كتبت- مروة عبد العزيز
تسعى دول الخليج دائماً لإيجاد مصادر جديدة للطاقة لا يترتب على استخدامها تلوث للبيئة، بالإضافة إلى إمكانية الاعتماد عليها في الحصول على الطاقة اللازمة.
وفي هذا السياق أعلنت مؤسسة \"الإمارات\" للطاقة النووية عن بدء بناء ثاني محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية، وتتوقع أن تبدأ التشغيل التجاري في غضون خمسة أعوام.
وقامت \"الإمارات\" بالعمل في منتصف 2012 في مفاعل \"براكة – 1\"، الذي سيكون أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في دولة \"الإمارات\" – عضو منظمة أوبك – عندما يبدأ التشغيل في 2017، حيث سيمثل انطلاق أعمال إنشاء المحطة الثانية إنجازاً مهماً جديداً في مهمة تطوير مصدر طاقة آمن وموثوق وفعال وصديق للبيئة، ويلبي رغبات التطور الهائل والازدياد المستمر في الحاجة إلى الطاقة.
يذكر أن المؤسسة قدمت طلباً إلى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في مارس الماضي، للحصول على رخصة إنشاء المحطتين الثالثة والرابعة، وقد دفعت الزيادة الكبيرة في استخدام الطاقة وتناقص إمدادات الغاز كلاً من \"الإمارات\" و\"السعودية\" إلى السعي وراء توليد الكهرباء بالطاقة النووية لتنويع إمدادات الطاقة في المستقبل القريب.
وتعد دول منطقة الخليج الأعضاء في منظمة أوبك سوقاً مهمة جداً لشركات بناء محطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية حول العالم، وهي الشركات التي كانت قد تضررت أنشطتها بشدة بعد كارثة مفاعل \"فوكوشيما\" الياباني في مارس 2011.
وتأمل الإمارات في أن يؤدي تشغيل المفاعلات النووية الأربعة بحلول عام 2020 إلى تفادي انبعاثات كربونية مسببة لظاهرة الاحتباس الحراري يقدر حجمها بنحو 12 مليون طن سنوياً، وسيساعد ذلك أيضاً \"الإمارات\" على الاستمرار في تصدير الغاز الطبيعي المسال، وبصفة رئيسة إلى أسيا، بفضل خفض استهلاكها من الغاز الذي تعتمد عليه حالياً في توليد جميع احتياجاتها تقريباً من الكهرباء.
كما كشفت \"السعودية\" مؤخراً عن تشكيل لجنة \"سعودية – فرنسية\" مشتركة لبحث مشاريع التعاون فى مجال الطاقة النووية، فمن المتوقع أن تباشر اللجنة أعمالها خلال الفترة بين يونيو وسبتمبر المقبلين.
وتمتلك \"فرنسا\" خبرات كبيرة في مجال توليد الطاقة النووية، حيث تعتبر \"فرنسا\" الأولى عالمياً في مجال توليد الطاقة الكهربائية المتولدة من الطاقة النووية التي تقدر بنسبة 75%، ويوجد تعاون مشترك بين الشركات الفرنسية المتخصصة في الطاقة النووية مع مدينة الملك \"عبد الله\" للطاقة الذرية والمتجددة، كما توجد مفاوضات على أعلى المستويات بين \"فرنسا\" و\"السعودية\" للتعاون في المجال النووي، بعد أن زار وزير الطاقة الفرنسي المملكة مرتين للتباحث في هذا المجال، خاصة في ظل حرص \"فرنسا\" على تعزيز الشراكات الإستراتيجية مع المملكة في جميع المجالات الاقتصادية خاصة المتعلقة بالطاقة.
لتفادي الانبعاثات الكربونية .. مساعٍ خليجية للحصول على مصادر جديدة للطاقة
