الأرشيف صحة وعافية

لا تحل المشكلة ولا تعالج المرض .. المسكنات .. قد تسبب الصمم عند السيدات

كتبت – أماني ماهر
ذاع وانتشر استخدام المسكنات طويلة المفعول منذ عقدين من الزمان وخصوصاً مع ظهور مخدر الأوكسيكونتين، وظل مصنعو المسكنات ولسنوات طويلة فضلاً عن بعض الخبراء المهتمين بهذه الصناعة يتظاهرون بأن استخدام المسكنات طويلة المفعول لا يؤثر على الصحة وليس له أي آثار جانبية.
ولكن حذرت دراسة طبية من أن إفراط السيدات في تناول المسكنات التي كثيراً ما يلجأن إليها لتخفيف آلام الصداع النصفي أو آلام الظهر تعرضهن بصورة كبيرة لفقدان حاسة السمع، وقد أوضحت الأبحاث التي أجرتها الدراسة أيضا أن تناول عقاري \"إيبوبروفين \" أو \"باراسيتيمول\" مرتين أسبوعياً يعرضان السيدات لمخاطر الإصابة بالصمم.
وشدد الباحثون على أنه كلما ازدادت معدلات تناول السيدات لمثل هذه النوعية من المسكنات كلما ازدادت بصورة كبيرة فرص فقدانهن لسمعهن.
وتنقسم الأدوية المخدرة أو المسكنات إلى فئتين، الأولى هي المسكنات أو الأدوية ذات المفعول القصير، وهذه تحتوي على منتجات كالفيكودين، ويتم خلط المخدر مع المسكن الخارجي، أما الفئة الثانية من المسكنات فهي ذات المفعول الطويل والتي تتضمن مخدارت كالفينتانيل أو الاكوسيكونتين، ويتم استخدام المخدر المنتج من هذه المواد بشكل خالص دون أي إضافات.
ومن ناحية أخرى كشفت دراسة جديدة أن مسكنات الآلام الشائعة تزيد من خطر الموت المبكر عند الأشخاص الذين عانوا من أزمة قلبية، حيث إن الباحثين قد وجدوا أن مسكنات الآلام الشائعة مثل الإيبوبروفين تزيد من خطر الوفاة أو الإصابة بأزمة قلبية جديدة، عند الأشخاص الذي كانوا قد نجوا من أزمة قلبية سابقة، وقد شملت الدراسة قرابة 100 ألف شخص في عمر يزيد عن الثلاثين عاماً أصيبوا بأزمة قلبية أولى بين العامين 2007 و2009، وتبيّن أنه بين الذين تناولوا هذه الأدوية، زاد خطر الوفاة لأي سبب 59% بعد سنة من الأزمة القلبية، وبنسبة 63% بعد 5 سنوات، وزاد خطر الإصابة بأزمة قلبية ثانية أو الوفاة جراء مرض قلبي 30% بعد سنة، و41% بعد 5 سنوات.
وعلى صعيد آخر يحذر العديد من الأطباء المختصين من خطورة استخدام أياً من المسكنات من دون وصفات طبية تستدعي ذلك مؤكدين على وجود عواقب وخيمة في انتظار مستخدمي الأدوية عموماً وأن للاستخدام العشوائي للمسكنات خطرين؛ الأول أن هذه المسكنات تعدّ غطاءً لعدد من الأمراض الأخرى، في حين أن الألم الصادر من أي عضو في الجسم، يُعدّ جرس إنذار، يرشدنا إلى وجود مشكلة ما، وبطبيعة الحال، المسكن يقوم بإزالة هذا الألم، فيختفي معه هذا الإنذار الذي قد ينطوي تحته عدد من المشكلات الصحية، ما يسبب تفاقماً للمرض الكامن، من دون شعور من المريض بذلك، أما الخطر الثاني فيكمن في تفاقم المرض نفسه، فتكرار تناول جرعات المسكن على المدى البعيد، قد يضر بالكبد والكلى حيث إن تعاطي المسكنات بجرعات أقل من المتوسطة، ولفترة طويلة، ومرات عدة، يؤدي إلى فشل جزئي في وظائف الكبد، وعمل الكلية، وبعض المسكنات ومضادات الالتهاب قد تسبب آلاماً وتقرحات في المعدة، خصوصاً لكبار السن، وعلى المدى البعيد تزيد من نسبة الأملاح في الدم، ما يسبب ارتفاعاً في ضغط الدم، في حين قد يكون البعض مصاباً أساساً بارتفاع ضغط الدم، كما أن مادة الأسبرين قد تسبب ميوعة في الدم، قد تؤدي إلى نزيف داخلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *