جدة – حماد العبدلي
تصوير – خالد الرشيد
ظاهرة بيع الجوالات الجديدة والمستخدمة في المحلات تجاوزت مهنة الربح من قبل بعض العاملين بأعلى سعر للمستهلك دون ضمانات محل وفي حالة ارجاعه بعد اسبوع يباع بربع القيمة ويستغل البائعون جهل المشتري في نوعة الأجهزة المضروبة..سيناريوهات لا تنتهي في طل غياب الجهة الرقابية.
يتلاعبون بالأسعار:
يؤكد احمد الشريف في هذا السياق “ان سوق الجوالات هو الآخر دخل في موجة الغلاء وما بين محل وآخر تجد فروقات تتجاوز 30% على نفس الجهاز المراد شرائه دون تبرير من صاحب المحل لماذا رفع السعر وهذا يسري على الاجهزة المستخدمة هي في نفس قيمة الجديد لا تنتقص إلا 10% هذه المبالغات في سوق الجوالات تأتي في ظل عدم وجود اية جهة ذات علاقة تنظم حركة البيع وتكبح جشع هؤلاء الذين لربما البعض منهم لا يعمل عند كفيله ومن لاعمل له تجده في سوق الجوالات ناهيك عن العرض الاحترافي الذي يقوم به العامل امام المشتري من اجل الاستحواذ على اعلى سعر للجهاز وبعد ذلك لا يهمه اذا خرج من المحل”.
واضاف الشريف:” لابد من حماية المستهلك ان تقف على الاسواق وخاصة الاجهزة الالكترونية حتى يطمئن المواطن الباحث عن الشراء ان هناك ما يضمن به حقه في حالة عطل اي جهاز يريد شراءه”.
تشغيل لحظي:
وقال احمد العلاوي إنه اشترى جهازا كان يبدو وكأنه جديد بقيمة عالية حسب نوعية الجهاز وبعد فترة توقف الجهاز عن العمل وعاد الى صاحب المحل مطالبا بضرورة اصلاحه على الاقل واخبره انه لا يوجد لديه صيانة في المحل وبدأ مسلسل البحث عن اصلاح ولعل قيمة الصيانة تقترب من قيمة الجهاز وفي هذه الحالة البيع هو المخرج. ويضيف العلاوي:” هذه الخسائر للمستهلك من المسؤول عنها والذي تحدث يوميا في اسواق الجوالات التي تعمل دون رقيب ناهيك عن العمالة الموجودة التي لربما ان غالبيتهم مخالفين لنظام الاقامة او متخلفين.
وشدد العلاوي على ايجاد حلول سريعة على ارض الواقهع تساهم في ردع هؤلاء الذين لا هم لهم غير الربح تحت غطاء الغش للمشتري.
واكد احمد الزبيدي صاحب محل “أن بيع الجوالات قاعدته الربح والخسارة خاصة في الاجهزة المستعملة ونبين للمشتري هذه الصورة ونمنحه ضمانا على الاقل لمدة اسبوع هذا في محلنا اما في باقي المحلات للاسف تركز على البيع ولا تهتم بما يحدث بعد ذلك.
واضاف الزبيدي:” اننا لا نشتري اطلاقاً الجهاز المستخدم مهما كان نوعه الا باثبات من هوية البائع من اجل تفادي مشاكل سرقة الاجهزة وبيعها”.
واشار في ذات السياق ان الربح بلاشك يكون في الاجهزة المستخدمة اما الجديد فمعروف قيمته لا يتجاوز الربع فيه 50 ريالا وننصح اي شخص يشتري جهازا أن يشترط الضمان اولا من صاحب المحل حتى يضمن المبلغ المدفوع في الجهاز ويطمئن على جودة الجهاز وفي حالة الرفض يعني ان الجهاز مضروب.
الضحك على الذقون:
ويوضح علي المهابي ان محلات الجوالات اصبحت تستهدف البسطاء من الناس وتقدم لهم عروضا احترافية للاقناع بالشراء بقيمة مضاعفة في الجهاز المراد شرائه.ويشير المهابي ان معظم الاجهزة الموجودة في محلات الاتصالات لا تخلو من الاعطال والتلفيات ويعملون للجهاز صيانة فورية باستخدام قطع غيار مقلدة بحيث يكون الجهاز شغالا لفترة محدودة ثم يتوقف عن العمل ويبدأ مسلسل البحث عن الصيانة هكذا هي اسواق الجولات الا لمن اراد ان يشتري جهازا جديدا وعليه ضمان بانه لن يقع في سيناريوهات التلاعب والغش في بيع المستعمل على انه نظيف.
أغلى من الجديد:
ويقول ابراهيم حسين بائع اجهزة جوالات أن بعض الاجهزة المستخدمة يكون سعرها أعلى من الجديد حسب نوعية الجهاز خاصة عندما يكون الجهاز عليه ضمان ساري المفعول أو أن ماركته عالية الجودة. في ظل بيع جهاز جديد بدون ضمانات وصناعة رديئة. واضاف ان الضمان بلاشك يرفع سعر الجهاز وطالب من اصحاب المحلات مراعاة المشترين بايجاد طرق سلسة في حالة العودة لهم بعطل جهاز مباع وان لا يتخلى صاحب المحل عن المسؤولية ويساهم في حل المشكلة الموجودة في الجهاز المباع.
الربح اولا:
وبين عبدالله الغامدي ان محلات الالكترونيات وبيع اجهزة الجوالات لا تخضع لمعايير معينة في البيع طالما ان السوق لا يخضع للمراقبة الدورية من الجهات ذات العلاقة.
واشار الغامدي أنه قام بشراء جهاز لاحد ابنائه جديد ماركته “صيني” بـ 230 ريالا وقام باعادته للمحل بعد 24 ساعة ثم بيعه من نفس المحل بـ 150 ريال هذا يدل على التلاعب بالاسعار ويوضح الفروقات في الاسعار.اذن الوضع بحاجة الى سرعة تدخل حماية المستهلك لوضع حد للتجاوزات في هذه الاسواق حيث يستغل عامة الناس في البيع والشراء.
غش وخداع:
ويوضح عمر المديني انه قام بشراء جهاز جوال مستعمل اقنعه صاحب المحل بانه نظيف ويعمل بشكل جيد وخاضع لضمان المحل الا ان الذي حدث عكس ذلك وحاول اقناع صاحب المحل برداءة الجهاز الا انه لم يسمع كلامه وعرض عليه فكرة بيعه بقيمة زهيدة لا تتجاوز 100 ريال.
وهو دفع فيه 250 ريالا ولم يتجاوز معه الا 24 ساعة.
ومضى المديني يقول:” اصبح سوق الجوالات مخيفا لمن اراد بيع جهازه او الشراء في ظل هذا التلاعب الواضح للعيان ومن يقوم ببيع وشراء هذه الاجهزة هم من الوافدين وغالبيتهم من المخالفين لنظام الاقامة والعمل وجدوا من هذه المحلات مأوى لهم لممارسة الغش في حق عامة الناس دون وجه حق”.
