جدة – ابراهيم المدني
أكد الدكتور معيض بن محمد الحارثي اخصائي طب الاسرة ان رمضان هبة من الله وفرصة لإراحة المعدة في هذا الشهر الفضيل مشيرا الى ان الحمية هي افضل دواء للإنسان . وقال في رسالة وجهها للمجتمع:
ان السمنة على مستوى العالم قد تضاعفت نسبتها بين الناس منذ عام 1998 م ، و اصبح اصحاب الوزن الزائد 1,9 بليون من البالغين ممن تجاوزت أعمارهم سن الثامنة عشرة ، و أن 600 مليون من اصحاب الوزن الزائد يصنفون من اصحاب السمنة أي من تجاوز معدل كتلة الجسم لديهم 30 كجم / المتر المربع !
ثم أضافت ان 39 ? من البالغين تجاوزت أوزانهم المعدل الطبيعي و ان 13? منهم مصابون بالسمنة !
و هذه الأرقام المخيفة كانت في العام المنصرم 2014 م فقط ! ..
و استشرى هذا الداء في الاطفال كما هو الحال في الكبار حتى توقعت المنظمة ان عدد الاطفال السمان سيبلغ سبعين مليونا ًبحلول عام 2025 م ! واضاف نحن في – المملكة العربية السعودية – لسنا بمنأى عن هذ الخطر ، بل نحتل مرتبة لا بأس بها في قائمة الدول الأسمن عالميا ً فكنا في المرتبة ال 27 حسبما نشرته مجلة Forbes عام 2007 م ! بل ادعت Forbes ان 68,3 من السكان هم من ذوي الوزن الزائد ( معدل كتلة الجسم > 25 كجم / متر مربع ) ! !
و السمنة على ما تشي به من رغد العيش و طيب النعم ، و البعض قد يعدها من مزاياه الاجتماعية و مما يحسد عليه ، الا أنها تعد مرضا ً من أمراض العصر ، تعصف بالصحة فتورث الانسان الأدواء الفتاكة ، فقد تبدأ بالجانب النفسي لا سيما عند الأطفال ، فيشعر أحدهم بأنه دون أقرانه من ذوي الرشاقة و الخفة ، فهم يقفزون و يلعبون وهو يحاول جاهدا ً ان يحمل نفسه على ما لا بد منه من الحركة و سرعان ما ينتابه التعب و الإعياء !
ثم تتسلل الى ضغط الدم فتزيد منه لدرجة يضيق بها القلب ذرعا ً فتخذله عضلاته على ضخ الدم بكمية لازمة لتروية باقي أنسجة الجسم لينتهي به الحال الى الفشل القلبي ( Heart Failure ) ..
واستطرد يقول ولا تغفل السمنة البنكرياس فهي تتصدر عوامل الخطورة في الإصابة بداء السكري ( Diabetes Mellitus ) !
و السمنة لا ترحم المفاصل و لا تلطف بها بل تحملها من الأوزان ما لا تحتمل و لا تطيق ، فتسحق الغضاريف بين المفاصل ، لتسبب ما يعرف طبيا ً بالفصال العظمي ( Osteoarthritis ) فيعجز الانسان عن الحركة و يقيده الألم الذي قد ينتهي بعملية استبدال المفاصل جراحيا ً !
و هذه المضار غيض من فيض مما تقود اليه البدانة !
و على اختلاف في الأسباب المؤدية للإصابة بهذا المرض الا ان الأسباب الرئيسة تتلخص في أمرين : النشاط البدني المحدود و التهام ما لذ و طاب من الأطعمة و الأشربة ..
و قد اظلنا شهر كريم فالأحرى بنا ان نعزز من نشاطنا البدني اليومي مع التزام حكيم بالحمية و قد قيل ( المعدة بيت الداء و الحمية خير دواء ) ..
فنحافظ بذلك على صحتنا , ثم نصرف بعض هذا المال في وجوه الخير وإلى ذوي الحاجة من الناس.
طبيب الاسرة : رمضان فرصة لإراحة المعدة والحمية خير دواء
