اصدرت مصلحة الاحصاء والمعلومات بياناً اوضحت فيه ان مؤشر الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة للشهور الميلادية الماضية قد ارتفع مقارنة للاعوام الماضية في 8 اقسام رئيسية منها السكن، المياه والكهرباء والغاز وانواع الوقود المختلفة اضافة الى الصحة والمشروبات والملابس والاحذية والاتصالات والمطاعم والفنادق وغيرها من احتياجات الناس اليومية، سواء من المواد الاستهلاكية او المواد التنموية، وهنا نشكر مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات التي اثرتنا بهذه المعلومة القيمة التي كشفت حقيقة السوق السعودي، في الوقت الذي كنا نتمنى فيه من مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات ان توضح لنا اسباب هذا الارتفاع الفاحش الذي شهده السوق السعودي والاسباب التي دفعت التجار لزيادة الاسعار بصورة ملفتة، ومن المسؤول عن ارتفاع الاسعار .. وزارة التجارة أم وزارة العمل؟، كما كنا نتمنى من مصلحة الاحصاءات العامة ان تبرز لنا الحلول الذي تراها لعلاج مشكلة ارتفاع الاسعار التي بدأ المواطن الغلبان يتذمر منها، هذا المواطن الذي يدفع ضريبة قرار وزارة العمل التي قررت رفع رسوم رخصة العمل من 100 ريال الى 2400 ريال دون ان تراعي الاثار والسلبيات التي ستظهر من هذا القرار وقد ظهرت سلبيات هذا القرار وهو ارتفاع الاسعار في السوق المحلية، وهنا نتوجه بسؤال لوزارة العمل ما هو موقف الوزارة من ارتفاع الاسعار في السوق المحلية،رغم ان الوزارة اكدت عندما قررت رفع رسوم رخص العمل الى 2400 ريال اكدت بأن الاسعار لن ترتفع اطلاقا وان هناك تنسيقا ما بين وزارة العمل ووزارة التجارة بهذا الخصوص وقد حدث العكس، وارتفعت اسعار السلع الاستهلاكية، ارتفعت ايجار العقارات، ارتفعت اسعار مواد البناء، ارتفعت اسعار الاجهزة الكهربائية، وقد اعلنها التجار واصحاب المحلات التجارية ان زيادة الاسعار جاء لتغطية نفقات رسوم رخص العمل الذي اقرته وزارة العمل دون دراسة او تقنين، وهنا نقول لوزارة العمل هل هناك حلول وضعتها الوزارة لعلاج مشكلة ارتفاع الاسعار، وهل فشلت وزارة العمل في وضع آلية تضبط فيها اسعار السوق المحلية بعد ان التزمت وزارة التجارة الصمت او التعليق عن ارتفاع الاسعار، وهل ستتحرك وزارة العمل لعلاج مشكلة ارتفاع رسوم رخصة العمل بالتنسيق مع مجلس الغرف السعودية ام تفضل وزارة العمل الصمت وتترك التجار واصحاب المحلات يمارسون ابشع فنون ارتفاع الاسعار للمواطن الغلبان، معالي وزير العمل لا نشك في الدور الذي تقوم به وزارة العمل في عملية توطين الوظائف وقد حقق برنامج نطاقات حسب تقارير الوزارة نجاحا كبيرا في توظيف 500 الف مواطن ومواطنة سعودية وهذا انجاز يحسب لوزارة العمل غير ان بعض القرارات التي تصدر من الوزارة تحتاج الى اعادة نظر ودراسة ومن هذه القرارات قرار 2400 ريال واعتقد ان وزارة العمل تلقت ملايين الخطابات من مجلس الغرف السعودية والتجار واصحاب المنشآت الصغيرة يطالبون الوزارة اعادة النظر في هذا القرار ولازالت الوزارة تضع اذنا من طين واذنا من عجين وكأن هذه الآراء لا تعني الوزارة في شيء، لذلك نتطلع من معاليكم تكليف لجان من الوزارة تتولى النزول الى السوق السعودي لتعرف الاثار السلبية التي سببها قرار 2400 ريال على المواطن، بعدها يتقبل الجميع اي حكم يصدر من الوزارة، فهل تبدأ الوزارة علاج سلبيات قرار 2400 ريال ام يظل القرار نافذا، والتجار يلعبون في الاسعار كيفما يشاءون، وتنسحب المنشأة الصغيرة من السوق بسبب عدم قدرتها على دفع رسوم 2400 ريال، وتجبر المنشآت الكبيرة عمالتها ان تتحمل رسوم 2400 ريال بالقوة، تحية لمصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات التي اطلت علينا بتقرير ارتفاع الاسعار في السوق السعودي، وتحية لوزارة التجارة التي التزمت الصمت نحو ما يشهده السوق السعودي من ارتفاع فاحش للاسعار، ونداء لمجلس الغرف السعودي بأن يتحرك نحو اظهار السلبيات التي ستظهر مستقبلا من قرار وزارة العمل في رفع رسوم رخص العمل، اخيرا ما هو موقف مجلس الشورى الموقر وهيئة مكافحة الفساد من قرار وزارة العمل وما يشهد السوق السعودي من ارتفاع في الاسعار؟.
* خاتمة
فكر بحقوق الآخرين قبل مشاعرك، وبمشاعر الآخرين قبل حقوقك
المدينة المنورة ص. ب 2263
غلاء المعيشة ياوزير العمل
