شذرات

عَلَى قَدَرٍ تَمَلَّكَنِي هَوَاهَا

أَحِنُّ لِوَصْلِهَا حِينَ الشُّبُوبِ
وَأَعْشَقُ ظِلَّهَا عِنْدَ الْهُبُوبِ
وَأَرْفَعُ فِي لِقَائِي كُلَّ شِعْرِي
مَنَارَاً رَقَّ لِلْقَمَرِ الْغَرُوبِ
عَلَى قَدَرٍ تَمَلَّكَنِي هَوَاهَا
وَحَلَّ بِسَاحَتِي مَلَكُ الْقُلُوبِ
أَمَا وَاللَّهِ وَالْقَسَمُ ابْتِدَاءً
كَظَبْيِ الرَّوْضِ أَوْ مُهْرٍ لَعُوبِ
مُحَارِبَةٌ مُهَادِنَةٌ أَرَاهَا
مُعَلَّمَةٌ عَلَى أَمَدِ الْحُرُوبِ
قَطَعْتُ لِوَصْلِهَا بَحْرَ الشَّمَالِ
وَلَوْلَا الصَّخْرُ أَقْطَعُ مِنْ جَنُوبِ
وَلِي فِي النُّبْلِ هَزْهَزَةٌ وَبَاعٌ
وَحِينَ الْبَأْسِ أَثْأَرُ مِنْ خُطُوبِي
أُكَلِّمُهَا وَأَسْيَافِي سِرَاعَاً
وَأَلْثُمُهَا عَلَى النَّصْلِ الضَّرُوبِ
تُهيجُ الْقَلْبَ زَلْزَلَةُ الْأَمَانِي
وَتَرْعَى الرُّوحَ مَلْهَبَةُ الصُّبُوبِ
لَهَا جُمَلٌ مِنَ الْإِفْتَانِ لَوْلَا
نُشُوبُ السَّيْفِ أَنْهَمُ بِالْعَرُوبِ
جَدَائِلُهَا كَمَا لَيْلٍ أَلِيقٍ
تَجَمَّلَ بِالْبُدُورِ عَلَى الدُّرُوبِ
تَشُقُّ بِوَجْهِهَا كُلَّ الدَّيَاجِي
تُبَدِّدُهَا وَتَسْحَرُ بِالْكُعُوبِ
فَلَا لَيْلٌ يَدُومُ بِهَا بَهَاءً
وَلَا صُبْحٌ تَفَاخَرَ بِالْوُثُوبِ
علاء حسن ـ مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *