كتب: إبراهيم عبد اللاه
تتصاعد الآراء في كل الاتجاهات بين وزارة العمل تارة، ورجال الأعمال تارة أخرى، إثر قرار وزارة العمل بدء تطبيق رفع تكلفة العامل الأجنبي في المنشآت التي يزيد عدد العمالة الأجنبية فيها عن السعوديين، الأمر الذي يثير عددًا من التساؤلات عن مدى تأثير مثل هذا القرار على استمرارية الشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى كونه قرارًا قد يشجع على ارتفاع الأسعار مستقبلاً.
وتعليقًا على القرار أوضح الدكتور محمد المطلق، عضو مجلس الشورى، خلال حواره لبرنامج \"اقتصاديات\" على قناة الإخبارية، أن القرار الذي اعتمد من قبل وزارة العمل، يهدف إلى الحد من توظيف العمالة الأجنبية؛ فكل عملية تقليص لعامل أجنبي هي في الواقع عملية توظيف لعامل سعودي في المقابل، وقال: إن المملكة تواجه مشكلتين أساسيتين، أولها يتمثل في وجود أعداد ضخمة تتراوح ما
بين 8 إلى 9 مليون عامل أجنبي يعملون في مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، والمشكلة الثانية تتمثل في البطالة والتي تعد مشكلة حقيقية قائمة لدى شباب المملكة، وهذا الأمر يجب مواجهته بقرارات وتشريعات بخطط إستراتيجية سليمة، من بينها القرار الذي اتخذته وزارة العمل مؤخرًا، وبين أن هذا القرار تم إعداده ودراسته من قبل وزارة العمل، إلا أنه لم يطرح على مجلس الشورى لمناقشته، وذلك لأنه قرار حكومي تختص به الجهات المعنية فقط، وليس تشريعًا حتى يعرض على الشورى، وذكر أن قرار وزارة العمل برفع الرسوم على العمالة الوافدة، سوف يجبر شركات القطاع الخاص بصفة عامة إلى الاتجاه نحو اتخاذ السعودة على محمل الجد، إلا أن هذه الخطوة ليست كافية للقضاء على مشكلة البطالة في المملكة والتي يتحملها المجتمع بأسره، لافتًا إلى أن وزارة العمل ليست مسئولة عن هذه المشكلة وحدها، وإنما يتحملها المجتمع بمختلف قطاعاته.
