فوضى المرور والمعاناة اليومية مع قيادة المركبات في شوارعنا، هذه الفوضى كيف ومتى بدأت، لا نعلم لكن أصبحنا نعيشها ونعاني منها يوميا، حتى اللوحات التي كتب عليها الاحقية في المرور لمن داخل الميدان لم تعد موجودة واختفى معها القانون نفسه وأصبحت القيادة عند الميدان للصامل يمر، اما الوقوف عند خطوط المشاة فهو يتضاءل شيئا فشيئا مالم يكن هناك ” كاميرا ساهر “، الإشارات الفلاش سوآءا احمر اصفر عند المسارات المختلفة واشارة التوقف stop sign فهي مجرد لوحة لا أحد يلتفت لها.
تقاطعات الشوارع في أي بلد ملتزم بالقواعد المرورية تجد ان التقاطع يكفيه هذه الـ Stop Sign ويعتبر عبورها من دون التوقف تماما مساوي لمخالفة قطع الإشارة في الضوء الأحمر، نعود الى مدننا وعلى سبيل المثال مدينة جدة فتجد ان التقاطع يحتاج الى إشارة ضوئية فلشر، لوحة التوقف الاجباري ومطب صناعي وذلك عدد أربعة لكل جهات التقاطع يضاف لها جندي المرور مع دراجة نارية وقت الذروة وعليك حساب فرق التكلفة بين تقاطع محلي وتقاطع اوربي مثلا
وهو الفرق في التكلفة الناتج من عدم وجود الاحترام للقواعد المرورية وليس الوعي فالوعي موجود لكن نفتقد الاحترام لهذه القواعد ومن يمثلها سوآءا من المواطن او المقيم.
السؤال هل نتعجب من جرأة المقيم في عدم تعامله مع القاعدة ” يا غريب كون اديب ” والتي نضعها نحن امام اعيننا كلما سافرنا خارج الوطن فتجدنا نحترم الأولوية لمن داخل الميدان واشارة التوقف وخطوط المشاة، الى اخره من قواعد مروريه واجتماعية، لا لن نتعجب لأننا نحن القدوة هنا.
صفحات هذه الصحيفة لا تكفي لسرد الحالات والمخالفات والامثلة على عدم الاحترام لقواعد المرور، لكن دعونا ننتقل الى اقتراح بعض الحلول ونقسم المشكلة الى مستويات وأجزاء ونأخذ بداية سيارات الليموزين وما قيل انه سوف يمون هناك مواقف ثابته لها في الشوارع الرئيسية ولن يسمح له بالاستمرار في البحث عن الزبائن في الشوارع وهذا لم يطبق، لا أدرى لماذا لكن لو فرض هذا الحل على ومن قبل المنشأت الصحية مثلا والجامعات حكومية واهلية ن المراكز التجارية والأسواق …الى اخرة، ووفرت هذه المجمعات مواقف لسيارات الأجرة ومنعت تجوالها داخل وحول المنشأة فهذه بداية.
المجمعات التعليمية مثل الجامعات، جامعة المؤسس، جامعة الملك عبد العزيز مثلا يمكن ان تقوم بتطبيق القواعد المرورية بشكل صارم على منسوبيها سوآءا أعضاء هيئة تدريس او طلبة وربط المخالفة بسجل الطالب او الموظف وفي حالة السائق لمركبات السيدات والطالبات أيضا يتم الرط من خلال هوية السائق او لوحة السيارة …لها حل إذا حبوا يسووها. بل ممكن عمل حسومات من المكافآت والرواتب بغرض ان إيجاد مجتمع صغير يحترم القواعد المروية ويتم ذلك بدعم من إدارة المرور، وهذه أيضا بداية.
هناك أمور أخرى مثل خطوط مسارات المركبات في الشوارع والتي اهملت اعمال تنفيذها وصيانتها من قبل الأمانة ليس فقط داخل الاحياء بل حتى في الشوارع الرئيسية وأصبح المنفذ منها باهت ومهمل، استخدام الصبات الخرسانية في اغلاق لفات العودة في نفس الاتجاه (U Turn ) وبعض التقاطعات وأصبحت هذه الصبات متهالكة ومظهرها سيء ومتروكة لسنوات فالأولى تنفيذ التعديل المطلوب بشكل نهائي.
جاء في اخبار منذ فترة وجيزة بإحدى الصحف ان مدير عام المرور اجتمع مع مدراء مرور المدن وأبلغهم عدم رضاه عن الوضع المروري، الحقيقة حتى نحن غير راضيين ونطمح في ان نرى حلول ترضينا جميعا سوآءا مواطن ومقيم ولو على الأقل بدايات حلول.
م. محمد حسين عرفشة
مستشار تخطيط حضري واقليمي ـ جدة
فوضى المرور في جدة .. إلى متى؟
