جدة-المحرر الثقافي
أكد الناقد حسين بافقيه على أن مؤلف كتاب (بين منزلتين – سيرة ذاتية) الدكتور عبدالمحسن القحطاني البدوي المتوغل في البداوة ليس إلا رجلا مدنيا عاش المدنية بكل أسبابها ومفرداتها، لأنه لم يعرف الصحراء ولم يعش فيها سوى فترة قصيرة من حياته التي لا يدركها.
وقال بافقيه خلال الندوة المقامة في أسبوعية القحطاني الثقافية، والتي خصصت لقراءة ومناقشة كتاب الدكتور عبدالمحسن القحطاني (بين منزلتين) وبمشاركة الدكتور يوسف العارف وعثمان الغامدي وادارها محمد باوزير، إن القحطاني انتقل إلى الرياض وعاش شطرا كبيرا من حياته فيها ثم انتقل إلى عدة عواصم أبرزها القاهرة للدراسة ليستقر بعدها في جدة.
وتم الوقوف خلال الندوة على أبرز ما جاء في السيرة الذاتية من محطات وتفصيلات ابتداء بالعنوان والمقدمة مرورا بحياة الطفل والصبي، فالفتى والشاب، وكيف أن هذا الطفل اليتيم تبدلت أحواله وأحوال أسرته بعد فقد الأم التي اقتنصها الموت مع غيرها اثر وباء تفشى آنذاك.
من جهته وقف الدكتور يوسف العارف على عدة محطات من السيرة فضلا عن اللغة فيها، وتناول بعض تراكيبها وجملة أسلوبها وخصائص سردها، أما عثمان الغامدي فكان وكأنه يتعامل مع فسيفساء يضم بعضها إلى بعض، وسماها منمنمات سيرة عبدالمحسن القحطاني أو كأنها كذلك.
وعن الثنائية والمتقابلات تداخل الدكتور عبدالعزيز السبيل وذكر أن الجمال لا تستبين معالمه وتفصيلاته إلا بالمتضادات والمتقابلات، تماما كما ذكر عبدالمحسن القحطاني في سيرته بأنه البدوي والمدني والكلاسيكي والحداثي، هو ذلك كله في شخص واحد لأنه عاش ذلك وتماهى معه دون تكلف منه أو تصنع له، وكذلك وقف الدكتور سحمي الهاجري على اللغة في السيرة وتحدث عن شيء من ذلك.
وقد رفض مؤسس الأسبوعية وصاحبها في بادئ الأمر أن تكون له مداخلة على عمل يحمل اسمه، إلا أنه نزولا عند رغبة الحاضرين أفصح عن السبب وقال:”لقد فرض حسين بافقيه هذه الليلة إلى حد الإجبار، وأصر على مناقشة سيرتي هنا، قائلا: إنها خرجت من هنا، ويجب أن تتم مناقشتها هنا، فهنا دار السيرة، ولا بأس من أن تأخذ حقها من المناقشة والنقد في دارها”.
ثم تحدث الدكتور عبدالمحسن القحطاني عن الثنائيات في حياته، وتداخل عدد كبير من الحضور الغفير معه ومع مقدمي الورقات الثلاث، ولم تخل الليلة من لمسات الوفاء، إذ قدم الدبلوماسي سعيد فريحة الغامدي والدكتور يوسف العارف درع تكريم باسم رواد الأسبوعية لمؤسسها وصاحبها عرفانا منهم بما يقدم للثقافة والمثقفين، وعلى الجانب الآخر قامت الأسبوعية بتكريم المحاضرين بشهادات تقدير منها.
في أسبوعية القحطاني الثقافية.. بافقيه وآخرون يناقشون السيرة الذاتية في كتاب (بين منزلتين) للقحطاني
