أم الدنيا الأرشيف

عتمة ضمائر وإظلام قلوب

سكينة فؤاد الكاتبة الصحفية بالاهرام

هل كان لابد من تدخل الرئيس السيسى ليعتدل الميزان فى تخفيف الأحمال وترى النور مناطق كادت تغرق فى إظلام كامل.. كيف فى نفس المناطق وقد تدخل الرئيس ومطالبته بعدم التمييز بين المواطنين فى نفس اليوم ـ فى نفس الأماكن ـ لم تنقطع الكهرباء حتى مرة واحدة؟!
متى تنتهى ثقافة التمييز التى لا تحترم ولا تخشى إلا الكبار وأصحاب السيادة والنفوذ؟!
نعود إلى سؤال أهم.. هل يغرى بالخروج على القانون قدر عدم تطبيقه بعدالة ناجزة وعاجلة ومشددة؟! أرجو أن يدلنى أحد على مسئول كبير واحد حوسب على خطأ أو تقصير وقع فى نطاق مسئولياته!! الناس ستجن من أخطاء وخطايا تقع على رءوسهم ويدفعون لها أثمانا غالية دون أن يكون لهم ذنب فيها ولا يسمعون من مسئول يحاسب حسابا على مستوى ما ترتب على أدائه الفاشل وما كلفه للبلد ـ والنموذج المؤسف والأقرب إدارة أزمة انقطاع الكهرباء فى 16/7 انفردت صحيفة الأهالى بخبر عن تقارير أمنية تؤكد أن خلايا إخوانية تعبث فى الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحى وأشار الخبر إلى رفض وزارة الكهرباء والطاقة تنفيذ هذه التقارير، وهو ما أثبتت الكوارث المتتالية صحته ـ تفجير أبراج الضغط العالى تكاليف الإصلاح مئات الملايين ـ 300 عملية تخريب بعد نشر الخبر ـ شلل بمصانع المحلة بعد انقطاع التيار لأكثر من عشر ساعات متصلة لليوم الثانى على التوالى مما تسبب فى إغلاق مصانع النسيج والملابس الجاهزة والمحال التجارية وإصابة مدينة المحلة بالشلل التام ـ الأهرام 15/8 ـ ألا يجب سرعة إعلان العقوبات الرادعة للعناصر الإخوانية التى تثبت التحقيقات انها استغلت استمرارها فى العمل وعدم استبعادها لتسرب معلومات سرية عن شبكات أبراج الضغط ومركز الطاقة من خلال وجودهم فى المركز القومى للتحكم والطاقة والذى يتيح معرفة أحمال كل برج ومدى تأثيره وكيف وجدت عناصر ليست محل ثقة كاملة فى مواقع الوزارة بها معلومات سرية وغير متداولة أو متاحة للعاملين بشركات الكهرباء، وبما أدى بعد كل ما ارتكب من تخريب إلى إخضاع 12 مسئولا و25 مهندسا للتحقيق، وهل تكفى محاسبة من يثبت تورطهم فى هذه الخيانة لبلادهم دون محاسبة المسئولين الكبار الذين لم يلتفتوا إلى تقارير حذرت من تخريب قبل أن يحدث!! ثم هل اتخذت إجراءات التأمين الكافية لحماية المرافق الأخرى التى وجهت إليها التهديدات الخسيسة والجبانة مثل مرافق مياه الشرب والصرف الصحى والتى بدأت بالفعل وفق ما نشر 20/8 ـ الأخبار ـ
استمرارا لجرائم الإخوان اشعال النار فى خط الطرد الرئيسى لمحطة صرف ميت غمر، مع تحية واجبة للعاملين بشركة الشرب والصرف الصحى بالدقهلية الذين أدت يقظتهم إلى حماية المدينة من الغرق ـ ثم لماذا لم تبادر لجنة الإصلاح التشريعى بمقترحات مشددة لجرائم الاستغلال الآثم للعمل فى مؤسسات الدولة والاطلاع على أسرارهم للتخريب والتدمير واغتيال أمن المواطنين وضرب البنية الأساسية المضروبة والمتهالكة أصلا من المأثورات التى اشتهرت عن النظام الأسبق ان المليارات التى جاءت مصر من أموال الدعم والقروض انفقت على البنية الأساسية!! أين هذه البنية وأغلب ريف مصر يشرب مياها ملوثة وبلا صرف صحى والبنية الأساسية للكهرباء متهالكة وعلى وشك الانهيار!!
