حمدي سعيد
لمحة سريعة عن سر تسمية الفرقة بـ “عقد الجلاد” فقد ذكر المؤرخ السوداني الشهير ود ضيف الله في كتاب “الطبقات” أن (الجلاد) هو نوع من الجلد ذي رائحة زكية، وقد قيل أنه جلد الغزال أو القط البري، وكلما مرَّ عليه الوقت تزداد رائحته زكاء وطيباً، وعقد الجلاد تعني مجموعة حبات الجلاد في نسق متجانس.
بدأت رحلة المجموعة الغنائية في عام 1984م ببعض المحاولات بتلحين بعض النصوص وغنائها في شكل جماعي، وكان للفنان عثمان النو القدح المعلى في تكوين الفرقة وولادتها منذ أن كانت مجرد فكرة، وسارت المجموعة بخطى وئيدة رويداً رويداً حتى استطاعت تكوين اعمالاً خاصة بها تمكنها من وضع برنامج متكامل خاص بأعمالها، وفي ديسمبر من عام 1988م سجلت المجموعة أول عمل تلفزيوني لها كان عبارة عن سهرة في التلفزيون السوداني لاقت نجاحاً باهراً واستحساناً منقطع النظير، وكانت هذه بداية الانطلاقة الحقيقية وبعدها بدأت المجموعة في اقامة الحفلات الغنائية الجماهيرية وقد كانت وما فتئت الفرقة الغنائية الأكثر جماهيرية بالسودان.وعقد الجلاد ليست تمرداً على الشكل الدائري الذي ساد الأغنية السودانية متعددة الطعم و اللون و الرائحة ، و محاولة لإخراج السلم الخماسي و تهجينه وإثراءه بالمعاصر من علوم وفنون الغناء . وقد نجحت المجموعة في الخروج من هذه الدائرة بقطاع عريض من المستمعين من كل الأعمار . تناولت المجموعة نصوصاً شعرية لشعراء شباب وبرؤى جديدة مبتكرة.
والفرقة تكونت من مجموعة شباب مثقف صقل الموهبة بدراسة الموسيقى وفنونها وهم : عثمان النو ، عمر بانقا، شمت محمد نور، أنور عبدالرحمن علي المهل، الخير آدم برة، شريف شرحبيل أحمد، محمد عبدالجليل محمد المكي، عوض الله الفكي ، مجاهد عمر ، دكتورة منال، حواء المنصوري.. وغيرهم.
ومن اشهر اغانيها: حاجة آمنة، نقطة ضوء ، أحتاج دوزنة، الناس في بلدي، الليلة جمعة، أمونة، أولاد المدارس، ايدينا يا ولد ايدينا للبلد، لأنك عندي كل الخير، عذراً حبيبي، وغيرها من الأعمال الغنائية متناهية الروعة.
ومن الشعراء الذين تعاملوا مع الفرقة : محجوب شريف ، عاطف خيري، محمد طه القدال، وغيرهم من شعراء أغاني التراث السوداني.
عقـد الجــلاد
