الأرشيف متابعات

صندوق التنمية الصناعي . . مسيرة ناجحة وكوادر مؤهلة

جدة – عبدالله الدماس
يعد صندوق التنمية الصناعي السعـودي أحـد أهـم مؤسسات الدولة في مجال تنمية وتطوير القطاع الصناعي بالمملكة باعتباره جهازاً تنموياً استثماريا يدير مهامه ومسؤولياته وفـق أحدث الأنظمة الائتمانية تمشياً مع نظامـــه الصادر بالمرسوم الملكي الكريـــم رقـم \" م / \" ٣ وتاريخ – ٢ – ٢٦ ١٣٩٤هـ مما أكسبه ثقة المستثمرين السعوديين والأجانب من رجال المال والصناعة داخـل وخارج المملكة . ويرى المدير العام لصندوق التنمية الصناعي محمد الدبيب أن للصندوق دور و أهمية كبيرة في دعـم وتنمية الصناعة بالمملكة فـقـد رؤى إرساء قواعـد العمل فيه منذ إنشائه على أسس إدارية ومالية تتميز بالمرونة والتطور مع مواكبة المستجدات بعلمي الإدارة والمال وما يتصل بهما من معطيات العصر من جوانبه الفنية والتقنية انسجاما مع الصلاحيات التي خولت لمجلس إدارته في إعـداد وإقـرار اللوائح والأنظمة المناسبة لإدارته لذا فقد اتجهت إدارته للاستفادة من أحدث أنظمة الائتمان والتمويل والإدارة خلال السنوات الأولى من بدء العمل فيه وذلك بالاستعانة بخبرات بنك تشيز مانهاتن بنيويـورك حيث وظـف بعض كوادره لبعض الوقت إلى جانب الشروع في إعـداد وتنفيذ خطة مدروسة لتوظيف وتهيئة الكوادر الوطنية لإشغال وظائف الصندوق القيادية والتنفيذية والمهنية على كافـة المستويات . ولـئـن كان للصندوق دور مشهود في مجال تنمية
الصناعة في بلادنا فلقد كان له أيضاً دور فاعـل وبناء في تنمية القوى البشرية السعودية إيماناً من إدارته بأن البناء الإداري السليم يقوم على الكوادر البشرية المؤهلة التي تتلاءم مع متطلبات حاجة العمل المهنية والتخصصية وتواكب مقتضيات التطور والتحديث في عالم أضحى يعول كثيراً على المهنية والتأهيل .
و يضيف الدبيب أن مساهمات الصندوق في تنمية الموارد البشرية قامت على أسس علمية مدروسة بدءاً بعمليات اختيار عناصر بشرية عالية التأهيل العلمي تتميز بقدرات شخصية قابلة للتطوير والتأهيل في التخصصات المهنية التي تتطلبها وظائف الصندوق وإنتهاء إلى تدريب تلك العناصر تدريباً نظرياً وعملياً يتواكب مع مقتضيات التوجه العالمي والمحلي في الاستفادة من تقنية المعلومات وتبادل المعارف والخبرات مع مختلف الجهات المرموقة والحرص على استخدام كافة القدرات البشرية والمادية للارتقاء بمستوى أداء العمل العام بالصندوق . وقال إن عـدم توفـر الكوادر الوطنية الجامعية عند إنشاء الصندوق جعلنا نعمل على استهداف خطة عملية لاستقطاب الكوادر البشرية و تغطية تكلفة الدراسات الجامعية ودرجات الماجستير لعـدد من الشباب السعـوديين تمهيداً لاستيعابهم بوظائف الصندوق حيث بلغ عددهم \" \" ٢٣ سعودياً مبتعثاً عام ١٤٠٢هـ في الوقت الذي كان فيه عـدد الموظفين السعـوديين عند بـدء العمل عام ١٣٩٤هـ اثنين فقط . وقـد كان من البديهي أن تتجه إدارة الصندوق إلى التركيز على التأهيل المهني المتخصص لكوادره الوطنية بعـد انقضاء السنوات الأولى من إنشائه بما يتناسب مع طبيعة مهام الصندوق المهنية التي أنشئ من أجلها حيث بنيت خطط التدريب والتأهيل وبناء الموارد البشرية على الركائز التالية :
– الاختيار الأمثـل للكفاءة الجيدة وفق الأسس العلمية الحديثة في الاختيار والتعيين .
– التأهيل والتدريب المدروس الذي يهدف للارتقاء بالمعارف العلمية والطاقات المهنية للموظفين السعوديين تلبية لمتطلبات وظائف الصندوق .
