعاً يتربع الشغف.
وأهمية الشغف للنجاح كأهمية الوقود للمركبة .. فالشغف قوة داخلية جبارة، إنه كالمغناطيس يجذب طاقاتنا الفكرية والجسدية نحو الهدف مهما بلغت المشتتات أو الملهيات من حولنا، لكن من أين نأتي بهذه القوة ياترى؟
هذه القوة (الشغفية) تختبىء داخل كل فرد منا، ترافقه كظله، لكننا بحاجة للقيام برحلة استكشافية ننقب فيها عما يثيرها، قد تكون الكتابة أو الرسم أو العزف الموسيقي أو التقديم الإذاعي أو حتى رياضة العدو!
ولأن العمر قصير علينا أن ندرك ما يستهوينا ونحدد ذلك النشاط الذي ننسى معه الوقت ونستغرق في إنجازه بكل حماس وسعادة كالأطفال، حينها ستتحرك فينا القوة (الشغفية) وتدفع بنا نحو تحقيق ما نريد ، في المقابل سنجد أن شبح الأنانية سيبدأ بالتحليق فوق رؤوسنا من حين لآخر ، ولطرده علينا أن نفكر دوماً بقلب كبير وأفق واسع وعلى كل فرد من أن يتساءل: ماذا سأقدم لأهلي ووطني ومن ثم عالمي حين أنجح في تحقيق هدفي؟ ماهي الرسالة التي أحملها؟ كيف أؤثر ايجابياً فيمن حولي؟ هل سيشعل هذا الإنجاز الحماس من جديد في قلب فقد الأمل في تحقيق ما يصبو إليه ؟
هذه التساؤلات وإعادة ترتيب الأوراق خطوة مهمة جداً لكل طموح ، وأذكر أني قرأت في سيرة حياة \"بيل غيتس\" أحد أثرياء العالم ومالك عملاق البرمجيات مايكروسوفت أنه كان ينقطع عن العالم من حوله لمدة أسبوعين لـ\"يأخذ نفسه\" وينطلق بقوة من جديد ! متى سيحين دورك أنتِ أيضا؟.
كاتبة إعلامية