يتبقى تساؤل أظن أنه لا يقل ضرورة.. هل من يخططون ويتآمرون لنشر الظلام يستطيعون أن يعيشوا فى النور؟! ومن يضمرون كل هذه الكراهية ويستحلون تخريب وتدمير مقومات الحياة والاقتصاد ويسعون إلى كل ما يفجر الاستقرار والاطمئنان ويثير القلق والغضب ـ هل يتوهمون أنهم يستطعيو أن يعودوا فى يوم من الأيام ليكونوا جزءا سليما ومؤتمنا من النسيج الوطنى المصري.. السؤال الشاغل الذى لابد أن نجد له إجابة كيف نحمى هذا البلد من نقل مخططات الإظلام والتدمير والكراهية من الشوارع إلى مقاعد المجلس النيابى القادم؟! كيف سنترك طريقهم مفتوحا إليه لينفذوا مخططات من يعملون بالوكالة لهم لاسقاط مصر؟!!
سؤال طرحته من قبل وارجو من خبراء القانون الأمناء على هذا الوطن أن يقدموا رؤاهم ومقترحاتهم لتأمين المشهد الوطنى من المخاطر والمهددات التى يمتلئ بها وكلها تسعى إلى العودة والنفاذ إلى سلطة التشريع لكسر إرادة المصريين الذين أسقطوا فى عام واحد ما خططوا لامتداده فى 500 عام، ثم أن تدرك الأحزاب السياسية وكل من يمثلون 25 يناير و30 يونيو مدى احتياج مصر إلى وحدة صفوفهم ومواقفهم وإنهاء وقائع الصراع المؤلم التى تنتهى دائما بالعودة إلى الخلاف والانقسام كأنهم لا يدركون حجم التربص والتآمر الخارجى والداخلي.
تهنئة لـ«أنوبيس»
أحدث إبداع فى الصحافة المصرية يقدمه مجموعة من شباب الصحفيين ومن أبناء بورسعيد فى صورة نشرة غير دورية ـ مجانية تنبيء بمخزون أجيال رائعة وبمخزون وطنية متدفقة قادمة من بحر بورسعيد ومن بحر القناة وتواكبت مع إعلان الرئيس السيسى ميلاد المشروع الأمل والحلم لقناة جديدة وخطة تنموية تضم 42 مشروعا تستشرف آفاق وإمكانات بلا حدود يعرف ابناء بورسعيد أن قناتهم ومدنها والمنطقة كلها فى امتدادها العظيم فى سيناء تفيض بها وطالما حلموا وخططوا ورسموا ـ هذا الشباب الرائع وفى تجمعات كثيرة منها بورسعيد 2020 وأعتذر عمن لا أتذكر الآن.. لتفجير طاقات وإمكانات البر والبحر والإنسان الذى يدخل تاريخ وجغرافيا المنطقة فى تكوينه النفسى والإنسانى والحضارى والثقافى ومن لم يولد وينشأ فى مدن القناة لا يعرف عمق الصلة والعلاقة الوطنية بين القناة وابناء مدنها وكأن دماء أجدادهم التى جرت فى القناة قبل المياه انشأت روابط دم ولحم وعروق تربطهم بالأرض والقناة والبحر هناك وكل ما جاء هم بالمغامرين والتجار واللصوص والغزاة والعابرين من الدنيا كلها، وحفر فيهم مبكرا صلابة مدهشة واعتزازا وكرامة وانتماء وليصبحوا حراس بوابة من أهم بوابات مصر وحيث على أرضهم وصلابتهم وتحديهم انكسر جميع الغزاة ولهذا اختاروا أن تحمل مطبوعتهم اسم »أنوبيس« الذى كان من أهم رموز الحراس فى الحضارة الفرعونية ورئيس الميزان فى محكمة ايزوريس ـ تحية لأسرة «أنوبيس» لحراس مصر من أبناء القناة ومن شباب الصحفيين والصحفيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *