شعر: حمود الصهيبي
رؤية : إبراهيم السمحان
هناك في فضاء النفس اللامتناهي, تنطلق صرخة, مدوية,ولكأن وجوداً سابقاً مهيئاً سلفاً لأن يرسم هذا المسار(حسيت في داخلي صرخة وحملي ثقيل – وفاقصى ضلوعي همومي تطلب اعتاقها) لاشيء في عالم الشعر قابل للفوضى,والصدف,فالنص يتمثل في الذهن,وينمو ويكتمل,وما لحظة كتابته,إلا مواجهة للواقع وجهاً لوجه,فهو أبدي,ولا نهائي,ولا محدود, ماضية وحاضرة ومستقبلة,قد ضبطا وفق زمن واحد, إذ هو موجود مسبقاً ضمن نسقه الممتد,وموجود لاحقاً بما يحدثه من اهتزاز وخلخلة في ذلك النسق,إذاً فهو جزء لا يتجزأ من سياق الواقع/الحلم,واقع غير ثابت وغير تام,بل هو ناقص أبداً,وما مهمة الشعر بخاصة, والإبداع بعامة إلا اكمال هذا النقص,وتجسير الهوة الساحقة التي تفصل بين الواقعين,الحقيقي والمفترض. وبذا فخيولك لم تخسر سباقها أيها الجميل حمود الصهيبي.
للطير ترقص غصون وشامخات النخيل
كن العصافير مسكنها جذع ساقها
لون شعري يهزك ما طلبت الرحيل
والشجرة اللي تورق طاحت اوراقها
فيك القصايد عزاي وكان حلمي جميل
ووجد حالي ولو تدري عن افراقها
رقيت راس الطويله لو ماني طويل
واحطب بقايا ضلوعي واشعل دقاقها
تمشي بي الارض ورجولي ماعادت تشيل
بعضي وبعض الشعر واحساسي اوراقها
كم غاب صوتي عن اسماعي ولا لي دليل
وتثخن جروحي على صدري ولا اطاقها
حسيت في داخلي صرخة وحملي ثقيل
وفاقصى ضلوعي همومن تطلب اعتاقها
يمكن تطيح المشاعر لكن المستحيل
تنساك روحه ولو تتعمد ازهاقها
ما في الصحاري مهار افنا النفوق الصهيل
لا تحزن أن شفت خيلي تخسر اسباقها