– العمل على تهيئة أسباب الاستقرار الوظيفي بالصندوق بتحفيز الكوادر السعـودية للاستمرار بعمل الصندوق من خلال إعـداد قواعـد وضوابط علمية ثابتة للتدرج الوظيفي بمختلف الفئات الوظيفية بالصندوق .
– إعـداد الدراسات المهنية المتخصصة في مجال مسوح الرواتب والفوائد للوقوف على حركة سوق العمل المحلية والإقليمية مواكبـة ً للمتغيرات والمستجدات في الرواتب والأجور بقطاعي الصناعة والمـال .
– تطوير وتحديث الهيكل التنظيمي الوظيفي للصندوق بما ينسجم مع اتساع وعاء العمل الإداري والمهني والفني حتى أضحى الصندوق كياناً متنوع الإدارات والأقسام والوحدات المهنية المتخصصة . وقـد حققـت هـذه الخطط قـدراً كبيراً من النجاح حيث اكتسب الصندوق كوادر وطنية مؤهلة ظلت تتزايد أعدادها مع تطاول عمر الصندوق خلال ما يربو عن ثلاثين عاماً من تنمية الموارد البشرية فأصبح بذلك أحـد أبـرز مؤسسات الدولة الرائدة في مجال استقطاب وتأهيل الكوادر السعودية ذات السمعة الطيبة في بلادنـا ، إذ في الوقـت الـذي كان فيه عـدد السعـوديين عند بـدء العمل بالصندوق اثنان فقط عــام ١٣٩٤هـ أرتفع ذلك العـدد إلى \" \" ١٨٢ موظفاً عام ١٤١٢هـ بينما بلغ عـددهم مع نهاية العام المالي – ١٤٢٤ ١٤٢٥هـ \" \" ٣٩٨
موظفاً . وقـد تنوعت البرامج التدريبية التأهيلية للكوادر السعودية الجامعية من برامج داخل الصندوق إلى دورات تدريبية داخل وخارج المملكة في مجالات التحليل المالي ، اللغة الانجليزية ، السلامة الصناعية ، المحاسبة ، مراجعة الحسابات ، القانون ، الإدارة
، الحاسب الآلي وتقنية المعلومات ، التخطيط ، الإحصاء والاقتصاد ، دراسات وأبحاث التسويق ، الدراسات الفنية ، التدقيق المالي ، إلى جانب حضور المؤتمرات والندوات المهنية والمعارض المتخصصة إضافة إلى تدريب وتأهيـل غير الجامعيين من الموظفين السعـوديين في مجالات السكرتارية ، الدورات الفنية المساندة ، الإدارة المساعـدة ، المهارات المهنية الأخـرى . . وبذلك نجح الصندوق في بناء قدرات بشرية سعودية يعتمد عليها في مختلف المهن والتخصصات حتى أضحى الصندوق قبلة المؤسسات المالية
والصناعية المشابهة التي سعت لاستقطاب هـذه الكوادر تحت بريـق المغريات المادية رغبة منها في الاستفادة من كوادر الصندوق الوطنية المؤهلة المشهود لها بالكفاءة والتميز . فلقد كان من الطبيعي أن يمتـد عطاء الصندوق وإسهاماته في تنمية الكوادر الوطنية لتزويد العديد من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص بأعـداد مقـدرة من الكوادر السعودية المؤهلة من الكفاءات الجامعية المرموقة الذين تركوا الصندوق للمشاركة بفعالية واقتدار في إدارة وقيادة مختلف المؤسسات والمرافـق الهامة بالمملكة . ويمثل هـذا الإسهام البناء أحـد أهـم الأدوار الإيجابية لإدارة الصندوق في بناء قواعـد العمل الوطنية إذ بلغ عـدد الجامعيين السعوديين المؤهلين من ذوي الكفاءات العالية الذين تركوا الصندوق للعمل في مختلف مجالات العمل الوطني \" \" ١٧٤ موظفاً جامعياً ممن حصلوا على تدريب مهني عـال ٍ إلى جانب \" \" ٢١٧ موظفاً جامعياً حصلوا على برامج التدريب الداخلية بالصندوق وانتقلوا إلى مواقع ومؤسسات أخـرى بالمملكة إضافة على ما يقارب من \" \" ٧٠ موظفاً من غير الجامعيين الذين كانوا يشغلون الوظائف الإدارية والفنية المساندة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *