يكتبها : يوسف الكهفي
منذ اللحظة التي أشعل بها الأستاذ الشاعر والإعلامي هليل المزيني، النور الأخضر معلناً بدء مصافحتي لقراء ” الـبلاد ” وأنا في حيرة بماذا أبدأ خصوصاً، وأنني صاحب ذاكرة عجوز، لكنها لازالت تحتفظ بإنجازات بعض من كانت لهم البصمة في فرض صفحات الأدب الشعبي على الصحافة الرسمية، وأوجدوا لها جمهوراً عريضاً؛ حتى إن الشعر الشعبي تصدّر المشهد الثقافي في كافة دول الخليج ، وعدد كبير من البلدان العربية، وبفضل جهودهم أصبح الشعر الشعبي في تلك الحقبة، وإلى وقت قريب صوتاً طاغياً في كل المحافل والمناسبات .
اليوم تعود بي الذاكرة إلى أول مؤسس للصحافة الشعبية، وهو الأستاذ محمد بن بركي، من خلال صفحة “البادية والزراعة” في جريدة البلاد عام 1383هـ , ثم لا أنسى وفي أواخر الثمانينات الميلادية عندما ظهرت مجلة الغدير الكويتية، وكانت هي الرائدة وذلك لأنها أول مجلة شعبية تظهر على الساحة في عام 1989هـ.
كما أنه لا يمكن يغيب عن الذاكرة استديو تصوير في حي السليمانية بالرياض، كان صاحبه فطناً. ابتكر طريقة جديدة في ذلك الوقت وجاء بمكتب وضع على الطاولة بعض الكتب وجهاز تلفون ” لا يعمل ” ويلتقط للشاعر صورة وهو جالس على المكتب ويضع السماعة على أذنه وكأنه يجري مكالمة. أغلب شعراء ذلك الزمن كانت صورهم في نفس الوضعية والمكان , وبعضهم استخدم ” المكياج ” ولا أنسى أيضاً إجابات الكثير منهم عندما كنت أجري معهم اللقاءات الصحفية، جميعهم : تضايقهم دمعة على خد طفل، ولا يكتب قصائده ألا على الشرفة وهو يحتسي قهوته، وأن عيبه ” الطيبة الزائدة “ويسمع ام كلثوم ليلاً وفيروز صباحاً .
كلها ذكريات سوف احاول ان أدونها لكم من خلال هذه البوابة تباعاً.
