شذرات

في مخبأ الذاكرة

توقفت لبعض الوقت أبحث عني بين أكوام الحروف المتناثرة حولي ، هناك حيث الدفاتر القديمة استمعت لهسهسة القلم وهو يلم شتات أحرفٍ كانت لي معها جلسات هادئة ، كنت أرشف فنجان الشاي ، وأرصف بياض الأوراق كلمات مبعثرة كبتلات الزهور المنثورة في حدائق مهملة ، وهنا بين يدي تنام القصائد التي لم أقلها بعد ، وفي مخبأ الذاكرة تتقافز جملٌ عصية على المثول بين سن قلمي واسطري الزرقاء ، ولأول مرة أسمع ضجيجاً يلومني على فوضوية المكان وعلى اللامبالاة التي أمعنت فيها ، وأنا أبحث عن كل كلماتي المتناثرة في كل مكان خبأتها فيه ونسيتها ، أو سجلتها في اجهزتي وضيعت ارقام الدخول إليها ، وقفت
حائرة كأم لا تستطيع احتواء فوضوية أطفالها ، ولا تسكت بكاءهم بقطع من الحلوى لتؤنسهم بها ، يا إلهي ماجدوى هذا المثل في مثل حالتي هذه ؟! الصمت أولى حين
لا يوجد مانقوله إزاء عجز كهذا.
بدور سعيد ــ لسعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *