الأرشيف الرياضة

فريق (الخليج العربي)

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د.عبدالرّشيد تركستاني[/COLOR][/ALIGN]

إن مشاركات دول الخليج العربي في الأولمبياد الماضي بلندن، لم يكن في مستوى طموح الشعب الخليجي العربي، كالعادة في مشاركاته السابقة، فلو نظرنا إلى دول تعتبر صغرى رياضياً ومادياً بالنسبة لنا كعرب الخليج، أمثال جامايكا صاحبة 4 ذهبيات، 4 فضيات، 4 برونزيات، وأثيوبيا صاحبة 3 ذهبيات، وفضية واحدة، 3 برونزيات، وكينيا صاحبة ذهبيتان، 4 فضيات، 5 برونزيات، وأوغندا صاحبة ذهبية واحدة، بينما حصل أبطال الخليج العربي على 5 ميداليات برونزية.
لقد أصبح دخول دول مجلس التعاون الخليجي في الأولمبياد، فقط للمشاركة وليس للمنافسة على الذهب، فهمُّنا الوحيد هو الوصول إلى الأولمبياد فقط، أما عن الميداليات فهذه للفرق الأكثر استعداداً، وهذا الحال ينطبق علينا في كرة القدم أيضاً، فهمُّنا هو الوصول إلى نهائيات كأس العالم، فبمجرد دخولنا ضمن الفرق المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم، نكون حققنا الهدف الأكبر، ولكن ماذا نصنع في النهائيات؟ فهذا لم نخطط له بعد، وهذا حال جميع الدول العربية.
لقد شاركت إنجلترا (الدولة المنظمة) للأولمبياد مع كلٍّ من اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية، بفريق واحد تحت مسمى بريطانيا (المملكة المتحدة) ولذلك حققت المركز الثالث في الترتيب العام للميداليات بـ 29 ذهبية، 17 فضية، 19 برونزية.
فلماذا لا تتحد دول مجلس التعاون الخليجي تحت مسمى فريق الخليج العربي؟ ويشارك لاعبو دول الخليج تحت راية خليجية عربية واحدة، وطبعاً هذا يحتاج إلى عمل جبار لتنفيذ آلية هذا المشروع، وأولها إنشاء إدارة مستقلة تتكون من الخبراء الرياضيين ومن الإداريين في دول مجلس التعاون الخليجي، لوضع الخطط لتطوير الرياضة في دول مجلس التعاون، والإشراف على تنفيذها سواء من خلال إنشاء ملاعب أو تعاقدات مع أجهزة فنية للألعاب، أو الإشراف على معسكرات هذه المنتخبات، وتذليل جميع العقبات التي تواجه هذه الخطط، وغيرها من المسئوليات، المسئولين في الاتحادات الأولمبية أعرَفُ مني بها، كما ينبثق منها لجنة الصندوق الأولمبي، ويتم دعمه من قِبل الحكومات الخليجية جميعها، لدعم تكاليف إعداد اللاعبين المشاركين في المسابقات القادمة، بغض النظر عن نسبة اللاعبين المشاركين من البلد الخليجي.
ونحن نعرف أن بعض دول مجلس التعاون تمتلك إمكانات مادية ضخمة من حيث المنشآت والمراكز الرياضية، والعيادات الطبية والتأهيلية، يمكن استغلالها في إعداد اللاعبين.
ويجب أن يكون الاهتمام مضاعفاً من جانب مشاركة السيدات الخليجيات، وإعدادهن الإعداد الجيد على حسب الألعاب التي تناسب إمكاناتهن، بتوفير كادر فني وإداري على مستوى عالٍ، يَعد هؤلاء السيدات بدنياً ونفسياً للمنافسات في الأولمبياد القادم.
إن جميع الدول الطامحة في الحصول على الذهب في الأولمبياد القادم بالبرازيل 2016 قد بدأت بالعمل من أول يوم بعد ختام أولمبياد لندن 2012 بعمل الخطط واختيار العناصر المشاركة في الأولمبياد القادم، واختيار الكوادر الفنية للألعاب، وغيرها من أمور تأتي بالذهب، أما نحن وللأسف الشديد، فمكانك سر.
أتمنى أن يتحقق هذا الحلم ويكون واقعاً ملموساً، لنثبت للعالم قوة تكاتف الأشقاء في دول الخليج العربي، مع بعضهم البعض، ويعرف الجميع أن الرياضة تجمع ولا تشتت.
للتواصل : [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *