الأرشيف وسط البلد

في أمسية هادئة بديوانية جدة .. محمد عبدالله الخريجي يروي تجربة نجاحه لشباب الأعمال في جدة

كتب – شاكر عبدالعزيز تصوير – محمد الأهدل ..
ليلة هادئة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ضمتها ديوانية جدة التي استضافت شباب الاعمال في جدة وكان الضيف في هذا اللقاء هو رجل الاعمال الناجح محمد عبدالله الخريجي.. الذي جاء ليروي تجربة نجاحه لهؤلاء الشباب ليستفيدوا منها.. اللقاء ضم العديد من الشباب والقليل من الشيوخ ورجال الاعمال الذين جاءوا بصحبة الضيف المتحدث في اللقاء. من بين شباب الاعمال الذي يترأس فريقهم ايمن جمال حضر اللقاء عدد لا بأس به من الشباب منهم المهندس حلمي نتو وعزت عمر الزيني ويوسف محمد عبدالله الخريجي وجميل بسام أخضر، ووليد خالد خميسي وفوزان عباس عبدالجواد، وزياد سعيد شطا وياسر سعيد شطا ومحمد آدم صقر، وعبدالرحمن هشام الجيلاني ووائل عبداللطيف سعيد العمودي واحمد مانع محمد النجراني، ومحمد لقمان محمد عارفين، ومحمد يحيى البهكلي ووليد عبداللطيف العمودي واسامة عبدالعزيز سرحان وعبدالله العمودي ومجموعة اخرى من الشباب.. واعطينا الكلمة للمتحدث الرئيسي في الجلسة الاستاذ محمد عبدالله الخريجي والذي بدأ حديثا مرتباً غير مطول قال فيه:
أنا محمد عبدالله الخريجي مواطن من هذا البلد الكريم
الوالد كان يؤمن بأهمية العلم والعلماء قبل خمسين سنة من الآن.
درست في مدرسة داخلية والغربة جعلتني اتعلم المسؤولية وقيمة العلم.
في المرحلة الثانية من عمري درست القانون واحببت هذه الدراسة بسبب مسلسل امريكي شاهدته في التلفزيون.
كما أنها كانت الكلية الوحيدة التي لا تدرس \"الرياضيات\" التي لا أحب دراستها
وأنا من عائلة تجارية في الأساس.
في هذه الفترة ظهرت المؤسسة العامة للبترول والتي ترأسها الرجل الفاضل الشيخ عبدالهادي طاهر \"شفاه الله\" وعملت معه كمستشار \"قانوني\".
وفي هذه الفترة ايضا تملكت المملكة العربية السعودية شركة ارامكو واتيحت لي الفرصة للاحتكاك بأكبر خبراء البترول في العالم.
في هذه الفترة كنت اخطط للعمل 5 سنوات في الحكومة وبعد 5 سنوات تماماً قدمت استقالتي من الحكومة.
ونحن في الاساس كعائلة الخريجي كنا نعمل في التجارة في قطاع التجزئة وفي هذه الفترة تعلمت اشياء كثيرة وبعد فترة قررنا الاتجاه لنشاط المقاولات ونحمد الله حققنا فيه نجاحاً كبيرا.
في اعتقادي لكي تنجح الشركات لا بد أن يكون لها نظام \"مؤسسي\".
ونحن نرى الآن أن الكثير من الشركات العائلية تؤسس شركات قابضة وانا ارى ان اي عمل ينجح لو كان فيه شيئان (ربح بالاضافة الى خدمة مجتمع)
أسست أول شركة مع شراكة أمريكية تعمل في المجال الطبي وهي الآن تعمل في 64 دولة حول العالم.
ويضيف المتحدث الأستاذ محمد عبدالله الخريجي:
كنت ايضا عضوا في دار المال الاسلامي وأحمد الله ان اسلوب المصارف الإسلامية حقق نجاحا كبيرا لأن اي عمل فيه مخافة الله لا بد أن يحقق النجاح.
في هذه الفترة ايضا شرفت بترأس مجلس ادارة مؤسسة \"البلاد\" للصحافة والنشر العريقة قبل عدة سنوات وكان بها خسائر تصل الى 70 مليون ريال وبتوفيق من الله اصبحت القيمة السوقية لهذه المؤسسة الصحفية العريقة (100) مليون ريال والهدف هو اصدار صحيفة تليق بالمجتمع السعودي وبالتطور الذي نعيشه ولابد من الاهتمام بالصحافة الورقية والصحافة الالكترونية التي بدأت تحقق انتشاراً وإن شاء الله تعالى انتظروا جريدة البلاد الجديدة خلال الستة شهور القادمة التي ستكون \"جريدة الشباب\" ولابد ان نراعي هذه الشريحة وإن شاء الله تعالى ستكون هذه الجريدة \"البلاد\" هي \"صوت الشباب\".
وروى الاستاذ الخريجي تجربته مع زميل له الذي ذهبا سويا الى شيكاغو للحصول على امتياز انتاج هذا المصنع بمليون ريال ولم يوفقا للنجاح وباعا ما تم استيراده \"كخردة\" ليدلل على اهمية دراسة الجدوى واهمية دراسة السوق – وقال – هذا درس لن انساه.
الحوار

ثم بدأ حوار ممتع بين المحاور الرئيسي محمد عبدالله الخريجي وشباب الاعمال في جدة حول نجاحه في ادارة مؤسسة البلاد للصحافة والنشر قال:
المبدأ يقول اذا صرفت اكثر من دخلك فأنت خاسر وبالفعل وجدنا نوعاً من الترهل الاداري في مؤسسة البلاد وتم اعادة هيكلة المؤسسة من 300 شخص الى حوالي 70 شخصاً تقريبا وبسطنا الامور فحققنا النجاح.
* الخريجي طالب الشباب (بالمصداقية في العمل).
* واشار الى ان سنوات العمل الاولى قد تحقق خسائر ولكن في السنوات التالية يمكن بالصبر والعزيمة تقليص نسبة الخسائر.
واضاف ان المملكة خلال الاربع سنوات القادمة فيها فرصة عمل كبيرة ويجب على الشباب التقدم للعمل في المجالات المختلفة اما المشاريع التي تتعثر فسببها نظام المشتريات الحكومية وبعض المشاريع تقدر بأقل قيمة ممكنة وهذا لا يجوز والمقاول الكبير يبحث عن مقاولين من الشباب للعمل معه والابواب في هذا المجال غير مغلقة امام الشباب وتطرق الاستاذ الخريجي لدور البنوك في تمويل العمليات الاستثمارية وتقديم ضمانات لشركات المقاولات واكد ان المرحلة المقبلة سوف تشهد المزيد من الانشاءات الكبيرة وطالب شباب العمل تكوين مجموعات صغيرة تتجمع مع بعضها البعض للعهمل مع المقاولين الكبار في مجال الكهرباء والسباكة والتي تخدم قطاع المقاولات وهو من اهم القطاعات التي يحتاجها المجتمع.
واشار الاستاذ الخريجي الى انه هناك قرابة الـ 400 مليار ريال ستصرف خلال الخمس سنوات القادمة ويجب الاستفادة من هذه الارقام لخدمة التنمية التي يقودها شباب الاعمال مشيراً إلى أن بعض الشركات الفردية يتم تحويلها الآن إلى \"مساهمة مغلقة\" مثل شركة المهيدب مشيراً إلى أن المملكة في عام 2020 سيصبح عدد سكانها 35 مليون نسمة وبالتالي هناك فرص للعمل الجاد.
ولم ينس الخريجي ان يذكر الشباب بان نسبة الطلاق في المملكة تصل إلى حوالي 40 بالمائة وهي من اعلى النسب في العالم العربي مشيراً الى ان الاستقرار العائلي مهم جداً للنجاح ونصح الشباب بالاهتمام بهذا الموضوع.
الحوار تطرق إلى العديد من الموضوعات التي طرحها الشباب حول تجارة الاراضي.. والاسهم وسؤال حول ما بعد النفط والدراسات في جامعة الملك عبدالله برابغ حول تطوير الطاقة الشمسية وان اقتصادنا يجب ان يتجه الى \"الاقتصاد المعرفي\" ولابد من تحويل المجتمع بأكمله الى \"الاقتصاد المعرفي\" مع تطوير نظام التعليم في المملكة مع الحرص على تنمية القدرات الشخصية لكل شخص وأن على الشباب القبول بالعمل في أي موقع داخل بلادنا الحبيبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *