جدة ــ وكالات
لا يزال النظام القطري متمسكا بتحالفه مع نظيره الملالي ومستمرا في استعدائه للأشقاء العرب، وذلك من خلال إصراره على شق الصف العربي في مواجهة الإرهاب الإيراني.
فقد دخل امير قطر على خط استثمار قضية المواطن السعودي جمال خاشقجي في تكملة لدور وسائل الإعلام القطرية، وخاصة قناة الجزيرة، في مسعى منه للتشكيك في مجلس التعاون الخليجي ومحاولة تقويضه ومن وراء ذلك التشكيك بدور المملكة، في تأكيد جديد على أن الدوحة لم تستوعب إلى الآن أن مشكلتها مع محيطها الخليجي تكمن في الخروج على نهج مجلس التعاون، وأن لا حل لها سوى تغيير أسلوبها والالتزام بقيم المجلس ورؤيته للقضايا الإقليمية والدولية. وقالت أوساط خليجية إن قطر تحاول أن تقفز على أزمتها بالتشكيك في فاعلية مجلس التعاون الخليجي وجدواه، مع أن أزمتها لا يمكن أن تحل دون أن تعود إلى هذا المجلس من بوابة الاستجابة لشروطه في القطع مع الإرهاب والجماعات المتشددة، والالتزام بتحالفاته والوقوف ضد الدول التي تعاديه أو تهدد أمنه القوي. وأشارت هذه الأوساط إلى أن قطر تقف بشكل مباشر إلى جانب إيران بوجه العقوبات الأميركية وتسعى مع لصرف الأنظار عن أزمة طهران والتغطية على الغضب الشعبي من فشل سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، من خلال التركيز على المملكة وأزمة خاشقجي.
وقالت دول المقاطعة مرارا إن تسوية خلافها مع قطر ليست لها أولوية في اهتماماتها طالما أن الدوحة لم تغير استراتيجيتها في دعم الإرهاب والانحياز لإيران على حساب دول مجلس التعاون وأمنها القومي.
ويعتقد مراقبون أن الدوحة تستمر بالاحتماء بأجندات خارجية ثم تحاول في كل مرة تحريك ملف المصالحة، مشيرين إلى أن التعاطي القطري مع أزمات المنطقة يجعل أي تفكير في اختراق المقاطعة أمرا مستحيلا وستكون له نتائج خطيرة على وضع قطر في محيطها الخليجي.
قطر.. ثغرة في درع العرب وخرق لمبادئ مجلس التعاون
