شذرات

غـربة وحنين

مُسَافِرَةٌ إِذَا أَمَلٌ تَرَاخَى
تُشَدِّدُ بِالتَّجَافِيَ وَالْبُعَادِ
تُعَلِّلُنِي بِزَوْرَتِهَا وَإِنِّي
لَمَنْهُومٌ إِلَى شَوْقِ الْمَعَادِ
مُسَافِرَةٌ وَقَدْ هَامَتْ بِقَرٍّ
تُخَاطِبُنِي وَإِنِّيَ بِالْمُنَادِى
فَلَا رَوْحَاً تُطِيقُ وَلَا إِيَابَاً
سُوَى مُكْثٍ يُقَطِّعُ فِى الْفُؤَادِ
حَنَانَيْكِ التَّعَلُّلَ بِتُّ أَشْكُو
بِضَائِقَةٍ إِلَى رَبِّ الْعِبَادِ
وَصَادِقَةٍ لَرُبَّ لَهَا دَلِيلٌ
أُصَدِّقُهُ وَيَأْتِىَ بِالْوِدَادِ
فَكُلُّ الشَّوْقِ فِى قَلْبِى لَظَاهُ
وَنَارُ الْحُبِّ تُظْلِمُ لِي سَوَادِي
إَذَا كُنْتِ اللَّحُوحَ فَإِنَّ رُوحِي
مُكَبَّلَةٌ بِثَوْبٍ مِنْ حِدَادِ
فَلَا صَبْرَاً أَطِيقُ وَلَا اغْتِرَابَاً
وَلَا قَوْلَاً يُهَدِّيء لِي سُهَادِي
مُشَكِّكَةٌ إِذَا بِالْحَرْفِ أُهْذِى
أُدَاعِبُهَا بِأَقْوَالٍ فِرَادِ
فَتُسْمِعُنِي بِنَبْوَتِهَا كَلَامَاً
كَصَاعِقَةٍ تُحَطِّمُ بِالْوِصَادِ
وَإِنِّي كُلَّمَا حَاوَلْتُ جَهْدِي
أُلَمْلِمُ وُدَّهَا مِنْ كُلِّ وَادِ
لَكَالْمَجْذُوبِ أَوْ مَجْنُونِ لَيْلَى
أَلَا فَلْتَسْمَعِي قَوْلَاً لِحَادِي
أُفَارِقُكِ الْغَدَاةَ لَعَلَّ غَيْرِى
يُلَاطِفُكِ الْحَدِيثَ بِلَا ارْتِدَادِ
أَبِيعُ الشَّوْقَ إِنْ يَوْمَاً وَإِنِّي
لَمَكْلُومٌ تَدَثَّرَ بِالرَّمَادِ
علاء حسن ـ مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *