الأرشيف شباب وبنات

لابد أن يصبح الإنسان أكثر مرونة .. لا تجعل خططك المستقبلية طويلة الأمد

كتب – محمود شاكر
إن الحياة هي الأحداث التي تتعرض لها أثناء الانشغال في تحضير خطط أخرى، لذلك لا تنزعج عندما يسألك أصدقاؤك أو زملاء العمل عن خطتك المستقبلية، لقد أصبحت الخطة الخمسية هي إحدى اهتمامات الأقل طموحا منذ انتشار السؤال عن تلك الخطة وحتى انتشار هذه الفكرة عن طريق الخبراء النفسيين والمستشارين المهنيين أيضاً.
فالحياة تحتاج إلى خطة شهرية وليس كل عقد أو نصف عقد، فلا يجب التفكير فيما سيحدث العام القادم على سبيل المثال، ولكن يجب أن يكون المبدأ في الحياة هو التركيز فيما يتم فعله في الوقت الحالي إذا لم تأت أفكار جديدة، إلا أن هناك بعض الأشخاص بالرغم من المحاولة معهم لترك عادة الخطط الطويلة تلك إلا أنهم متمسكون بها كأنها جزء من شخصيتهم، ويتعاملون من خلالها بجدية في حياتهم.
ومن المعروف أن هناك بعض الأحداث التي بالفعل لها دور كبير في الحياة مثل التعرض لمخاطر مرضية حتى الموت وتكرار التعرض للحوادث وهذه الظروف بدورها تؤثر على شخصيتك ومستقبلك وتجبرك لاتخاذ وضع معين في حياتك.
وربما لا يدرك أهمية اليوم إلا من تعرض لحادث مميت وكان مؤيداً بشدة لمشروع الخطة الخمسية، فالمطلوب أن يصبح الإنسان أكثر مرونة وأن يدرك ضرورة استغلال الوقت، وليس معنى ذلك الاستغناء عن الخطة الخمسية وأن يعيش الإنسان حالة من الفوضى ولكن يجب أن يكون هناك تحديد لأهداف الحياة، حيث إن هذا التحديد يعد من الأشياء الأكثر أهمية والتي تجعلك في أغلب الأحيان راضياً عن نفسك.
لذلك من الممكن أن يغير مؤيدو الخطة الخمسية من طريقة التزامهم بها والاتسام بالمرونة وتقبل التغيرات الحياتية وأن يكون هناك مجال للمفاجآت في الحياة، فالسماح بحدوث المفاجآت وتقبلها مع الإبقاء على تحديد الأهداف هو أساس من سلوكيات التعامل مع الحياة العامة والتي بدورها تعمل على تنشيط مبدأ التركيز على الأهداف الشخصية.
فالخطة يجب أن تكون أي شيء إلا أن تكون صارمة غير قابلة للتغيير، فمن الممكن أن تفكر في هذا كتفكيرك أثناء قيامك برحلة ما، فأنت تبدأ بخريطتك وربما في بعض الأوقات قد تشكّك في طريقك الذي اتبعته، وبمجرد تفكيرك بهذه الطريقة فلن تعرف ما سيقابلك أثناء طريقك الحالي وسيجب عليك حينها أن تكون مرناً في مواجهة أي شيء، ولكن إن كنت صلباً عنيداً فسينتهي بك الأمر إلى الإحباط الدائم وعدم الوصول للهدف المرجو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *