القاهرة -رويترز
كان كثير من المصريين الذين عاشوا عهد مبارك يعتبرون أن مشاهدته خلف القضبان انتصار. وبعد الإطاحة به القي القبض على أغلب رموز نظامه لكن أفرج عن الكثير منهم فيما بعد مما أثار غضب قطاع واسع من المصريين وأثار مخاوف من عودة النظام القديم.
وقالت لجنة لتقصي الحقائق شكلتها الحكومة في عام 2011 إن عدد القتلى خلال الانتفاضة يصل إلى نحو 850 قتيلا فضلا عن آلاف الجرحى على مستوى محافظات الجمهورية أغلبهم من المتظاهرين وبينهم عدد من رجال الشرطة وسجناء قتلوا خلال اقتحام عدد من السجون. وحضر مبارك جلسة النطق بالحكم وكان يجلس على مقعد طبي متحرك وهو يرتدي نظارة شمسية وملابس السجن الزرقاء. ونفى في جلسة سابقة إصدار أي أوامر بقتل المتظاهرين وقال إنه مرتاح الضمير. ودفع جميع المتهمين في قضية قتل المتظاهرين ببراءتهم ووصفوا الانتفاضة على مبارك بأنها كانت “مؤامرة” تورطت فيها عناصر خارجية.
وحكم يوم السبت قابل للطعن أيضا أمام محكمة النقض التي ستقرر إما تأييده ليصبح حكما نهائيا أو إعادة المحاكمة مرة ثانية على أن تنظرها بنفسها وتصدر حكما نهائيا بشأنها. وقال التلفزيون المصري الرسمي إن النائب العام أمر بدراسة حيثيات الحكم تمهيدا للطعن عليه.
ويرتدي مبارك ملابس السجن بعدما عاقبته محكمة جنايات في مايو أيار الماضي بالسجن المشدد ثلاث سنوات بعد إدانته بالاستيلاء على أموال عامة خلال حكمه الذي امتد ثلاثة عقود.
وحكم على نجليه جمال وعلاء بالسجن المشدد أربع سنوات في نفس القضية المتعلقة بالاستيلاء على جانب من أموال خصصت من المال العام للقصور الرئاسية.
ويحتجز مبارك في مستشفى عسكري بالقاهرة نظرا لحالته الصحية.
ونقلت البوابة الالكترونية لصحيفة الأهرام الحكومية عن فريد الديب محامي مبارك قوله “إن موكله سيصبح حرا طليقا لأنه أمضى عقوبة السجن في قضية قصور الرئاسة خلال مدة الحبس الاحتياطي التي تجاوزت مدة الحكم”. ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من النيابة حول مدى صحة هذا التصريح.
وعقب النطق بالحكم صاح أنصار مبارك هاتفين “يحيا العدل” وقام نجلاه بتقبيله وبدا عليه علامات السرور.
وخارج المحكمة كان يتجمع نحو 200 شخص من أنصاره ويحملون صوره ويرقصون على إيقاع أغاني وطنية تنطلق من مكبرات صوت. وفور الحكم رددوا هتافات من بينها “عاش القضاء المصري” و”تحيا مصر”.
وقال أحدهم ويدعى محمد فاضل “مبارك هو أشرف من حكم مصر وكنا واثقين في براءته.” وعلى الجانب المقابل انتابت مشاعر الغضب نحو 50 من أهالي القتلى الذين حضروا المحاكمة يوم السبت. وفصلت قوات الأمن بين الجانبين لمنع وقوع مشاحنات.
وقال عثمان الحفناوي أحد المحامين عن أهالي القتلى “الحكم غير مرضي لأهالي الشهداء أو لثوار 25 يناير.” وكان يشير لتاريخ انطلاق الانتفاضة التي استمرت لمدة 18 يوما عام 2011.
وقال والد الشاب أحمد خليفة الذي قتل اثناء الانتفاضة على مبارك “وقع الحكم علينا كوقع الرصاص. أنا بعتبر أن ابني مات اليوم.
فريد الديب محامي مبارك:موكلي سيصبح حرا طليقا .. 200 شخص من أنصار مبارك يتجمعون خارج المحكمة ويحملون صوره
