الأرشيف شباب وبنات

لا يعتبر جنوناً .. الحديث مع النفس … يقضي على التوتر

كتب – فؤاد أحمد
يؤكد العديد من الأطباء النفسيين والمختصين على زيادة عدد الفتيات اللاتي تقمن بزيارة عيادات الطب النفسي، بنسبة (25 % مقابل 10 % من الشباب)، وتعود كثرة إصابة الفتاة بالأمراض النفسية إلى استعدادها البيولوجي الذي يجعلها أكثر توتراً، إضافة إلى حجم الضغوط التي تتحملها.
ومن ناحية أخرى أكد باحثون أمريكيون على أن هناك هرموناً يفرزه الجسم استجابة للتوتر العصبي يسهم في تهدئة البالغين والأطفال الصغار, و هو نفسه الذي يؤدي إلى مضاعفة التوتر لدى المراهقين ويشيرون إلى أنهم لا يصابون بنوبات جنون طوال الوقت, لكنها تقلبات مزاجية, حيث تبدو الأمور هادئة وتسير على ما يرام, ثم يحدث بعد ذلك أن يبكي المراهق أو يثور غضباً, وهذا يفسر لماذا يستخدم الناس اصطلاح الهرمونات الثائرة .
ويفيدون بأن الاستجابة للأحداث التي تثير التوتر العصبي تتضخم وتبدأ اضطرابات القلق والخوف في الظهور للمرة الأولى وتتضاعف نسبة حدوثها على الأرجح لدى الفتيات عنها لدى الفتيان، وترتفع مخاطر الإقدام على الانتحار بين المراهقين رغم اللجوء إلى إستراتيجيات طبية تستهدف البالغين بالأساس.
لذلك ينصح العديد من الخبراء النفسيين بضرورة الحديث مع النفس حيث إنه يجعل الفتاة أقوى، وأكثر ثقة وصمودا، ويساعد على حل مشاكلها، وأن تخوض المواقف الصعبة، فإن تحدثت مع نفسها وضعت المزايا والمساوئ أمامها، ونظرت إليها من عدة زوايا، واختارت الأفضل.
كما أنه من الضروري عقد اجتماع سري مع النفس يومياً بالمنزل تطرحين فيه مشاكلك، وهمومك، وأوجاعك، وما لا تستطيعين قوله أمام أحد غيرك، على ألا تتجاوز مدته الـ15 دقيقة حيث إن الكلام مع النفس – وبصوت عال- من مراحل التطور الطبيعي في نمو فكرك، خاصة مع تداعي مشاكل الحياة، وشعورك بالوحدة وسط الزحام.
كما ينصح الأخصائيون الاجتماعيون بضرورة أن يعلم المراهق بأنّ الحياة ذات وجهين، وربّما يكون وجه الأزمات هو الأغلب عليها، لكن في هذه الأوقات نجد أن دور الوالدين أكثر أهميّة بحيث يكون اتخاذ القرار مسألة حرجة وكل خطأ فيه قد يجر متاعب أكثر، ولابدّ من متابعة كل الأخطاء حتى يتم تداركها والسير من جديد في خط مستقيم.
والطريقة المثلى للخروج من الأزمات هي اختلاق مناسبات للضحك الدائم مع المراهقين، إذ على الوالدين أن يجعلوا أبناءهم يفكّروا في الوجه المرح للحياة حتى لا يعتقد أنّ المستقبل ستغلب عليه الكآبة، كما يجب على الوالدين ألاّ يجعلا المراهق يشعر بالإحباط أو بفقدان السيطرة على الأمور، فالحياة ليست كاملة لكنها لا تستمر وكلّها أزمات على الدوام، فالأمل موجود دائماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *