كتب: عمرو مهدي ..
كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في العالم والتي تحظى باهتمام واسع، وكانت ولا تزال محل بحث من جانب علماء النفس والاجتماع لمعرفة أسرار تأثيرها الساحر على هذه القطاعات العريضة من الناس من مختلف المجتمعات الفقيرة والغنية على حد سواء، مما جعلها أكبر من مجرّد لعبة، تتم ممارستها في الملاعب كنوع من الرياضة البدنية، فأصبحت تتعدى ذلك إلى آفاق أخرى.
ويرى علماء النفس أن كرة القدم ما هي إلا \"عالم بديل\"، فيه يجد الأزواج الثقة التي من الممكن أن يشعروا بأنّهم فقدوها في العالم الحقيقي، نتيجة لجميع الظروف الاجتماعية المحيطة بهم، فقدرتهم على الحل تناقصت تدريجياً؛ ولذلك فإن كرة القدم هي المتنفس الوحيد لهم، وعن طريقها يستعيدون ثقتهم بأنفسهم، فالفرحة هنا دليل على قدرتهم على تجاوز جميع الصعاب التي يواجهونها، كما أنّها بديل لكل أحزانهم التي لم تجعل للفرح مكاناً في قلوبلهم، هنا يكمن الانتصار البديل والفرحة البديلة، وأشار الدكتور مدحت إلى أنّ المشاهدة ذاتها للعبة كرة القدم ما هي إلا وسيلة للترفيه، ونسيان كل ما يحيط بالإنسان من مشاكل وهموم.
وتعد مباريات كرة القدم من الأشياء التي تسبب الجدال بين الرجل والمرأة، فمعظم الرجال يشجعون هذه الرياضة ومعظم النساء يكرهنها، وتتفاقم المشكلة حين تتحول الهواية إلى إدمان، فحينها تؤثر على علاقته بزوجته، حيث قد يضطر الزوج إلى إلغاء موعد يخص زوجته، لتضاربه مع موعد مباراة هامة بالنسبة له مثلاً.
هناك مجموعة من الإرشادات والنصائح يمكن أن تتبعها الزوجة للتعامل مع هذا الوضع ومنها:
أن تقبلي الأمر: ستبدو لكِ تلك النصيحة غير معقولة، لكنها الحل الأول أمامك، فحين تتقبلين فكرة اهتمامه الفائق بكرة القدم، ستكون تلك خطوة جيدة للتأقلم مع الأمر، وفكري في الموضوع على أن فترة المباراة إجازة قصيرة، يعود زوجك بعدها إليكِ، خاصةً أنها لا تتكرر يوميا، حيث سيساعدك تقبل الأمر على تخفيف التوتر عن أعصابك، وكذلك سيجعل بعض الهدوء يتسرب إلى مناقشاتك مع زوجك حول الأمر.
اعرفي موعد المباراة واجعليه جزءً من برنامجك: إذا كنتِ تخططين لمواعيد خاصة بكِ، وتتوقعين أن يصحبكِ زوجك فيها، ثم تفاجأين بأن موعد المباراة أفسد عليكِ الأمر، فلماذا لا تجربين الاهتمام بمعرفة مواعيد المباريات، لتجعليها جزءً من خططك؟
ضعي بعض الحدود: حاولي الاتفاق مع زوجك على أوقات واضحة ومحددة لمشاهدة المباريات، أو حتى مناقشتها مع أصدقائه على الهاتف، لكن لكل شيء حدود، فليس من المعقول أن يظل طوال اليوم يشاهد برامج تحليلية للمباراة.
شاركيه المرح: ليس من الضروري أن تحبي كرة القدم، لكن باستطاعتك مشاركة زوجك اهتماماته، بأمور بسيطة لا تضايقك، لكنها تُشعره باهتمامك وتقديرك.
