جدة – بخيت ال طالع الزهراني
زارت طالبات قسم تصميم الأزياء من جامعة دار الحكمة مؤسسة ” النبتة ” الخيرية , لعرض حقائب اليد المصممة باستخدام مواد معاد تدويرها . وجدير بالذكر أن الأستاذة نور فتياني منسقة الفعاليات بمؤسسة “النبتة” هي من وفرت المواد المُستخدمة في تصميم الشنط إلى جامعة دار الحكمة. ومؤسسة “النبتة” هي مجموعة غير ربحية تعمل على نشر الوعي البيئي وغرسه بالمجتمع.
وقد علّقت الأستاذة نور عن التعاون مع جامعة دار الحكمة قائلة: “وردنا اتصال من شركة إعلانات دولية في جدة تقوم بطباعة لوح الإعلانات الكبيرة، كتلك الموجودة في المطارات أو في الشوارع، وتسعى لإعادة تدوير هذه اللوح بعد إزالتها من الشوارع على غرار الدول المتطورة . ولهذا الهدف بالذات، تواصلت شركة الإعلانات مع عدة منظمات بيئية، منها مؤسسة “النتبة” لإيجاد حلّ لإستخدام هذه المواد . وعليه، تواصلت “النتبة” مع قسم تصميم الأزياء في جامعة دار الحكمة، إيمانًا مني بقدرات الطالبات على الإبداع والتميّز.”
وقد أثنت الأستاذة دينا قطّان، رئيسة قسم برنامج تصميم الأزياء في جامعة دار الحكمة، على فكرة هذا المشروع قائلة: “جذبنا هذا المشروع، فلطالما كنّا في جامعة دار الحكمة نركّز على إعادة التدوير، واستخدام المواد المعاد تصنيعها خاصة في قسم تصميم الأزياء. لذلك، جاء التعاون مع “النتبة” خطوة مهمة في المجال التطبيقي.”
جولي أولسون، أستاذة في برنامج تصميم الأزياء في جامعة دار الحكمة، وهي تدرس مادة “الحقائب والإكسسوارات”، وهي من عمل مع الطالبات في استخدام هذه المواد المعاد تدويرها من قبل مؤسسة “النبتة” خلال تدريس هذه المادة في تصميم الحقائب اليدوية.
بدأت كلّ طالبة تبحث عن فكرة خاصة بها، وتحديد الجمهور الهدف لهذه التصاميم، وطريقة استخدام كلّ شنطة. وبعدها بدأت الطالبات برسم أربعة تصاميم لكلّ فكرة ، ليخترن في النهاية تنفيذ فكرة واحدة. ثم قامت الطالبات بقصّ قالب العمل على أساس مواصفات التصنيع، آخذين بعين الاعتبار المقاسات والتفاصيل، ثم قصصن المواد المعاد تدويرها، وقمن بخياطة الحقائب. كلّ حقيبة هي بحدّ ذاتها عمل فني فريد ، فقد تضمنت المجموعة المنفذة الكثير من الأفكار وقد زيّنت بعضها بالنسيج، والرسوم، وتقنية الكولاج، وتغليف الأكريليك، أمّا المقابض والشرئط، فهي أيضاً قد صنعت من مواد معاد تدويرها.
وقد عبّرت الأستاذة جولي أولسون عن هذا العمل الفني قائلة: “طالبات برنامج تصميم الأزياء في جامعة دار الحكمة يتحمسن لأي مشروع فيه تدريب عملي إبداعي. وقد طلبت من طالباتي أن يوّظفن كلّ أفكارهن وطاقاتهن الإبداعية لتصميم حقائب يدوية يرغبن في حملها، على أن تكون عملية وجميلة وفريدة من نوعها في نفس الوقت. وعليه، تبنّت كلّ منهن نهجًا مختلفًا، وكانت النتيجة النهائية رائعة تُظهر إبداع وقدرة طالبات جامعة دار الحكمة في التصميم. واللافت أن جميع الطالبات واعيات لأهمية حماية البيئة وقد تشجعن لاستخدام المواد المعاد تدويرها في صنع حقائب صديقة للبيئة.”
وبعد الانتهاء من تنفيذ المشروع دُعيت طالبات قسم تصميم الأزياء المشاركات، وهن: أسيل الخطيب، ونوف الحامد، ورنا ساتي، وروان رجب، وريناد حفني، ووئام جليدان إلى زيارة مكاتب مؤسسة النبتة، وجلن على مكاتب المؤسسة التي كان معظم أثاثها وديكورها المكتبي مصنوعًا من مواد معاد تدويرها ومواد مستصلحة بطرق مبتكرة.
وقد حضر هذا العرض مدير مؤسسة “النبتة” والعديد من أعضاء مجلس الإدارة. وقد أُعجب أعضاء فريق مؤسسة “النبتة” بالنهج الفريد الذي اتبعته كل طالبة خلال تصميم الحقيبة. وطرحوا العديد من الأسئلة حول إمكانية التصنيع، ووقفوا على آراء الطالبات في استخدام المواد المعاد تدويرها في مجال الأزياء. واللافت استخدام طالبتين من خريجات هذا العام مواد معاد تدويرها في تصميم مشروع التخرج.
وقد عبّرت الطالبة أسيل قائلة : ” العمل في هذا المشروع مع مؤسسة النبتة وسّع أفاقي، وعرّفني على الاحتمالات الامتناهية للمواد المتاحة في محيطنا. ولطالما كانت تجذبني المواد المستخدمة في التصميم الداخلي . والآن ، أستطيع أن استمتع بالخامات التي أحبها بينما أساعد في الحفاظ على البيئة والأرض .”
كان هذا المشروع بداية التعاون بين المؤسستين ، و- بإذن الله – ستشارك جامعة دار الحكمة مع مؤسسة النبتة في مشاريع مستقبلية أخرى . وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز الوعي البيئي من خلال إنتاج أزياء مصنوعة من مواد صديقة للبيئة كما تسلط الضوء على المواهب الإبداعية للطالبات في جامعة دار الحكمة.
طالبات جامعة دار الحكمة يصممن الحقائب من لوحات الاعلانات التالفة بعد تدويرها
