الأرشيف المرأة

كيف تتعاملين مع غيرة وعناد أطفالك؟

كتب: حسام محمد
المشاكسة أو الاختلاف بين الإخوة ليس يؤدي بالضرورة إلى مشاكل بينهم. فقد يتعلم منه الطفل العديد من المهارات الاجتماعية, فالشجار بين الإخوة حالة طبيعية وموجودة في كل بيت يعيش فيه أطفال, فالاحتكاك اليومي من نتائجه المناكفة ولكنها مناكفة صحية بجميع مراحل تطور الطفل ونموه.
فلكي يكسب الطفل أخاه إلى جانبه عليه أحيانًا اختبار سلوك مثل التنازل، التكيّف، التعاون، المرونة… أما إذا أراد أن يختبر علاقته بالآخر حين يتمسك برأيه، لا يقبل بالتنازل، يحتاج للسيطرة والتحكم… أثناء تلك التقلبات بعلاقاته اليومية الواقعية تشتد الخصومة والشجار المؤقت، أو تتوطد الروابط وتكتمل الحميمية الآنية. كما أن الاقتراب والابتعاد، الشدّة والليونة تساعد الطفل على تطوير شخصيته الاجتماعية وعلى ازدياد خبرته العاطفية.
وإذا ما أتينا لغيرة الطفل فمن الطبيعي أن يغار طفلك البكر بعد أن ولد أخوه وقاسمه حضنك واهتمامك. ليس بالضرورة أن يغار بسبب تغيير معاملتك أو اهتمامك, تلك حالة طبيعية. إن مجرّد المعرفة بأن واقعك هو طبيعي سوف تشعرين بتعزية وبعض الارتياح. وحين يحدث وتلاحظين غيرته سوف تتذكرين أنه يعيش مرحلة عمرية طبيعية، وسوف يجد له الأسلوب المناسب للتعامل معها. أما حين ينتقد انحيازك، فهذا دليل على أنه بدأ باتخاذ موقف والتعبير عنه. كما تقولين: (هو دائمًا لديه تعليق) فتلك إشارة صحية تساعده على التعبير والتنفيس عن حالته الضاغطة. لا تحاولي إقناعه بأنك عادلة بتعاملك. كلما اعترض طفلك وعبّر لك عن عدم رضاه عن عدلك بالتعامل معه يستحسن أن يكون ردك هو: \"شكرًا لملاحظتك. سوف أنتبه في المرّات القادمة\".
ومما يساعد الطفل على التخلص من أي سلوك غير مستحب هو رؤية كل سلوك مستحب للطفلين والامتداح. تجاهلي كل سلوك غير مستحب وعدم ذكره. كلما امتدحت أكثر كلما تراكم السلوك المستحب. لا تحاولي الاصطفاف حين تحدث المشاكسة. أما طفلك الثاني وبعد التركيز على سلوكه المستحب واستخدام الامتداح، لا حاجة لانتقاده أو تعنيفه عند عناده. حاجته هي تنفيذ ما يطلبه إن رأيته مناسبًا وتجاهل عناده عند عدم موافقتك على طلبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *