جدة – عبدالله الدماس
دعت الغرفة التجارية الصناعية بجدة أصحاب الأعمال إلى دعم جميع المراكز التي تتولى مهام تأهيل المعاقين ليصبحوا شرائح منتجة في المجتمع مشيرة إلى مكانة هذه الفئة الغالية في قلوب الجميع والذين شاءت الأقدار أن تفقدهم شيئا من أعضائهم في الحياة وذلك ضمن مسؤولياتهم الاجتماعية تجاه هذه الفئة .
جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها الأمين العام لغرفة جدة المستشار مصطفى أحمد كمال صبري يرافقه المدير التنفيذي لإدارة العلاقات العامة والإعلام أحمد الغامدي أمس السبت لمركز أمل جدة لتأهيل المعاقين حيث اطلعا على الفصول الدراسية والمعامل والورش والمكتبة ومركز الحاسب الآلي لتدريب وتعليم الأطفال على السمعيات إضافة إلى المشاتل وحدائق الورود التي زرعها الأطفال بأيديهم داخل المركز.
وكان رئيس مجلس إدارة مركز أمل جدة الدكتور واصف كابلي والمشرف العام حسني إحسان حلواني في استقبال وفد غرفة جدة حيث شدد الأول على ضرورة تعاون جميع الجهات مع المركز للاطلاع بدوره الاجتماعي الكبير الذي يقوم به .
وأشار الدكتور كابلي على أن المركز الذي تأسس عام 1412هـ يرعى أكثر من 100 معاق في الوقت الحالي من خلال معلمين ومدربين على درجة عالية من الخبرة ويمثل السعوديون فيهم نسبة 75% ونجح المركز في الآونة الأخيرة في توظيف وتأهيل 20 شخص في فنادق وشركات حيث يملك المركز الذي يقبل الأطفال فوق 12 سنة كل أدوات التأهيل من فصول تعليم وتربية رياضية وأناشيد وتربية خاصة ووسائل مساعدة.
وأضاف كابلي أن للأطفال المعاقين طاقات فسيولوجية طبيعية وعدم تصريف هذه الطاقة قد يجعلهم مضطربين نفسيا بل قد يصدر عنهم بعض السلوكيات الشاذة في المنزل أو الشارع ولو لم يجد هؤلاء المعوقين الأيدي الأمينة التي تصل بهم إلى شط الأمن والأمان فمن سيكون المسئول عن انحراف هذه الأيادي .. هل هي اليد التي تخلت عنهم أم اليد التي جرتهم إلى الانحراف؟!
من جانبه دعا أمين غرفة جدة أصحاب الأعمال إلى دعم المركز الذي يقوم على إعانة الشئون الاجتماعية مطالبا بإيجاد منافذ لبيع منتجات أطفال المركز تتبناها إدارة الضمان الاجتماعي .
وأشار إلى أن الغرفة في إطار دورها الاجتماعي والإنساني ستقوم بشراء الشتلات التي يزرعها الأطفال في المركز إضافة إلى بعض المنتجات الأخرى والمصنوعات اليدوية تشجيعا لهذه الفئة الغالية على العمل والإنتاج والاندماج بشكل أكبر مع المجتمع.
وشدد صبري على ضرورة أن يحصل المعاقين على حقهم الطبيعي في الحياة من خلال سن عدد من الأنظمة والتشريعات التي تكفل حقوق مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة في المملكة التي ترعى الآلاف من المعاقين .
وذكر أن بعض المعاقين يعانون إهمالا واضحا من المجتمع يزيد من معاناتهم التي ولدت معهم ومن أهم الخسائر التي تنتج عن هذا الإهمال أنهم يخسرون طاقات وقدرات منتجة نافعة إيجابية لأنفسهم وأسرهم ومجتمعهم وعدم تأهيلهم يجعلهم سلبيين إتكاليين طوال حياتهم مما يؤثر الوضع الاقتصادي للأسرة والمجتمع.
