الأرشيف البيئة

ضرورة التحول إلى اقتصاد صديق للبيئة .. طبقاً لتقرير صادر عن المنظمة الدولية: الفحم والماشية الأكثر إضراراً بالطبيعة

كتب: محمد طاهر
كشف تقرير نشرته الأمم المتحدة أن توليد الكهرباء عن طريق الفحم في قارة آسيا، وتربية الماشية في أمريكا الجنوبية أكثر الأنشطة التجارية إضراراً بالبيئة، مع وجود تكلفة غير ظاهرة تفوق قيمة إنتاجهما.
وأشار التقرير الذي يعد بمثابة دليل إرشادي للشركات التجارية والمستثمرين، إلى أن الإنتاج العالمي من السلع الأساسية من الأسمنت إلى القمح، سبب أضراراً بلغت قيمتها 7.3 تريليون دولار سنوياً، بالنظر إلى تقييم تكلفة التلوث والمياه وانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري والنفايات، وبما يعكس التداعيات الوخيمة جراء الاستمرار في هذا النهج على المدى المتوسط والطويل.
على صعيد متصل، أشار برنامج الأمم المتحدة للبيئة في بيان صادر مؤخراً، إلى أن الأرقام الواردة في هذا التقرير تظهر حاجة كل الاقتصادات الملحة في التحول إلى اقتصاد موازٍ صديق للبيئة، خاصة وأن توليد الطاقة الكهربائية عن طريق الفحم في أسيا بوجه عام و\"الصين\" تحديداً، حقق إيرادات بلغت 443 مليار دولار سنوياً، لكنه تسبب في أضرار للطبيعة بنحو 452 مليار دولار، نتيجة الغازات المنبعثة التي أدت إلى التغير المناخي، والتلوث الذي أضر بصحة الإنسان في تلك المناطق.
وجاء نشاط تربية الماشية في أمريكا الجنوبية، خاصة في المنطقة التي أزيلت منها الغابات بالأمازون، في المركز الثاني من حيث الأضرار، التي قدرت قيمتها بـ 353 مليار دولار، وذلك بسبب الضغط على إمدادات المياه وإزالة الغابات، وهي أضرار فاقت كثيراً الإيرادات التي بلغت 16.6 مليار دولار.
كما تضمن التقرير أيضاً الإشارة إلى أن توليد الكهرباء عن طريق الفحم في أمريكا الشمالية، احتل المرتبة الثالثة في التسبب بخسائر في \"رأس المال الطبيعي\"، وذلك قبل زراعة القمح والأرز في جنوب شرق أسيا.
كان بعض الخبراء قد شككوا في الافتراضات التي وردت في التقرير، ومنها على سبيل المثال أن طناً من انبعاثات \"ثاني أكسيد الكربون\" تكلف نحو 106 دولارات، استناداً إلى دراسة أجريت عام 2006 عن تكلفة التغير المناخي، وقال كبير الخبراء الاقتصاديين السابق في البنك الدولي \"نيكولاس ستيرن\"، أن هذه الأمور لم تثبت صحتها بعد.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة \"بوما\" الألمانية للملابس الرياضية، هي أول شركة كبرى تقوم بحساب الأرباح والخسائر البيئية، التي بلغت قرابة 145 مليون يورو (190 مليون دولار) عام 2010.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *