الرياض ـ واس ..
توقعت الأمم المتحدة أن يعيش نصف سكان العالم في المدن بحلول نهاية العام الحالي وذلك لأول مرة في التاريخ البشري .
وقالت الأمم المتحدة في تقرير لها بهذا الخصوص صدر مؤخرا إنه بحلول عام ٢٠٥٠م سيكون ٦ بلايين وأربعمائة مليون نسمة في العالم يعيشون في المدن وذلك مقارنة بـ ٣ر٣ بليون نسمة حاليا لافتة النظر إلى احتمال ارتفاع إجمالي عدد سكان العالم إلى ٩ بلايين ومائتي مليون نسمة في عام ٢٠٥٠م مقارنة بـ ٦٫٧ بليون نسمة حاليا .
وأوضح التقرير أن عدد السكان الذين يعيشون في المدن في مناطق العالم الأكثر تقدما \" أوروبا وأمريكا الشمالية والاقيانوسية \" أكبر بكثير من الذين يعيشون في الريف كما هو الحال في أمريكا اللاتينية والكاريبي ولكن آسيا وأفريقيا هي الاستثناء على الرغم أنه يوجد بهما أكثر عدد من السكان في العالم .
وتوقع التقرير أن ينخفض إجمالي سكان الريف في العالم في غضون عشر سنوات إلى ٢٫٨ بليون نسمة في عام ٢٠٥٠م مقارنة بـ ٣٫٤ بلايين نسمة في عام ٢٠٠٧م وأرجع ذلك إلى إنه تزايد التحول الحضري .وأشار إلى أن بعض الدول مثل الهند \" التي يوجد بها مدينتان من أكبر المدن في العالم من حيث عدد السكان هما مومباي ودلهي اللتين يبلغ عدد سكانهما ١٩ مليون نسمة و٨ ١٨٫مليون نسمة على التوالي في عام ٢٠٠٧م \" تستهدف إبطاء عملية التحول الحضري بتشجيع تنمية المناطق الريفية .
وقال التقرير إنه بحلول عام ٢٠٢٥م سيكون هناك ٢٧ مدينة ضخمة في العالم وستضيف أوروبا مدينة أخرى ضخمة إلى القائمة هي باريس التي يتوقع أن يبلغ عدد سكان ١٠ ملايين نسمة في ذلك الوقت وهو الأمر الذي سيجعلها المدينة رقم ٢٧ على القائمة العالمية ..مشيرة إلى أن موسكو واسطنبول هما المدينتان الأوروبيتان الضخمتان سكانا في الوقت الحالي من بين ١٩ مدينة على مستوى العالم .
وتوقع التقرير أن تبقى طوكيو هي المدينة الأكثر سكانا في العالم والتي بلغ عدد سكانها في آخر إحصاء ٧ر٣٥ مليون نسمة وقال إن هذا العدد يتوقع أن يرتفع إلى ٣٦٫٤ مليون نسمة بحلول عام ٢٠٢٥م .وأشار التقرير إلى أن إفريقيا \" التي لديها حاليا مدينة واحدة ضخمة سكانيا هي العاصمة المصرية القاهرة \" ستضيف في عام ٢٠٢٥م إلى قائمة المدن الضخمة سكانيا مدينتي كينشاسا في الكنغو الديمقراطية ولاجوس في نيجيريا .
وعلى الرغم من التحديات التي يمثلها التحول الحضري بالنسبة للحكومات إلا أن رئيسية قسم السكان بالأمم المتحدة هانينا زولتنيك رأت في تصريحات صحفية بأن التحول الحضري هو في الغالب علامة على اقتصاد حي .وأضافت زولتنيك يجب نصح الحكومات بأن النمو الحضري هو دليل على دينامكية اقتصادية ..مشيرة إلى أن الحكومات في حاجة إلى التأكد من أن الأعداد الكبيرة من السكان في الحضر يحصلون على الخدمات الأساسية وبالأخص الرعاية الصحية .
وأوضحت أنه على الرغم من أن آسيا وأفريقيا مازال معظم سكانها يعيشون في الريف إلا أنهما ستشهدان طفرة في سكان الحضر في العقود القلية القادمة .وقالت إن نحو ٤٠ في المائة من سكان القارتين يعيشون حاليا في المدن وأن ٦٠ في المائة يعيشون في الريف .ولكن هناك تغير مضطرد وإنه من المتوقع أن يعيش نصف سكان أفريقيا في المدن الفترة من ٢٠٤٥م إلى ٢٠٥٠م .في حين ستصل آسيا إلى تلك النقطة فيما بين ٢٠٢٠م و٢٠٢٥م .وأضافت رئيسة قسم السكان في الأمم المتحدة هانينا زولتنيك إن نحو ٤٠ في المائة من سكان الصين يعيشون في المدن حاليا وأنه من المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى ٧٠ في المائة بحلول عام ٢٠٥٠م عندها سيكون أكثر من بليون شخص يعيشون في المدن الصينية .
وأشارت إلى أنه بحلول عام ٢٠٢٥م ستنضم مدينة شينزهين إلى بكين وشنغهاي لتصبح ثالث أكبر المدن سكانا في الصين حيث سيصل عدد سكانها إلى ١٠٫٢ مليون نسمة .
وقالت إن ٢٩ في المائة فقط من سكان الهند \" ثاني أكبر دول العالم سكانا \" يعيشون حاليا في المدن .وبحلول عام ٢٠٥٠م سيعيش ٥٥ في المائة منهم في مراكز حضرية .
وأضافت إنه من المتوقع أن تكون عملية التحول الحضري في الهند أقل بكثير منها في الصين ومن ثم فإنه من المتوقع أن تبقى الهند أكبر دولة في العالم يعيش سكانها في الريف .
وأشارت إلى أن الهند ستحصل على مدينتين جديدتين ضخمتين من حيث عدد السكان في عام ٢٠٢٥م لتنضمان إلى مومباي ودلهي هما \" كلكتا \" التي يتوقع أن يبلغ عدد سكانها ٢٠٫٦ مليون نسمة و \" مدراس \" التي يتوقع أن يصل عدد سكانها إلى ١٠٫١ مليون نسمة .
